جنبلاط يتحدث عن مبالغة أمنيا: يدعون أنهم مهددون ثم تراهم في المقاهي

0
115

 

اشار رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في حديث الى “النهار” ان “فريق 14 آذار يعمل على تنسيق بذلة انتخابية على قياسه وفريق 8 آذار يفعل الشيء نفسه. لكأن البلاد محصورة في هذين الفريقين ولا من أحد يفكر او يتنازل الى التفكير بأن هناك ايضاً فريقاً وسطياً ومهمشاً او أقلية معينة تريد شيئاً آخر”. اضاف ان “البذلة الانتخابية تعطي في النهاية بذلة رئاسية، ويظن كل من الفريقين أنه اذا نجح او اكتسح الانتخابات النيابية فيستطيع ان يسيطر على البلد ويلغي الآخرين. هذه هي حساباتهم”.
وردا على سؤال اذا كان يقصد بالأقلية الحزب “التقدمي الاشتراكي” والطائفة الدرزية، اجاب :”نعم، هناك جهات اخرى ايضاً. وبسبب الانقسام العمودي في البلد نرى ان كل جهة تفصل بذلة انتخابية على قياسها زائدة بذلة رئاسية”. واتهم الفريقين باستئصال بعض الاطراف وهو منهم، ودعا فريقي “8 و14 آذار” ان “يعرفوا انني لست ملحقاً بأحد. وأن هناك رأياً عاماً ثالثاً ووسطياً في لبنان”. وتابع انه “في النهاية الأحجام الكبرى تقرر كأننا نحن ملاحق. واكرر لن اقبل بأن أكون ملحقاً. هناك رأي عام لبناني صامت ووسطي يريد الخروج من هذه الثنائية المدمرة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً”.
وعن الخطر الامني الذي يحذر منه أفرقاء 14 آذار، لفت جنبلاط الى انه “من المفارقات انهم يدعون الخطر الامني بعد استشهاد اللواء وسام الحسن، رحمة الله عليه. كل إدعى أنه مهدد وانه مستهدف ثم تراهم في المقاهي وغير المقاهي وفي المنازل واليوم يلتقون بحجة الانتخابات لأنها الهدف الاساسي. غريبة هذه المفارقات”، معتبرا ان “هناك بعض المبالغة في الناحية الامنية”.
واعتبر جنبلاط ان “المحادل الانتخابية في لبنان ليست محلية فحسب، بل دولية، وتستطيع القضاء على الوسطيين”، واكد انه مع “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مركب واحد نغرق معاً او ننجو معاً”، موضحا ان “الهجوم سيزداد على ميقاتي وعليّه وعلى الرئيس ميشال سليمان ايضاً، لأن المداحل والجرافات جاهزة وهي من نوع “كاتربلر” وسواها وربما من نوع “فولفو”. وردا على سؤال شدد على انه “ليس من وظيفته التعمق بالثنائيات بين رئيس حزب “القوات” سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون وكلاهما يمثل المحادل من نوع “فولفو” او “كاتربلر”، وهناك اذا شئت كميون اميركي كبير جداً اسمه “ماك”.
وحول رفض “حزب الله” وحركة “امل” وسواهما وقوى عدة في 14 آذار رفض قانون 1960، جدد التأكيد انه “ليس تفصيلاً. والمسألة ليست مسألة “أمل” و”حزب الله”. لن أقبل أن أكون ملحقاً. خلص انتهى الموضوع”. واعتبر انه “لا بد أن يكون هناك خيار ثالث، وسنحاول أن نطرح هذا الموضوع للتوصل الى مخرج. بدنا نجرب. في الماضي طرح (مشروع النسبية) في الطائف ولم ينفذ. بناء على الغاء الطائفية السياسية في الامكان التوصل الى مشروع النسبية”. ورأى ان “النسبية مستحيلة. أما في موضوع آخر، فإننا نرى مجدداً اعادة المناقصة في الكهرباء والى نهاية هذه السنة سيكون العجز مليارين ونصف المليار دولار، هذا في فاتورة الكهرباء وحدها. أين المجلس الاقتصادي – الاجتماعي؟”. ولفت الى ان “هذا المجلس يستطيع أن يرشد الدولة والمواطنين ويعطي ضوءاً خارج المزايدات. يا للاسف الوضع الاقتصادي منسي وفاتورة الدين تكبر. علينا أن ننظر ماذا حل بالدول التي كانت  غنية وأصبحت فجأة فقيرة مثل اليونان واسبانيا وايطاليا. يريدون أن نتناسى لأن الهم عند البعض هو سلطوي وانتخابي وليس اقتصادياً”.
وردا على سؤال حول انتاجية الحكومة، اجاب: “ماشي الحال. والافضل للجامعة اللبنانية تفريغ مزيد من الاساتذة وتعيين العمداء فيها”، داعيا الى “التعجيل في انجاز هذا الملف، اضافة الى بعض الامور ايضاً ينبغي اتمامها مثل اعادة احياء “مستشفى بيوت الحكومي” بدل الحاقه بالجامعة اللبنانية، وان يبقى كما كان مزدهراً ومحطة لقاء لفقراء لبنان”، موضحا انه “يخاف على المستشفى الحكومي لأنه بالامس كان على باب الافلاس”.
وفي الموضوع السوري، اعتبر جنبلاط ان “المهم ان يخرج الشعب السوري من هذه المحنة الدامية الرهيبة. ولم أرَ في حياتي شعباً صمد في هذه الطريقة وشكل اسطورة”. اضاف “اعتقد انه لو تم تسليح الجيش السوي الحر “كنا خلصنا”، وهذه فرضية من فرضيات التاريخ. انتشرت اليوم العناصر المسلحة، وفي الوقت نفسه تمثل “جبهة النصرة” فئة شريحة من السوريين. لا أفهم لماذا توضع فجأة هذه الجبهة في خانة الارهاب؟ هذا لا يساعد الثورة السورية”. واعتبر انه “من الخطأ وضع الجبهة في هذه الخانة حتى لو كانت هناك عناصر مما يسمى تنظيم “القاعدة”. في النهاية الشعب السوري  يقرر لاحقاً من يمثله في انتخابات حرة لا أكثر ولا أقل”.
واعلن ان “هناك تحرك سلمي سياسي وتحرك عسكري على الصعيد الدرزي في سوريا، وإذا كان هناك أكثر من 20 أو 30 ضابطاً درزياً يقاتلون من أدلب الى حوران فهذا شأنهم. وثمة من يتعاملون مع النظام وهؤلاء إذا لم يتركوه آجلاً أم عاجلاً فسينالون قصاصهم. هذا الوضع ليس عند الدروز وحدهم، لأن هناك فئة كبيرة من سواهم من الطوائف الاخرى لا تزال تتعاون مع النظام والدروز هنا مثل غيرهم. يجب ايضاً توجيه النداء الى العلويين لئلا تشملهم جميعاً خطيئة النظام. ومن الخطأ الكبير الدخول في الشق التكفيري أو الاستئصالي ضد العلويين. يجب دائماً التذكير بأنهم سوريون قبل أن يكونوا علويين. هم مثل الدروز والمسيحيين”. واعتبر أن “النظام أوصل العلويين الى الأفق المسدود. لا بد هنا من فتح نافذة والانفتاح عليهم وعلينا أن نتذكر ان بعضهم ظُلم حتى في أيام الرئيس الراحل حافظ الأسد. واضطَهدوا وسجنوا وقتل الكبار من قادتهم على يد النظام”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here