جنبلاط أعلن مبادرته: التمسك بالحوار كسبيل وحيد لتسوية الخلافات

اعتبر رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط انه “من غير المقبول استمرار الخطابات النارية”، داعيا الى البحث بنقاط الخلاف بهدوء واخذ نصائح الدول الكبرى.

وقد اطلق جنبلاط مبادرته للحوار، لافتا الى ان “نصائح الدول الكبرى تدعو جميع الفرقاء اللبنانيين الى صيغ جديدة”، لافتا الى ان “نقطة الخلاف المركزية كانت المحكمة الدولية فكانت مبادرة الـ”س.س” للنأي بالنفس عن الارتدادات الداخلية للقرار الظني وابعاد لبنان عن هذه الارتدادات والوصول الى تسوية وسأسميها اليوم تسوية افتراضية”.
واضاف: “سمعنا عن خطوطها العريضة من خلال اللواء وسام الحسن والسيد نصر الله واستشهد الحسن اليوم وشاءت ظروف ان تعكر الامور في الوقت انذاك”، متابعا “كنت في الاساس بلغت الشيخ سعد الحريري والجميع ضرورة منع الفوضى والفتنة لذلك زرت ميقاتي وسليمان وبري في الحكومة التي شكلت في كانون الثاني 2011 واتهمنا بالخيانة لكن لابأس ونجحنا في منع الفتنة او الفوضى وليس من باب الصدفة”.
ورأى جنبلاط ان “الحكومة الحالية حمت الرموز الاساسية في فريق الحريري والشهيد وسام الحسن واللواء اشرف ريفي”، لافتا الى اننا “حاولنا ونجحنا مع سليمان وميقاتي وبري في خلق هذا التيار الوسطي الاعتدالي في مواجهة قوى سياسية”.
ولفت الى ان “نقطة الخلاف الثانية والاساسية هي السلاح، خصوصا انه في البيان الوزاري كانت معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، لكنني اقول اليوم بهدوء بانه لا بد في يوما ما بعد استكمال الحوار من صيغة جديدة لانه لا يمكن البقاء في هذه المعادلة التي تحتوي على عدم وضوح وخلط بين المقاومة والجيش”.
وشدد جنبلاط على ضرورة “ان تكون المرجعية الدولة وقد وضع الرئيس سليمان الاسس في طاولة الحوار في كيفية الاستفادة عن لبنان ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ونزع السلاح المنتشر داخل المدن، وقد نشأ عنها لاحقا اعلان بعبدا ومن يصر على هذه المقولة الشعب والجيش والمقاومة وجدوا انفسهم في افق مسدود فقد استنجدوا بالدولة لمعالجة ازمة ال المقداد ولا بد من العودة الى الدولة”.

واضاف: “نعم لتحرير الاراضي المحتلة بالطرق الدبلوماسية والعسكرية ولا للخروقات الاسرائيلية ولا لاستخدام الاراضي اللبنانية خارج السيادة اللبنانية ولا نوافق على طائرات كايوب وغيرها لاستخدامات خارج مصلحة لبنان ولا يعالج السلاح الا بالحوار الهادئ”، لافتا الى انه “توقعت بعض القوى في 14 اذار سقوط النظام السوري بسرعة خصوصا ان سوريا تعاني من صراع دولي اممي عليها والدول ستستدرك خطأ عدم حل الازمة السورية بسرعة لان هناك حرب اهلية وقد تفجر المنطقة باسرها”.
وتابع: “لا افهم زيارة لاريجاني لسوريا وهذا الدعم على حساب الشعب السوري ويبدو ان هناك مخطط دولي لضرب سوريا كيانا وشعبا ومؤسسات”، محذرا من ضرورة عدم تصدير الازمة السورية الى لبنان.

واضاف: “هناك شريحة من اللبنانيين تشعر بان سقوط النظام السوري سيؤدي بها الى العزلة واخرى الى الاستكبار وتلك الشريحتين متوازنتين بالعدد والقوى السياسية والمعنوية واعتقد ان الخطأ الكبير بان تبقى الشريحتين في هذه المواجهة بالعكس المواجهة الهادئة افضل من المخطط الغربي الاسرائيلي الذي يريد شرخ المنطقة من خلال صراع سني شيعي”.
ودعا جنبلاط الى “ان نكون في موقع المسؤولية وقد صدر القرار الظني واتهم افرادا من الحزب بارتكاب جريمة اغتيال الحريري وهل من الضروري في كل لحظة التذكير بالامر؟ الا يدرك البعض ان التذكير اليومي يزيد من الشرخ بين طائفتين؟ وهذا الكلام موجه الى اصحاب الشأن اذا كان الحزب يملك دلائل كافية كما قال هي التي قامت بعملية الاغتيال فليتفضل ان يدافع عن نفسه امام المحكمة.”

وشدد على ان “العدالة ستأتي اجلا ام عاجلا العدالة الانسانية في المحاكم الدولية والعدالة الطبيعية”، لافتا الى ان الحكومة ورثت موضوع الكهرباء مثلا السفن ليس اختراع هذه الحكومة والدين ايضا.
ودعا جنبلاط “القضاء اللبناني كما طالب سليمان في التشييع الرسمي لللواء الحسن ان يصدر القرار الاتهامي بسرعة بحق المتهم ميشال سماحة واذا كان القاضي او احد القضاة في موقع التردد او الخوف فليتنحى وليكف قاضي اخر وهذا يعجل في تنفيس الاحتقان”، مشددا على انه “لا بد من حوار اقتصادي وقد قاطعنا العرب بقرار سياسي اقتصاديا وسياسيا ويريدون للاسف محاربة ايران بلبنان ونرفض محاربة ايران في لبنان وان يكون لبنان قطاع غزة ثانية ونرفض ان تستخدم ايران لبنان كقاعدة لتحسين شروط تفاوض مع الغرب ونريد لبنان محايدا”.

واعتبر انه “لا بد من التفكير بهدوء واعتماد حوار اقتصادي خصوصا ان ايام البحبوحة ولت ويجب اعادة النظر بشروط التجارة الحرة مع لبنان ولا بد من حماية الزراعة والصناعة ووقف التهريب الامني والحزبي في المرفأ والمطار”، مؤكدا ان “العلاقة مع حزب الله ممتازة لكننا اختلفنا في تشخيص الازمة السورية وهذا خلاف ديمقراطي”.
ودعا جنبلاط جميع “القوى السياسية لعدم التدخل في الازمة السورية”، لافتا الى انه “اذا لم يجر حوار للوصول الى حكومة فلن استقيل وحتى اذا استقلت فليس هناك فراغ وإذا لم يحصل اتفاق فسنعود لتسمية ميقاتي”.

Կարդացէք նաև

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Facebook Iconfacebook like buttonTwitter Icontwitter follow button