عمرو: أثق بأن كلّ الأطراف الداخلية تسعى للحفاظ على السلم الأهلي

0
105

حاول وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو توضيح رأي بلاده من الأزمة الحكومية في لبنان، مبقياً على “الشعرة الديبلوماسية” لعدم إطلاق موقف يحسب على فريق لبناني دون آخر، مكرراً أكثر من مرة القول إن “القاهرة لا تملك في جعبتها مبادرة أو خطة حلّ، هي فقط تريد الاستماع لكلّ الأفرقاء اللبنانيين وحريصة على وحدة الصف الداخلي”، لكنه أكّد في الوقت عينه أن بلاده “لن تتأخر عن القيام بأي شيء لخدمة لبنان”.

 

صحيح أن عمرو سيتوجه اليوم مباشرةً من بيروت الى الدوحة للمشاركة في مؤتمر للمعارضة السورية، إلا أن “لا تلازم البتة بين الزيارتين، بل إن زيارة لبنان كانت معدّة سابقا وتوافق توقيتها مع انعقاد مؤتمر الدوحة”، بحسب مصدر ديبلوماسي مصري تمنى “إبقاء لبنان بعيدا مما يحدث في سوريا من خلال سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية”.

 

وزير الخارجية المصري رفض في دردشة مع عدد من الصحافيين، مساء الثلاثاء، في مقر إقامته في فندق “فينيسيا”، أن يكشف الستار عما إذا كان جدول أعماله يخبئ لقاء مع أحد مسؤولي حزب الله. ترك عمرو “الباب مفتوحاً” على إجابات متعددة بقوله: “إن شاء الله تسنح لنا الفرصة بلقاء كل الأطراف”.

 

غير أن الوزير المصري كان يملك جواباً سريعا، وإن كان ديبلوماسياً، عن سبب بدء جولته اللبنانية من معراب، لا سيمّا أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لا يحمل أية صفة رسمية (نائب أو وزير)، بل هو مسؤول حزبي، وقال لـ”السفير” ان “لا خلفيّات، ولا ينمّ ذلك عن أي مدلول سياسي”، عازياً الأمر إلى “المواعيد التي كانت متاحة عند التحضير للزيارة، مع مراعاة الجانب الجغرافي والمسافة بين بيروت والمناطق المحيطة”.

 

ولفت عمرو الانتباه إلى أنه يحمل رسالة من الرئيس المصري محمّد مرسي إلى نظيره اللبناني ميشال سليمان لإظهار مدى اهتمام مصر بما يجري في لبنان، خصوصاً أن العلاقات مميزة بين البلدين، مشدداً على “حرص مصر على وحدة الشعب اللبناني”، ومبدياً ثقته بـ”تغلّب هذا البلد بحكمة قياداته، على كلّ الأزمات”.

ونفى عمرو أن تكون مصر تدعم حكومة تكنوقراط أو وحدة وطنية، مجدداً القول “إننا ندعم ما تتوصّل إليه الأطراف الداخلية، ونحن مستعدون للمساعدة”.

 

عمرو رفض الإجابة عن سؤال لـ”السفير” عما إذا كان قد نصح المسؤولين اللبنانيين بكيفيّة إبعاد نار الأزمة السورية عن الداخل اللبناني، مكتفياً بالقول ان “حماية الاستقرار أمر مهمّ قطعاً، وأنا أثق بأن كلّ الأطراف الداخلية تسعى للحفاظ على السلم الأهلي”.

 

وتطرّق عمرو إلى الوضع في سوريا، فأكد أهمية توحيد المعارضة، وقال إن “القاهرة والدول المؤثرة تتواصل مع أطراف المعارضة الداخلية لحثّها على رص صفوفها وتوحيد أهدافها”.

 

وجدّد موقف بلاده الرافض لأي تدخّل عسكري في سوريا، وأضاف: “يجب الاتفاق على حلّ يوقف نزيف الدم الحاصل والذي لا يقبله أي ضمير إنسانيط، مشترطاً أن يكون ذلك تحت عباءة جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

 

وإذ تحدّث عن لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في القاهرة، أشار عمرو إلى أن طالجهود الديبلوماسية لم تفشل بعد والتدخّل العسكري سينتج آثاراً قاتلة”، ووصف مهمة المبعوث الأممي إلى دمشق الأخضر الإبراهيمي بأنها “صعبة لكننا ندعم جهوده ومهمته، ونحن على تواصل دائم معه”، مؤكداً أن اقتراح المعارض السوري رياض سيف بتشكيل حكومة منفى ليس اقتراحاً مفيداً.

 

وردا على سؤال لـ”السفير”، رفض الوزير المصري القول إن مصر تهادن إسرائيل، وأوضح أن بلاده “تحترم كلّ الاتفاقيات الموقعة بينها وبين أي دولة أخرى”. وأكّد أنه يبذل كلّ جهده لدعم طلب فلسطين للحصول على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة. وقال: “أنا أقوم بعدة اتصالات مع وزراء الخارجية العرب لدعم هذا الاقتراح”، مؤكداً أن “القضية الفلسطينية تمثّل القضية الأم والأساس بالنسبة للقاهرة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here