موفد البابا الى سوريا: الكنيسة تخشى ألا يبقى مسيحي في المنطقة قريباً

0
101

 

وصف المبعوث الخاص للبابا الكاردينال روبرت سارا اتفاق المعارضة السورية على تشكيل هيئة موحدة بأنه خطوة إيجابية، وأن الكنيسة تخشى ألا يبقى مسيحي في المنطقة قريباً، مشيراً إلى أن مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان تعاني من نقص في كل شيء.
ودعا  الكاردينال سارا عقب عودته من لبنان حيث حمل رسالة تضامن من البابا وسينودس الأساقفة ومساعدة بقيمة مليون دولار للاجئين السوريين، المجتمع الدولي إلى الأخذ بكلام البابا وتوحيد موقفه لإيجاد حل في سوريا.
وأشار إلى أن مئات الآلاف من اللاجئين السوريين تنقصهم الحاجات الأساسية من غذاء ودواء وماء وكهرباء”، مذكرا بأن “الشتاء على الأبواب، لذلك فهم يحتاجون أيضاً إلى الملابس والتدفئة”، لكن “تبقى الحاجة إلى الغذاء والماء والأدوية والملابس هي الأشد على أية حال”، وقد “حاولنا مع كاريتاس لبنان، في اللحظات الأولى على الأقل، إعطاءهم أشياء من شأنها أن تكون مفيدة لهم”. وقال إن المال الذي تبرع به البابا هو نقطة في بحر ولكن يؤمل أن تحدث فرقاً حقيقياً لحياة اللاجئين مسيحيين ومسلمين.
وأوضح انه “أعطى 700 ألف دولار من المليون التي قدمها البابا إلى كاريتاس اللبنانية لتقديم إغاثة فورية للاجئين السوريين والباقي سيقدم مساعدات لتركيا ولبنان والأردن والعراق”.
وقال: “ما يمكنني قوله إنه أصبحت لدينا على الأقل جهة يمكننا المناقشة معها”، الأمر الذي “لم يكن معروفاً من قبل”، لكن “لا نعرف بعد ما إذا كانت هذه الجهة ستكون حدثاً إيجابياً لإحلال السلام، وهو ما نأمله”.
وفيما يتعلق بخطر انجراف سوريا نحو الأصولية، لفت الكاردينال إلى أن “المسيحيين يخشون هذا الاحتمال كثيراً، ولهذا السبب يفضلون عدم تسجيل أسمائهم في المخيمات ويفضلون اللجوء إلى الأسر أو الرعايا”، وقد “روى لي البعض أنهم تعرضوا لسوء المعاملة أيضاً”، وذكر أن “الخوف لا ينتشر بين اللاجئين وحسب، فالكنيسة تخشى هي الأخرى أن لا يبقى مسيحي في المنطقة قريباً”.
أما بالنسبة للصراع في سوريا فقال “لا يبدو أن هناك أي حل على المدى القصير، لأن الحكومة والثوار مصرّون على للفوز، وهكذا لن تتوقف الحرب”، معربا عن “الأمل بأن يتمكن المجتمع الدولي من التدخل من أجل إفساح المجال للنقاش وإحلال السلام في هذا البلد”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here