لوس أنجلوس تايمز: الحرب الأهلية بسوريا مزقت العلاقات بين أنقرة ودمشق

0
43

ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن “مصر وتركيا تقدمان تحالفاً يظهر دهاء إثنين من القادة الإسلاميين لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الذي يقع تحت وطأة غضب سياسي عارم ومعارك شديدة حول تخلل الشريعة بعمق في الحياة العامة”، موضحةً أن “هذه العلاقة قد تنذر بنشأة ترتيب إقليمي يتلاشى فيه نفوذ الولايات المتحدة ضد الأصوات الإسلامية التي لم تعد تحت سيطرة القوات المسلحة والحكام المستبدين الموالين للغرب”، لافتة إلى ان “كل دولة لها رؤية مختلفة للإسلام السياسي ولكن تركيا، التي تؤيد أوروبا وآسيا، ومصر، يكملان بعضهما حتى الآن، فإقتصاد تركيا القوي قد يساعد في إنقاذ مصر من الأزمة المالية، والقاهرة قد تعزز طموح أنقرة للنهوض كقوة بين الحكومات المدعومة إسلامياً”.
وفي تقرير تحت عنوان “الروابط المصرية التركية قد تشي بترتيب إقليمي جديد”، أشارت الصحيفة إلى ان “رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى تشكيل الديمقراطية في تركيا لتكون نموذجاً للحكومات العربية حتى مع إنتقاده من قبل مجموعات حقوق الإنسان للقبض على آلاف النشطاء الكرديين، بينما يسعى الرئيس المصري محمد مرسي إلى إسترداد مكانة مصر العالمية بعد أعوام من التضاؤل تحت حكم “المعزول” حسني مبارك”، لافتةً إلى ان “جاذبية دبلوماسية تركيا البارعة والاقتصادية سمحت لها أن تبذل سيطرتها الإقليمية بمهارة، ولكن الحرب الأهلية في سوريا مزقت العلاقات بين أنقرة ودمشق وتركت أردوغان، الذي هدد الرئيس السوري بشار الأسد بفعل عسكري أوسع، باحثاً عن خطة لإنهاء الصراع حول حدوده”.
وأضافت ان “حكومة مصر التي يهيمن عليها الإسلاميون، على الرغم من ذلك، تعمل على دفع دستور على أساس الشريعة، أو الحكم الإسلامي، وهناك القليل من الميل بين المتحفظين لإستيراد النموذج التركي”، مشيرةً إلى ان “الأحزاب الإسلامية في تركيا كانت تنفذ العقائد الدينية في الماضي، وهم يعملون الآن أكثر على السياسات الاقتصادية والإصلاح، وسيكون على جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين أن يغيروا خطاباتهم لتتناسب مع إحتياجات مصر والعالم، فالأتراك يشيرون إلى مثالهم بالتجربة التركية، ويحاولون بذكاء أن يبيعوا هذه التجربة المزعومة في سوريا ومصر والدول العربية الأخرى”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here