الزعبي: الجيش العربي السوري ليس جهة في المواجهة ولا يساوي المسلحين

0
122

 

لفت وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في مؤتمر صحافي إلى أن “هناك تطورات ميدانية على الأرض وهناك في الأيام الأخيرة حملة تصعيد إعلامي غير مسبوقة تذكرنا ببعض مراحل الأزمة في بداياتها وضخ أنباء بكثافة وجزء كبير مما يشاع يوميا ليس صحيحا ولا أصل له”، مشيرا إلى أن “الأمور بالمجمل والمشهد الوطني يشهد حراكا سياسيا كبيرا وجديا وحقيقيا داخل سوريا بين كل القوى الوطنية السياسية بغض النظر عن موقفها”، موضحا أن
هناك حراك سياسي مهم نأمل أن يكون مثمرا وإيجابيا لمصلحة الدولة السورية”.
وأكد أن “هناك عصابات مسلحة وإرهاب وعنوان يقود كل هذه العصابات وهي جبهة النصرة وكل ما ينضوي تحتها من أسماء للتمويه”، قائلا: “هؤلاء موجودون على الأرض وليسوا جدد على الساحة وهم موجودون منذ فترة ومدربون وجرى العمل على وجودهم في سوريا من قبل جهات محددة”، مشددا على “أننا متفائلون بأن سوريا الوطن والدولة والشعب ذاهبون إلى تجاوز الأزمة والانتصار على العدوان على سوريا”.
وإذ أوضح أن “السوري لا ينتصر على السوري”، أكد أن “الانتصار هو على أعداء سوريا، وعلى من جرب أن يربط مستقبل سوريا ومصيرها ودورها الوطني والقومي لحساب أجندات خارجية اسرائيلية بأدوات عربية وإقليمية”.
وفي سياق آخر، أكد الزعبي أنه “لا علم لدينا إذا كان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قادما إلى سوريا ومتى”.
وعن الموقف الروسي، أكد الزعبي أن “روسيا لا تضغط على دمشق وعلى الحكومة ولا يوجد جهة تضغط على الحكومة على الإطلاق والقرار السياسي السوري هو قرار سيادي محط، وليس هناك أي تغيير في الموقف الروسي أو الخطاب المعلن”، قائلا: “كل رهان على حدوث تغيير بالمعنى الذي يحلم البعض به هي أضغاث أحلام ولا يعنينا”.
وشدد على أن “الموقف الروسي موقف سياسي ثابت يقوم على قاعدة عنوانها أن روسيا لا تتدخل بشأن يتعلق بالسيادة السورية وهي تتعاطى مع ما يحدث في سوريا على قاعدة أنها تحترم السيادة السورية ولا تتدخل في التفاصيل وفي خيارات الشعب”.
وإذ أكد أن “الجيش العربي السوري ليس جهة في المواجهة ولا يساوي المسلحين”، لفت إلى أنه “عندما نتحدث عن حوار وطني فنحن نتحدث عن الحديث بين السوريين ومن رفض الحوار في بياناته ودعا إلى التسليح واستخدام السلاح فهو لا يريد الحوار ومن يرفض الحوار ويخشى نتائجه ويخشى صناديق الاقتراع وأن يسقط شعبيا في صناديق الاقتراع”، قائلا: “هذه محاولات للتمويه عن جوهر نياتهم”.
وشدد على أن “كل من يمول أو يأوى الارهابيين يجب أن يحاكم أمام القضاء الدولي”، موضحا أن “كل من يرمي السلاح ويسلم نفسه للدولة السورية ويقبل أن يضع نفسه تحت سلطة القانون فهو مواطن سوري، أما كل العناصر الأجنبية وكل من انضوى تحت جبهة النصرة وأسمائها المتعددة، وكل من ارتكب عملا أدى إلى مقتل مواطن سوري أو التخريب في البنى التحتية فهناك جزاءات وعقوبات إذا تم إلقاء القبض عليه”، مؤكدا أن “الجيش سيبقى يواجه هؤلاء بكل قوة واقتدار ومشروعية سياسية ووطنية ودستورية”.
وأشار الزعبي إلى أن “الإرهاب فعل يدل على صاحبه ومن يرتكب عمل إرهابي فهو إرهابي لا يهم النظر إلى جنسه وهويته وحزبه ويواجَه كإرهابي، ومواجهة الإرهاب منصوص عليها في القانون الدولي”، قائلا: “لو أرادت أميركا وما يسمى المجتمع الدولي الذي يتشدق بعضه بالحديث عن سوريا، فليطلعوا القرارات الدولية بحق الإرهاب”، مؤكدا أنه “يرفض إملاءات قطر وسوريا ويرفض الدعم المالي من تحت الطاولة”.
واعتبر أن “رفض التدخل الخارجي من قبل بعض المعارضة هو الحد الأدنى من الوطنية”، مشددا على أن “كل أشكال التدخل الخارجي مرفوضة”، قائلا: “عندما ينزل المارينز على الساحة السورية عندها سنتحاسب معه”، مؤكدا أن “سوريا لا تسمح لأحد أن يقوم بأي عمل عدائي ضد أي دولة أخرى على أرضها”.
وتوجه إلى المعارضة السورية بالقول: “الوقت يضيق وسارعوا بالانتقال إلى ضفة العمل السياسي أما العمل العسكري ورحيل الرئيس فهي أمور يجب أن تنسوها”.
وعن مخيم اليرموك، أكد الزعبي أن “الأهالي عادوا إلى المخيم وطردوا المسلحين وقضية فلسطين ستبقى البوصلة حتى في قضايانا الداخلية وسيبقى الشعب الفلسطيني في سوريا وخارج سوريا جزءا من السوريين ومن هويتنا ومن مستقبلنا والرهان على شيء يناقض ذلك هو رهان خاسر”.
وعن السلاح الكيمائي، قال الزعبي: “لو كان لدى سوريا سلاح كيمائي فهي لن تستخدمه أبدا لا داخل سوريا ولا خارجها، لا في حرب خارجية ولا في حرب داخلية”.
وعن إجراء تغييرات في طاقم الإدارة الأميركية، أكد الزعبي أنه “تعنينا السياسة الأميركية وليس الأشخاص”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here