السفير زاسبكين: الموقف الروسي من الحلّ للأزمة السورية لم يتغيّر

0
129
 

أعاد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين التأكيد على أنّ الموقف الروسي من الحلّ للأزمة السورية لم يتغيّر رغم ما أشيع أخيراً عن وجود اختلاف في وجهات النظر داخل وزارة الخارجية الروسية، لا سيما ما تناقلته وكالات الأنباء على لسان المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف خلال اجتماع المجلس الاجتماعي الروسي في 13 من كانون الأول الجاري، بأنّ “النظام السوري يفقد سيطرته على مزيد من أراضي البلاد أكثر فأكثر، ولا يجوز استبعاد احتمال انتصار المعارضة”.
وأوضح أنّ ما نُقل على لسان بوغدانوف هو كلام مجتزأ، وأنّه كان يتحدّث عن موقف المعارضة السورية المسلّحة التي قالت إنّ “نصرها قريب، وإنّها على وشك السيطرة على حلب ودمشق وما الى ذلك”، مشدّداً على أنّ بوغدانوف ليس صاحب خبر ميداني من هذا النوع، وأنّ تصريحاته سياسية لا علاقة لها بالأمور الميدانية التي تحصل على الأرض وقد تحدّث عن أقاويل المعارضة السورية، وأشار الى أنّ الاستمرار في القتال سيؤدّي الى المزيد من تصاعد القتال وسفك الدماء.
وأشار زاسبكين في تصريح لصحيفة “الديار” إلى أنّ “ما حصل هو “لعبة” من وسائل الإعلام”، نافياً وجود أي انقسام داخل الديبلوماسية الروسية مشدّداً على “انّنا جبهة متلاحمة”.
وردّاً على سؤال حول أنّ المعارضة السورية تتحدّث عن وجود تيّارين في وزارة الخارجية الروسية، مازح بالقول: “هناك مئة أو ألف تيّار معارض في سوريا اليوم، فعن أي معارضة تتحدّثين”؟
وتوضيحاً للموقف الروسي من حلّ الأزمة السورية الذي يحاول البعض أن يفهمه على هواه ولا سيما ما يتعلّق بالهيئة الإدارية الانتقالية التي تفسّر على أنّها انتقال للسلطة وتنحّي الأسد والإتيان بمن ينوب عنه في المفاوضات، أكّد السفير الروسي أنّ بلاده “لا تجد حلاً آخر لإنهاء الصراع الحاصل سوى التسوية السلمية والحوار وتطبيق بنود “بيان جنيف”، من دون الإشارة الى تنحّي الرئيس بشّار الأسد عن السلطة لأنّ من شأن مثل هذا الشرط المسبق أن يُعرقل الحوار بين السلطة السورية والمعارضة الذي نسعى اليه. وإذا وُضع مثل هذا الشرط يكون الحوار ناقصاً. كما أنّه بإمكان القيادة السورية تكليف شخص أو اثنين في الهيئة الانتقالية للتشاور مع الآخرين، ولكن من دون شطب إسم الرئيس الأسد من المفاوضات”.
وشدّد على أنّ “السعي يجري من أجل تأمين الانتقال بالبلاد من حالة العنف الى حالة السلم وليس الى انتقال السلطة الذي هو شأن داخلي على السوريين أنفسهم أن يقرّروه”، مؤكّداً أنّ “المجال لا يزال متاحاً، رغم كلّ العنف الحاصل في سوريا، الى حلّ سلمي، إذ لا ترى روسيا أي خيار بديل له، ولكن إذا كان المقصود اليوم الاستمرار في الحرب الدائرة، فهذا يعني تخريب كلّ البلد وتفكيكه، ونحن ليس لدينا هذا الهدف”.
وعمّا يريده ائتلاف المعارضة السورية الذي زار وفد منه موسكو أخيراً واجتمع بالمسؤولين الروس، أشار زاسبكين الى أنّ “ائتلاف المعارضة، مع الأسف، لا يتحدّث اليوم عن إسقاط نظام الرئيس الأسد فقط، بل أيضاً عن تفكيك مؤسسات الدولة”، متسائلاً إنّ “هذا الأمر يؤدّي بها الى أين، الى دويلات الى الفوضى، لا نعلم”.
وعن عدم انضمام أطياف المعارضة السورية ككلّ الى هذا الائتلاف، قال: “هذه مشكلتهم. روسيا لا تؤيّد طرفاً ضد طرف آخر بل تتعامل مع السلطة والمعارضة لتحقيق هدف واحد هو “وقف العنف والجلوس الى طاولة المفاوضات”، وهي تريد أن تأتي كلّ الأطراف الى طاولة الحوار، وإن لم يكن الائتلاف يضمّ كلّ فصائل المعارضة، فكلّ التيارات مدعوة لهذا الحوار”.
وفيما يتعلّق بفكرة الدعوة الى “عقد مؤتمر وطني في موسكو لحلّ الأزمة السورية”، وإذا ما كانت لا تزال قائمة حتى الآن، أوضح زاسبكين أنّها “قائمة دائماً ولكنها خلال فترة معينة أصبحت تأتي في الصفّ الثاني. نحن نركّز الآن، على توضيح الأمور مع الأميركيين أولاً، ثمّ على تحريك مهمة المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي الى سوريا ودفعها الى الأمام. أمّا ميدانياً فالأوضاع تتطوّر كما تشاء”.

 

 
 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here