الولايات المتحدة وأوروبا تطالبان بإنهاء “مأزق خطير” في مصر

 

دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أطراف الأزمة السياسية في مصر إلى إنهاء “مأزق خطير”، وذلك بعد إعلان الحكومة الانتقالية فشل جهود وساطة دولية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أن الحكومة المصرية عليها مسؤولية خاصة لبدء هذه العملية لتمهيد الأجواء بهدف تسوية الأزمة.

ودعا البيان إلى البدء فورا في إطلاق سراح السجناء السياسيين .

وجددت الحكومة المصرية الأربعاء عزمها فض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية، بالقاهرة، وميدان النهضة، بالجيزة، بينما أعلن مؤيدو مرسي عزمهم تنظيم المزيد من المظاهرات الخميس.

وقتل حوالي 250 شخصا في أعمال عنف واشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين منذ الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني عقب مظاهرات واسعة طالبت بإجراء انتخابات مبكرة.

جهود وساطة

وحاول دبلوماسيون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وقطر والإمارات على مدار الأيام الماضية تقديم جهود وساطة بين الحكومة الانتقالية وجماعة الإخوان المسلمين.

لكن أعلن مكتب الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في بيان الأربعاء “انتهاء مرحلة الجهود الدبلوماسية اليوم.”

وأشار البيان إلى أن هذه الجهود “لم تحقق النتائج المرجوة”.

وحملت الرئاسة جماعة الإخوان المسلمين “المسؤولية الكاملة عن فشل هذه الجهود.”

ويطالب تحالف دعم الشرعية، الذي يضم أحزابا وحركات إسلامية بينها الإخوان المسلمين، بعودة مرسي إلى سدة الحكم وإنهاء ما يصفونه بـ”الانقلاب العسكري”.

تقديم تنازلات

وطالب البيان الأوروبي الأمريكي أطراف الأزمة “تقديم تنازلات” بهدف الوصول إلى حل سلمي للمأزق الراهن.

وجاء في البيان: “ما زلنا نشعر بالقلق لأن القيادات الحكومية والمعارضة لم تصل إلى وسيلة لإنهاء المأزق الخطير.”

وأضاف: “تتحمل الحكومة المصرية مسؤولية خاصة لبدء هذه العملية لضمان سلامة مواطنيها.”

وحذر البيان من أن الوضع الحالي يثير احتمالية “إراقة المزيد من الدماء…ويعيق التعافي الاقتصادي الذي يعد شيئا ضروريا من أجل نجاح المرحلة الانتقالية في مصر.”

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء عزمها فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بعد عيد الفطر. وقالت إن الاعتصامين “تجاوزا كل الحدود”.

وأكد الرئيس المؤقت على المضي قدما في “خريطة المستقبل” التي وضعها الجيش بعد عزل مرسي في 3 يوليو/تموز.

كما قال رئيس الحكومة المؤقتة حازم الببلاوي إن قرار فض الاعتصامين “نهائي وتوافق عليه الجميع ولا رجعة فيه على الإطلاق”.

وجاءت تصريحات الببلاوي الأربعاء بعد إعلان رئاسة الجمهورية فشل جهود الوساطة الخارجية بين السلطة وجماعة الإخوان المسلمين.

عنف

لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية دعا إلى تنظيم المزيد من المظاهرات الخميس .

ويعتصم مؤيدو الرئيس المعزول منذ حوالي خمسة أسابيع في القاهرة والجيزة، وينظمون بصورة يومية مسيرات بعدد من المحافظات للمطالبة بعودة مرسي إلى الحكم.

وفي مؤتمر صحفي ، قال الببلاوي إن صبر الحكومة إزاء اعتصامات مؤيدي مرسي “بدأ ينفد”.

وأضاف “المجتمعون في الاعتصامات تجاوزوا كل الحدود السلمية بالتحريض على العنف وممارسته واستخدام السلاح”.

وتحقق النيابة المصرية في بلاغات تتهم المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة بخطف وتعذيب بعض المواطنين.

لكن مؤيدي مرسي يؤكدون أن اعتصامهم سلمي، وطالبوا جماعات حقوق الإنسان المصرية والأجنبية بزيارة مقري الاعتصام في أي وقت للتأكد من عدم وجود أسلحة بهما.

 

Կարդացէք նաև

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Facebook Iconfacebook like buttonTwitter Icontwitter follow button