واشنطن للمعارضة السورية: لن نتدخل في سوريا وليس أمامكم إلا الحل السياسي

0
185

حسمت الادارة الأميركية موقفها تجاه الأزمة في سوريا بعد اعادة انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية. وانقشع هذا الموقف بعدها بـ”لا تدخل عسكري في سوريا ولا حل الا بالسياسة”. هذه العبارات قالها وفد من وزارة الخارجية الأميركية ومن دون لف ودوران لمجموعة من المعارضين السوريين مباشرة بعد اعلان نتائج الاستحقاق الرئاسي الأميركي. وبالأمس ومع توحد قوى المعارضة السورية ضمن “الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية”، وبحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ”النشرة”، التقى وفد اميركي آخر ترأسه السفير الأميركي في سوريا ممثلين عن الائتلاف في الدوحة أبلغهم فيه أن واشنطن ستعمل جهدها لتسريع تقديم المساعدات “الاغاثية” للشعب السوري. هنا كان جواب كبار المعارضين واضحا عندما قال: “اذا لم تسرعوا في تنفيذ المشاريع والبرامج التي وعدتم بها فان ذلك سيؤدي لاحباط كبير لدى السوريين ستكون نتائجه سلبية ليس على المعارضة فحسب بل على المجتمع الدولي بشكل عام”. نشّار لـ”النشرة”: أميركا “أم وأب” ائتلاف المعارضة وأمهلناهم شهرا واحدا لتنفيذ وعودهم
عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار لا ينفي تعرض المجلس لضغوط دولية واقليمية كبيرة للانضمام للائتلاف المعارض. هو يؤكد لـ”النشرة” أن الولايات المتحدة الأميركية هي “أم وأب” الائتلاف الذي تم الاعلان عنه مؤخرا من الدوحة. ويضيف: “قبلنا الانضمام للائتلاف شرط أن يحتفظ المجلس الوطني بكيانه الخاص على عكس ما كان مطلوبا حين كان الحديث عن تشكيل هيئة المبادرة الوطنية وبالتالي وبطبيعة الحال فان العمل الائتلافي يحفظ كيان المجلس وهيكليته ومؤسساته وهذا ما هو مطلوب”.
ويتحدث نشّار عن مهلة أعطاها المجلس الوطني للمجتمع الدولي والدول التي ضغطت على المعارضة للتوحد في الائتلاف لتحقيق الوعود التي اطلقوها وهي لا تتعدى الشهر، ويقول: “سنرى الى أي مدى سيصدقون بوعودهم بتأمين الموارد المطلوبة والسلاح والا وبعد شهر سيكون لكل حادث حديث”.
ويعرب نشّار عن خشيته من أن يكون هذا الائتلاف وما نتج عنه مقدمة لحل سياسي للأزمة السورية لم تتضح حتى الساعة معالمه لافتا الى أنّه ليس مستبعدا على الاطلاق أن يكون هناك تسوية دولية بين أميركا وروسيا تشارك فيها دول اقليمية على حساب الملف السوري. ويضيف: “نحن لا نزال نعوّل على الموقف السعودي الذي لا يزال حتى الساعة غير واضح بالكامل خاصة أنّه لم يتظهر خلال اجتماعات الدوحة”.
واذ يؤكد نشار أن قوى المعارضة السورية وبالرغم من كل شيء لا تزال تعوّل على موقف أميركي مختلف بعد توقيع الاتفاق بين قوى المعارضة وقيام الائتلاف الوطني، ينفي ما يحكى عن أن البحث جار في تشكيل حكومة انتقالية، ويقول: “لم ندخل هذه المرحلة بعد علما اننا نفضل أن تقوم حكومة مماثلة داخل الأراضي السورية المحررة”. حبّو لـ”النشرة”: أخطر ما أفرزه ائتلاف المعارضة التأكيد على رفض مبدأ الحوار
بدوره، يوضح عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية ماجد حبّو سبب عدم انضمام الهيئة للائتلاف الوطني لافتا الى أن الهيئة لم تتلق أصلا دعوة لحضور المؤتمر في حين اقتصرت الدعوات لحزبين داخل الهيئة هما الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل. ويضيف: “حتى اننا لم ندع للمشارورات التمهيدية علما أن المستفيد الأول من هذا الائتلاف وبعكس ما يحاولون قوله، هو المجلس الوطني السوري، باعتبار أن البند الاساسي بنص الائتلاف ينص على أن الاتفاق هو بين المجلس الوطني وبقية أطراف المعارضة وكأن المجلس هو الأساس وباقي الأطراف التحقوا به”.
وينتقد حبّو طريقة تعاطي المجلس الوطني مع الاتفاقيات التي وقّعت في السابق ومنها اتفاقية مؤتمر القاهرة ووثيقة العهد الوطني، مشيرا الى ان المجلس يضرب كل الاتفاقيات التي توقع عرض الحائط، مضيفا: “ماذا يعني ان يكون الائتلاف برعاية أميركية قطرية؟ علما ان البند الأخطر الذي أفرزه الائتلاف هو البند الخامس الذي ينص صراحة على ان لا حوار ولا تفاوض مع النظام ما يقطع الطريق على اي حلول سياسية للازمة السورية”.
ويلفت حبّو الى ان الائتلاف الوطني زاد من نفوذ المجلس الوطني السوري وبالتحديد من نفوذ الاخوان المسلمين حين خصص لهم 36 مقعدا تحت تسميات مختلفة.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here