رياض سلامة: مطمئنون للوضع المصرفي بسبب نمو الودائع بنسبة 7 في المئة

0
120
ااكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة انه لا يمكن تحديد عواقب سلسلة الرتب والرواتب على المالية العامة لأن التدابير التمويلية للسلسلة لم تتضح بعد، ولا طريقة تقسيطها ومدته، مشدداً على ان التقسيط، في حال تنفيذ السلسلة، هو عامل اساسي لتفادي ردات فعل نقدية مقابل ضخ السيولة في الاسواق. وكشف ان وفد صندوق النقد الدولي الذي جاء الى لبنان لابداء وجهة نظره في تداعيات السلسلة، تلقى تعليمات بمغادرة لبنان بعد التفجير الذي استهدف اللواء وسام الحسن.

وقال سلامة في حديث صحفي :”ان التطلعات السلبية الصادرة من قبل مؤسسات التصنيف العالمية ولاسيما “موديز” ليست قائمة لدى كافة المؤسسات. نحن مطمئنون الى الوضع المصرفي بسبب نمو الودائع بنسبة 7 في المئة وتكوين مؤونات بنسبة 3,5 في المئة، وزيادة التسليفات بنسبة 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وبالتالي، بات تسليف القطاع الخاص، البالغة قيمته 45 مليار دولار، يفوق التسليف للقطاع العام، وهو أمر مفيد للاقتصاد اللبناني”، واضاف :”احيانا، تؤثر الاحداث التي يمرّ بها لبنان لفترة معيّنة على التقييم، إلا ان لبنان اظهر مناعة في الفترات الماضية عند وقوع احداث امنية مماثلة. كما ان الموقف الدولي داعم للاستقرار في لبنان وهذا مؤشر يبعث بالطمأنينة للسوق اللبنانية، كما هناك استقرار بأسعار الصرف ولا يضطر مصرف لبنان للتدخل في السوق، مما يعني ان السيولة متوفرة، ويساعد النموذج المصرفي اللبناني البلد في تجاوز الأزمات، ويبدو ذلك جليا من خلال نسبة السيولة المطلقة التي تبلغ 30 في المئة من الودائع الموجودة. اضافة الى ذلك فان التسليفات في لبنان تتمتع بضمانات وافية، كما ان تنظيم المضاربة مشدّد لدرجة ان المصارف تقوم بعمل مصرفي تجاري بحت. ولهذه الاسباب لا تزال الثقة قائمة ومستمرة بالقطاع المصرفي اللبناني، وقد اتخذنا مبادرة لتدعيم هذه الثقة، حيث طالبنا بناء لمعايير بازل 3، بأن تصل المصارف الى ملاءة بنسبة 12 في المئة، وان تكون عند مستوى 10 في المئة اواخر هذا العام، وهي قادرة على تحقيق هذا الهدف، مما يضع القطاع بموقع متقدم”.

ورأى سلامة انه من المؤكد ان قطاع السياحة تضرر بسبب الاحداث الامنية القائمة في لبنان منذ شهر ايار، والتي كانت لها تداعيات سلبية بسبب قطع طريق المطار وعمليات الخطف، مما أدّى الى تراجع الحركة السياحية، اضافة الى حظر دول الخليج زيارة لبنان على مواطنيها، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الاستهلاك السياحي، مضيفا انه في هذا الموضوع، ليس لدى مصرف لبنان تدابير خاصة او تعاميم، ولكن تمّ الاتفاق مع القطاع المصرفي على التعاطّي بمقاربة مرنة مع التسليفات، خاصة المتعلقة بمؤسسة كفالات او القروض المدعومة، سعيا لتقليص التداعيات السلبية على القطاعات الاقتصادية ولا سيما قطاع السياحة.

وعن العلاقة مع المصرف السوري قال سلامة :”في الاساس لم تقم أي علاقة مع المصرف المركزي السوري، واليوم لا يمكن أن نقيم أي علاقة معهم خصوصاً وانهم على لائحة العقوبات”، واضاف :”من ضمن الاشاعات التي اطلقت في ما خص هذا الملف انتقال مبالغ كبيرة من سوريا الى لبنان، لكن في الحقيقة، هذا الامر لم يحدث والدليل أن ميزان المدفوعات لدينا في عجز. القطاع المصرفي اللبناني اليوم يتصرّف مع المواطنين السوريين بشكل طبيعي واذا لم يكن المودع السوري على لائحة العقوبات فالمصرف اللبناني يتعاطى معه بشكل طبيعي وضمن القوانين اللبنانية. وأؤكد انه لم يحصل اي نقل للاموال من سوريا الى لبنان كما يشاع”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here