هوف: استمرار الصراع في سوريا قد يعمق الانقسامات الداخلية في لبنان

0
125

رأى المسؤول السابق عن الملف السوري في وزارة الخارجية الاميركية فريدريك هوف في حديث لـ”النهار” ان “استمرار القتال في سوريا يعني ازدياد ازمة اللاجئين السوريين تفاقما، والتي سيصاحبها تعمق الانقسامات الدخلية”، معتبرا ان “السياحة اللبنانية، سوف تتراجع وسوف يبقى القطاع المصرفي اللبناني تحت مراقبة أميركية دقيقة كي لا يستخدم لمصلحة النظام السوري او ايران”.
وأعرب عن اعتقاده ان “مصلحة لبنان تقتضي ان تكون سوريا دولة مستقرة تحترم استقلال لبنان وتتعامل معه نديا”، متخوفا من ان يؤدي استمرار الصراع في سوريا الى “انتقاله الى لبنان واثارة اضطرابات واسعة”.
واعتبر ان “فرص الحل السياسي في سوريا آخذة في الاضمحلال”، متوقعاً ان يحسم الصراع بالقوة لأنه لا دليل على ان الرئيس السوري بشار الاسد مستعد للتنحي عن السلطة”.
وحض هوف الادارة الاميركية على تسليح بعض فصائل المعارضة السورية، مؤيدا تصنيف “جبهة النصرة” تنظيما ارهابيا، معتبرا انها “النسخة السورية لتنظيم القاعدة في العراق”.
واشاد باعتراف واشنطن بـ”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” خلال مؤتمر “اصدقاء الشعب السوري” في المغرب قبل ايام، وحض المعارضة على الاسراع في تأليف حكومة موقتة تنشط فوق الاراضي السورية المحررة وتكون ابرز اولوياتها السياسية طمأنة الاقليات السورية. وقال: “لدى الاقليات المسيحية والعلوية والكردية وغيرها مخاوف شرعية. ليس لدى هذه الاقليات اوهام حيال تسلط النظام وفساده، لكنها خائفة على المستقبل، وهي تتساءل عن البديل، لذلك من الضروري للمعارضة ان تضع وجها محددا للبديل”.
وعن تزويد المعارضة أكد انه “يؤيد تزويد بعض فصائل المعارضة الاسلحة على ان يكون ذلك تحت مظلة المجلس العسكري الاعلى الذي شكل حديثا”، مشددا على انه “علينا اذا ان نقبل حقيقة ان الذين يقاتلون على الارض والذين سينجحون في اطاحة النظام هم الذين سيقررون طبيعة المرحلة المقبلة، ولذلك علينا ان ندخل الحلبة ونسلح بعض الفصائل للتأثير على القوى التي نرى أنها صالحة لقيادة سوريا في المرحلة الانتقالية ووضعها على طريق التمثيل الحقيقي وصون وحدتها الوطنية”.
وشدد على “ضرورة صون مؤسسات الدولة السورية وأجهزتها بعد التخلص من الاسد وأفراد عائلته وزمرته، لتفادي وضع مماثل للعراق بعد اطاحة نظام صدام حسين”، داعا في هذا السياق الى “تشكيل صندوق مالي تساهم فيه في الدرجة الاولى دول الخليج العربية، الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة للاشراف على عملية اعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here