البطريرك الراعي من روما: الشرخ بين 8 و 14 آذار سيؤول الى تهديم لبنان

0
62

 

تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ان “ينقل اللبنانيون معهم فرح العيش الذي اختبروه معا في روما الى لبنان”.
ورأى أنه “على الرغم من وجود الخيارات السياسية المتعددة في لبنان وعلى الرغم من وجود مكونات منوعة تشكل نموذجا مميزا من حيث تركيبتها لا بد من بناء الجسور بين اللبنانيين جميعا”، آملا “بناء هذه الجسور بشكل خاص بين فريقي 8 و14 آذار لأن بعدهم عن بعضهم وإزالة جسور التواصل في ما بينهم سيؤول الى تهديم البلد”.
كلام الراعي جاء خلال مشاركته في حفل عشاء أقامته على شرفه الرهبانيات اللبنانية المارونية الأربع: الانطونية، المريمية، اللبنانية والمرسلين اللبنانيين مساء امس في روما، شارك فيه فاعليات وقيادات رسمية وسياسية لبنانية وممثلون عن الاحزاب والتيارات ولفيف من المطارنة والكهنة والراهبات وهيئات اجتماعية وثقافية.
وقال الكاردينال الراعي:”لقد شعرنا بالقوة الحقيقية بلقائنا مع بعضنا. أقول لكم ان شعار “مجد لبنان اعطي له” هو معكم اليوم، مجد لبنان اعطي لهذا الشعب الطيب. قداسة البابا عندما زار لبنان اكتشف اهمية الكنيسة ودورها وفعاليتها كما لمس أهمية لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي. لقد عبرتم أصدق تعبير عن محبتكم لخليفة بطرس وممثل السيد المسيح عندما استقبلتموه مسلمون ومسيحيون في حفاوة لافتة ومؤثرة حمله معه فأراد أن يكرم لبنان وشعبه من خلال منح رتبة الكاردينالية. لقد آمن البابا بدور لبنان الهام في السلام وليس من باب الصدقة أنه اختار كعنوان لزيارته “سلامي اعطيكم”، وهذا ما ردده اليوم ايضا في المقابلة العامة. فقداسته مؤمن بأن لبنان في تكوينه وتركيبته المسلمة والمسيحية ومع ما له من حداثة ودور وقوة للكنيسة له دور في منطقة الشرق الاوسط”.
وأضاف:”لقد شعرنا في هذه الأيام كم أننا أقوياء وكم اننا نتكامل ونعتني الواحد بالآخر، وهذا يدعنا للعمل لمزيد من الوحدة. نحن ندرك تماما ان مجتمعنا يتكون من مجموعات عدة سواء حزبية أو سياسية أو دينية، لذلك على لبنان أن يلعب دور التنوع في الوحدة وفق الاحادية التي تشهدها معظم دول الشرق الاوسط، فنعود الى لبنان حاملين مسؤولية وحدتنا مع بعضنا البعض لنتجاوز كل الخلافات ونهدم الحواجز في سبيل لعب هذا الدور في الشرق لأن لبنان هو عنصر الاستقرار في هذا الشرق”.
وتمنى الكاردينال الراعي “العودة السالمة لجميع اللبنانيين”، مؤكدا أن “لبنان هو من صلب السلام والاستقرار في الشرق الاوسط”، مشددا على “ضرورة بناء الجسور بين فريقي 8 و14 آذار لان الشرخ بينهما سيهدم لبنان”، لافتا الى ان “مشاركتهما معا في هذه الايام في روما لمناسبة تكريس الرتبة الكاردينالية كانت تبث الفرح في قلوب اللبنانيين وتعيد الأمل والإطمئنان إلى نفوسهم”، آملا أن “يتواصل هذا اللقاء بينهما والتحاور لما فيه خير لبنان واللبنانيين جميعا، فهذا المشهد المعبر ترك أثرا واضحا في نفوس الجميع”.
وأكد أن “اللبنانيين أقوياء ببعضهم وقادرون على تخطي الخلافات للمشاركة معا مسلمين ومسيحيين ومن مختلف التيارات السياسية”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here