أوساط للديار:موقف جنبلاط من جبهة النصرة انعكاس لإستيائه من موقف أميركا

0
86

 

رأت أوساط مطلعة على نمط تفكير رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، لصحيفة “الديار” أن “استغرابه للموقف الاميركي من إدراج “جبهة النصرة” على لائحة الإرهاب الدولي، ليس حبا بـ”جبهة النصرة” ولا اعجابا بطروحاتها المتطرفة غير القابلة للتسويق، ولكن موقفه يعد من جهة انعكاسا واضحا للاستياء المستمر من الموقف الاميركي “المتردد” في الذهاب بعيدا في اسقاط النظام السوري. ومن جهة اخرى تأتي هذه “النصرة” غير المفهومة بالمقاييس المنطقية، في سياق الحفاظ على آخر الخيوط المتبقية مع الحلفاء في الخليج العربي”.
اما الاستياء من الموقف الاميركي فمرده بحسب تلك الاوساط الى “معلومات يملكها جنبلاط تجعله قلقا من تحولات اميركية مقبلة ستزيد من تعقيدات المشهد وتزيد من قتامته، فهو ومن معه في حلف اسقاط النظام السوري ادركوا جثامة الخطوة الاميركية “التكتيكية” وانعكاساتها السلبية في معركة لم تكتمل فصولها بعد”. وبحسب ما هو متوافر من معلومات فان “الخطوة الاميركية زادت المعارضة السورية ضعفا وادت الى حالة من النفور بين المسلحين في الكثير من المناطق السورية “المحررة” خصوصا في ريف ادلب وحلب، كما زاد الموقف الاميركي من تعقيدات عمليات التسليح المفترض تدفقها الى الاراضي السورية، خصوصا بعد اقتراب الدول الاوروبية من اتخاذ قرار فعلي بتزويد المعارضة اسلحة نوعية، وهذا القرار يخضع اليوم لمزيد من المراجعة بعد “الفتوى” الاميركية التي ستصعب على دول الخليج تفعيل عملية التسليح القائمة حاليا ضمن هامش ضيق وسقوف محددة، وهذا سيؤدي حكما الى اطالة عمر النظام الذي يشكل طول بقائه احراجا لجنبلاط وللكثيرين ممن بنوا استراتيجيتهم على سقوط سريع لم يحصل، وهذا انعكس ارباكا واضحا لحساباتهم، ورفع من منسوب القلق بفعل دخول “لعبة الامم”، التي يعرفها جنبلاط جيدا، على خط الازمة مع ما يعنيه هذا التحول من امكانية حصول تسوية قريبة لا تؤدي الى سقوط النظام في سوريا، أو تبقي حال المراوحة الحالية الى امد طويل سيزيد من مأزقهم الراهن”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here