“السياسة”: نصرالله يخطط لزيارة النجف وكربلاء لمناسبة عاشوراء

0
120

كشف مصدر رفيع في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لـ”السياسة”, أمس, ان الأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني حسن نصر الله طلب من السلطات العراقية تأمين زيارة له الى مدينتي النجف وكربلاء بمناسبة ذكرى عاشوراء العام الحالي, التي تصادف يوم العاشر من شهر محرم أي بعد نحو عشرين يوماً.
وقال المصدر الصدري ان الزيارة ذات طابع ديني وستتضمن لقاء المراجع الدينية الشيعية, غير انه لم يجر بعد تحديد موعد لها ولم يتضح ما اذا كانت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ستوافق أم لا.
واشار إلى أنه إذا تمت زيارة نصر الله من دون عوائق فإنه سيلتقي شخصيات ومراجع دينية شيعية في مقدمها المرجع الاعلى علي السيستاني, علماً أنها ستكون الزيارة الأولى لنصر الله إلى العراق, والأولى من نوعها خارج نطاق دمشق وطهران, العاصمتان الوحيدتان اللتان يزورهما, خشية استهدافه من إسرائيل.
ورجح المصدر أن يسلك نصر الله, في حال سارت ترتيبات زيارته النجف وكربلاء كما يجب, الطريق البرية من لبنان الى سورية, وربما ينتقل بمروحية عراقية من الحدود العراقية – السورية من معبر الوليد الخاضع لسيطرة قوات الاسد الى المدينتين المقدستين مباشرة, لأن زعيم “حزب الله” يخشى استخدام الطيران المدني لأنه معرض لخطر اسقاط الطائرة او خطفها من قبل اسرائيل.
من جهته, قال النائب في لجنة العلاقات الخارجية عن “التيار الصدري” رافع عبد الجبار ل¯”السياسة” انه لا يوجد ما يمنع من استقبال نصر الله في العراق في ذكرى عاشوراء, و”أعتقد أن الرجل إذا تأكدت زيارته النجف وكربلاء سيبقى ثلاثة او اربعة ايام على ابعد تقدير” في الأراضي العراقية.
واضاف النائب الصدري ان نصر الله شخصية عامة وهي موضع جدل في المنطقة غير ان “كل هذه المعطيات لا تعنينا وما يعنينا فقط هو انه من حقه ان يزور المدن الشيعية المقدسة في العراق, خصوصا في العشرة الاوائل من شهر محرم, حيث ستشهد النجف وكربلاء حشوداً مليونية من داخل العراق وخارجه”.
واشار إلى أن الحكومة العراقية مستقلة بقرارها وستتصرف على هذا الاساس و”أي ضغط اميركي لمنع زيارة نصر الله مرفوض”, موضحاً أن لقاء نصر الله مسؤولين سياسيين عراقيين “متروك للظروف”.
في المقابل, اعتبرت مصادر في ائتلاف “العراقية” برئاسة اياد علاوي أن زيارة نصر الله العراق بأي توقيت هو “عمل غير صائب لأن الوضع السياسي الداخلي العراقي لا يتحمل وجود شخصية مثيرة مثل نصر الله”.
وأوضحت لـ “السياسة” أن “حزب الله” يواجه اتهامات باغتيال شخصيات لبنانية مهمة, كانت اخرها رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن, كما ان هذا الحزب لديه اشكاليات امنية خطيرة مع الولايات المتحدة التي تربطها صلات قوية مع بغداد وبالتالي ستتأثر العلاقات العراقية – الاميركية بهذه الزيارة سلباً.
واعتبرت المصادر أن زيارة نصر الله في هذا التوقيت ترسل إشارات بأن “استغلاله مناسبة عاشوراء لها ابعاد تتعلق بالوضع السوري بسبب الاتهامات التي وجهت الى عناصر “حزب الله” بأنها تقاتل الى جانب قوات الاسد في مواجهة مقاتلي الثورة السورية”.
واتهمت المصادر النظامين الايراني والسوري بأنهما يقفان وراء ترتيب زيارة نصر الله العراق في تحد واضح لواشنطن وبعض العواصم الغربية, محذرة من ان المحور الايراني – السوري يحاول الايحاء عبر هذه الزيارة أن بغداد جزء من هذا المحور الطائفي في المنطقة, و”هذا أمر لا يساعد الحكومة العراقية على كسب تأييد المجتمع الدولي في الكثير من الملفات الاقليمية والدولية”.
وأشارت المصادر إلى ان من بين اخطر دلالات وجود نصر الله في العراق ان هذا الاخير قد يفكر بنشر عناصر مسلحة تابعة له في جنوب العراق على الحدود مع الكويت والسعودية, وان بعض الرسائل السياسية المشفرة سترسل بهذا المعنى الى دول مجلس التعاون في حال وصوله الى ارض النجف وكربلاء.
وتوقعت المصادر ان تضغط الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي باتجاه رفض طلب نصر الله زيارة النجف وكربلاء حتى وإن اخذت طابع الزيارة الدينية, لأن هذه الزيارة وفق قناعات العواصم الغربية لن تخلو من أبعاد ورسائل سياسية في منتهى الخطورة.
وأفادت المصادر ان زيارة نصر الله العراق ربما تكون مقبولة ومرحب بها كزيارة لعتبات دينية مقدسة إذا كانت ظروف العراق والمنطقة طبيعية, ولذلك على الحكومة العراقية ان تفهم الطرف الآخر بأن زيارته بهذا التوقيت غير مرحب بها وغير مقبولة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here