جنبلاط: ها هو الربيع العربي يصل إلى فلسطين التي ستبقى في قلب الصراع

0
39
 

 

اعلن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي انه “ها هو الربيع العربي يصل أخيراً، على طريقته، إلى فلسطين التي ستبقى في قلب الصراع الأساسي والتاريخي في الشرق الأوسط مؤكداً مرة أخرى حتميّة التاريخ التي تثبت أن لا مفر من أن تنال الشعوب حريتها وحقوقها وكرامتها.”
واشار الى ان “ما يجري في غزة يعيد دحض الأساطير التي كتبت عن التفوق العسكري الاسرائيلي وقد سبق له أن تحطم في بيروت التي خرجت منتصرة من الاحتلال والحصار وفي الجبل والاقليم والضاحية وصيدا والجنوب والبقاع الغربي، وفي العام 2000 عندما تحرر الجنوب اللبناني والبقاع الغربي دون قيد أو شرط. ولاحقاً في العام 2006، عندما أخفقت إسرائيل، رغم الدمار الهائل الذي خلفته من أن تحقق إنتصاراً يُذكر.”
واضاف: “ان الشعب الفلسطيني لا بد له أن ينتصر في نهاية المطاف لأنه يطالب بحقوقه الوطنية المشروعة، بوقف التوسع الاستيطاني، بإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة، بعودة اللاجئين إلى أرضهم، في حين أن القوة الاسرائيلية، مهما تعاظمت وكبرت وتوسعت، فإنها أعجز من أن تستطيع أن تلغي هذه الحقوق أو تطمرها أو تدمرها.”
ولفت الى ان “إنهاء الصراع العربي- الاسرائيلي لا ينجح إلا على قاعدة حل الدولتين، وهو ما يتطلب أعجوبة سياسية ما أو تدخل جدي من الدول الكبرى، لا سيما أن الحلول السابقة المجتزأة مثل إتفاقية أوسلو قد أثبتت عقمها، فهي قد أفرغت من مضمونها بُعيد توقيعها ولم تحقق أي من الأهداف المركزية الفلسطينية وفي طليعتها قيام الدولة المستقلة.”
واكد جنبلاط انه “إذا كانت أحقية هذه الأهداف تفترض على الفلسطينيين مواصلة النضال، إلا أن ذلك لا يلغي ضرورة إنخراط كل الأطراف بقراءة سياسية معمقة للواقع الاقليمي المستجد لا سيما أن ما إصطلح على تسميته “البيئة الحاضنة” قد تغيّر بشكل نوعي وكبير. فمصر تغيّرت بشكل كبير وهي اليوم مختلفة عن مرحلة الرئيس السابق حسني مبارك الذي حافظ على اتفاقية كامب ديافيد وطبق بنودها حرفياً، فالصارع الدائر في غزة قد يعيد خلط الأوراق ويخلق أمر واقع جديد على الأرض حتى ولو تم الحفاظ نظرياً على الاتفاقية التي كان أحد أهدافها الرئيسية فصل مصر عن عمقها الاستراتيجي في غزة. “
وقال: “كما أن سوريا تعيش مراحل دقيقة وحساسة جداً في تاريخها المعاصر وهي تمر بظروف قاسية نتيجة الحرب الطاحنة التي تولدت بفعل العنف الذي مارسه ويمارسه النظام. ولكن سوف تخرج الثورة منتصرة في نهاية المطاف، ما قد يخلق وقائع جديدة تغير المعادلات القائمة وتفضي لإلغاء مفاعيل إتفاق الفصل الموقع سنة 1973، وهو ما قد ينطبق على حالات أخرى مشابهة نتيجة توق الشعوب العربية للتغيير وتعلقها بالقضية الفلسطينية. “
وتابع: “اما إيران، وعوض أن تستضيف مؤتمرات ذات طابع فولكلوري زُيّنت ببعض المعارضات الوهمية، فحري بها أن تقارب العالم العربي بنظرة جديدة وسياسة جديدة بدل التمسك بنظام الأسد الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً مضحية بذلك بمفهومها الأساسي الذي تقول به ويستند إلى دعم فلسطين. وغريبٌ هذا التناقض المريب بين دعمها للفلسطينيين في نضالهم للتخلص من الظلم الاسرائيلي، ودعمهم في الوقت ذاته للنظام السوري الذي يمارس أقسى أنواع الظلم ضد الشعب السوري الذي يطالب أيضاً بحريته وكرامته.”
وقال: “وفي لبنان أيضاً، ومنذ العام 2006، تراجع مفهوم البيئة الحاضنة بفعل الانقسام السياسي الحاد وأحداث السابع من أيار وهو ما يحتم ضرورة الابتعاد عن لغة التخوين أو لغة الاتهام والذهاب مجدداً إلى الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لمناقشة البنود التي إقترحها وفي طليعتها كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة دفاعياً بهدف تحصين الساحة الداخلية ورص الصفوف في هذه اللحظة الاقليمية الصعبة والحساسة. “
 
وختم: “في يوم الشهيد بيار أمين الجميّل، نجدّد التضامن مع الشيخ أمين الجميّل وعائلته، ونستذكر الشهيد الذي ناضل في سبيل الحرية والاستقلال وسعى لتحقيق حلمه بقيام وطن موحد ودولة قوية وقادرة على حماية جميع مواطنيها دون تمييز أو تفرقة. “

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here