بري: لحوار منفصل عن حوار بعبدا يبحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة

0
103

 

طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حديث لصحيفة “الأخبار” خمسة عناوين تحدّد موقفه من متاهة الأزمة السياسية الراهنة وسبل انفراجها، تقوم كلها على الحوار على نحو منفصل عن حوار بعبدا، مبدياً تفاؤله بنتائج اجتماعه الأخير بنواب 14 آذار، لكنه تكتم على تفاصيله، واصفا اللقاء بـ”المفيد”، متحفظاً عن ذكر تفاصيل النقاط الإيجابية التي تحققت خلاله، “كي لا يستهلكها السجال السياسي وعبث ردود الفعل”.
أول عنوان طرحه بري لخّصه بمقولة إن “بقاء الحكومة من عدمه ليس أمراً مقدساً”، موضحاً: “أنا ووليد جنبلاط كان رأينا، منذ البداية، تأليف حكومة وحدة وطنية. وفي المقابل، لدى غيرنا أفكار عن أنواع أخرى من الحكومات. وسواء بالنسبة الى رأينا في نوع الحكومة التي طرحناها، أو بالنسبة إلى ما يطالب به غيرنا، فإنه لا يمكن إدراكهما من دون حوار ونقاش”، وحجته أنه “في كل دول العالم حينما يطرح موضوع تغيير حكومي، يجري نقاش وحوار بشأنه”.
وحدد بري في العنوان الثاني ماهية النقاش الذي يدعو اليه، لافتا إلى خلط الكثيرين بين طاولة الحوار الوطني التي تعقد في بعبدا، لمناقشة استراتيجية الدفاع، ودعوته الراهنة الى الحوار من اجل حل أزمة القطيعة السياسية التي سادت البلد إثر اغتيال اللواء وسام الحسن، مؤكدا ان الحوار الذي يدعو إليه هو للتشاور حول سبل الخروج من أزمة “شل الإنتاج السياسي في البلد، وللنقاش في أفق الحل بكل ملفاته، الحكومة وقانون الانتخاب وأمور أخرى”.
أما العنوان الثالث الذي يطرحه بري، فيتمسك فيه بتشجيع المبادرات الحوارية، لافتا إلى أنه أيّد مبادرة جنبلاط، ويؤيد أي مبادرة حوارية.
وعن هذه المبادرة، يلفت الى أن جنبلاط “يرى ان وثيقة بعبدا تصلح لأن تكون وثيقة حوارية، لكننا رأينا ماذا حصل للنأي بالنفس عن الأحداث السورية، وأين اصبح هذا الشعار بعد تطورات تجري في طرابلس وغيرها”، ومع كل هذا، يدعو بري إلى “عدم اليأس تجاه الاستمرار في تطبيق هذا الشعار ورفعه. وأيضا تجاه الاستمرار في البحث عن سبل الحوار”.
العنوان الرابع يتصل بقانون الانتخاب، حيث أكد أن “موقفي الشخصي، وكحركة أمل، هو أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة مع اعتماد النسبية، لكن اذا كان هناك إجماع مسيحي على قانون للانتخابات، فليس بالضرورة ان أكون معه، لكنني لن أقف ضده. هذه هي معادلتي بخصوص ملف قانون الانتخاب المطروح حالياً على نحو ساخن”.
وفي هذا الإطار، استغرب بري “طرح البعض قانون الستين، وآخر القانون الأرثوذكسي، وبعض ثالث التمديد لتعسر ولادة قانون جديد. بينما لا يتحدث أحد عن مشروع الحكومة”، معتبرا أن “حتى قوانين الانتخابات أصبحت نتيجة فشل الحوار مع بعضنا بعضاً، هي مادة للحوار عبر الصحف والاستهلاك الإعلامي، فيما كلنا يعرف الى اين وصل الحال بدعوة رئيس الجمهورية للحوار التي ووجهت بالرفض”.
العنوان الخامس يتعلق بما يسميه بري ضرورة عودة الحياة الى عمل اللجان النيابية، وفي الأساس اللجنة الفرعية التي انبثقت منها، مبديا تفاؤله بنتائج اجتماعه الأخير مع نواب 14 آذار، ومعربا عن أمله في “أن يجري البناء عليه بإخلاص، وخصوصاً ان نتائجه قد تسهم في تعزيز الاستعداد للعودة الى اللجان النيابية ومناقشاتها بالنسبة إلى قانون الانتخاب وغيره من الملفات، وإنهاء هذه القضية التي تعطل التشريع”، مشيراً إلى أنها “بلغت حداً مستهجناً، بحيث إنه حتى اللجنة الفرعية التي انبثقت عن اللجان تعطلت، ونحن نسعى إلى إعادتها إلى الحياة”. مشيرا “لمن لا يعلم” الى أنه “نحن في لبنان لدينا فرصة حقيقية لنقوّي مناعتنا، لكننا للأسف نفرّط بها”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here