أوساط الديار: التورط اللبناني في الازمة السورية يدفع البلاد نحو الفوضى

0
114
 

رأت أوساط سياسية بارزة لـ”الديار” أن “التدخل اللبناني في الشأن السوري يأتي ضمن المسار المعاكس للنصائح الدولية العديدة التي حذرت المعارضة اللبنانية من مغبة الإندفاع باتجاه الإنخراط والتورط بشكل مباشر في العمليات العسكرية الدائرة في سوريا خصوصا أن آفاق انتهاء الأزمة السورية ما زالت غامضة ومجهولة وتنبىء بعواقب كارثية على كل المنطقة وذلك بغض النظر عن الأحوال التي ستؤول إليها نتائج هذه الأحداث التي تجمع كافة التقارير الميدانية بأن نهايتها لا تزال بعيدة، وخصوصا أن هذه التقارير الدبلوماسية تشير بشكل واضح الى أن هناك استحالة تامة في أن يخرج فريق واحد منتصر في سوريا في ظل التشابك والتعقيدات الإقليمية والدولية الجارية حول واقع سوريا ودورها المحوري في رسم آفاق مستقبل منطقة الشرق الأوسط بأسرها”.
ولفتت الاوساط إلى ان “التورط اللبناني في الأزمة السورية لا يحمل في طياته سوى الدفع باتجاه الإنزلاق نحو الفوضى التي أن وقعت فستكون عواقبها وخيمة على الجميع، ويخطئ من يظن في لحظة استقواء بأنه يستطيع أن يفرض أجندته السياسية والإنتخابية او يستطيع إلغاء أو تحجيم أي مكون اجتماعي ضمن نسيج التعدد والتنوع الموجود في صميم تركيبة لبنان، خصوصاً أن تجارب هذا البلد أثبتت أن لبنان لا يحكم إلا بذهنية التوافق والتسوية المقبولة من قبل كافة الأطراف”.
وأشارت الى أن “منطق الإستقواء والفرض أيضاً يزيد من الإرباكات التي تنعكس تعطيلاً وعرقلة على عمل هذه الحكومة وقدرتها على الصمود والإستمرار والبقاء، في حين إن المطلوب من الجميع قبل فوات الأوان تحمل المسؤولية الوطنية والتعالي عن الصغائر والعمل على حماية السلم الأهلي من خلال بذل كل ما يلزم من جهود جدية للحد من حالة التوترات والعصبيات الطائفية والمذهبية، وقطع الطريق على كل ما من شأنه استجرار الأزمة السورية وغيرها من الصراعات الإقليمية إلى الساحة اللبنانية الهشة ليصبح لبنان مجدداً لعبة تتقاذفها مصالح الأمم والتسويات الكبرى على حساب دماء وأشلاء الشعب اللبناني”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here