مصادر للديار: ملامح مبادرة لبري مدعومة من القوى الوسطية بعد الأعياد

0
121

 

نقلت صحيفة “الديار” عن مصادر نيابية وسطية حديثها عن “ملامح مبادرة سيبادر إلى إطلاقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد انتهاء عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، وبأن هذه المبادرة المدعومة من القوى الوسطية بإطارها الواسع تنطلق من عنوان أساس “إذا كانت سوريا تدمر فتعالوا لنتفق على حماية لبنان من التدمير والخراب” وهي تحظى بمباركة من حزب الله الذي أبلغ كل من يعنيهم الأمر بأن الحزب مستعد في أي وقت لمد اليد ولدعم أي حراك يصب في مصلحة لبنان وشعبه وتعزيز مناعته الداخلية في مواجهة أي فتنة لن تكن إلا خدمة لمصلحة الأعداء فيما لو وقعت”.
وتابعت المصادر بأن “المشاورات الجارية بين بري ونواب 14 آذار تأتي في سياق إعادة وصل قنوات التواصل والحوار بين القيادات اللبنانية، في ظل تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لتحمل المسؤولية المشتركة في درء الأخطار في ظل الانقسام السياسي الحاصل، الذي أوصل الأمور إلى حائط مسدود على كل المستويات، كما أن هذه المشاورات تأتي في سياق الأخذ والرد لتبريد الأجواء السياسية بين فريقي المعارضة والموالاة ولبلورة ملامح تسوية بين فريقي 14 و 8 آذار بعيداً عن التشنج السائد قبل الشروع في طرح أي مبادرة، خصوصاً أن المبادرات العديدة التي أطلقت بعد جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن لم تؤتِ ثمارها بعد أن اصطدمت بحائط مسدود جراء تمسك قوى 14 آذار بمطلب واحد وحيد قبل الشروع في أي نقاش أو حوار وهذا المطلب يتمثل في استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ حيادية تتبنى إعلان بعبدا كبيان وزاري”.
وأشارت المصادر الى أن “فحوى هذه المبادرة يصب في خانة متابعة العمل والتشاور للوصول إلى إقرار قانون جديد للإنتخاب يحظى بقبول وموافقة مختلف الجهات ويضمن انجاز الإستحقاق الإنتخابي في مواعيده الدستورية العام 2013 وذلك على النحو الذي يبعد شبح سيناريوهات التمديد عن المؤسسات الدستورية لا سيما مجلس النواب في العام 2013 وموقع رئاسة الجمهورية في العام 2014”. كما أن “فحوى هذه المبادرة يصب في خانة الدخول في حوار جدي تقبل فيه الموالاة في بحث مصير الحكومة وتتخلى فيه عن موقفها المتمسك ببقاء الحكومة الحالية إلى ما بعد الانتخابات النيابية، في مقابل قبول المعارضة في الدخول ببحث جدي للإتفاق على شكل ووظيفة الحكومة الجديدة بعد استقالة الحكومة الحالية وعلى أن تتراجع المعارضة عن موقفها في مقاطعة الحكومة واعمال مجلس النواب ذات الصلة إلى أن تتقدم الحكومة الحالية بإستقالتها إلى رئيس الجمهورية الذي يحدد موعداً لاستشارات نيابية لاختيار الرئيس الذي تسميه الأكثرية النيابية لتشكيل حكومة جديدة”.
وشددت المصادر ذاتها، بأن “طرح هذه المبادرة ورغم بعض الأجواء الإيجابية المحيطة بها والتي قد تشكل الأرض الصالحة لإنطلاق حوار هادئ عقلاني بين جميع الأفرقاء، لا يعني أبداً بأن نجاح هذه المبادرة المنتظرة مطلع السنة الجديدة مضمون مئة في المئة، خصوصا أن تجاوب المعارضة مع أي مبادرة يبقى حذر ومعرضاً للتراجع نتيجة عوامل عديدة أهمها:
– صقور المعارضة الذين ما زالوا يراهنون على السقوط السريع للنظام في سوريا وبأن هذا السقوط الذي سيصب في مصلحتهم وسيقلب المعادلات الداخلية إلى الحد الذي يجعلهم يعتقدون بأنهم يستطيعون الإستغناء عن أي مبادرة أو حوار، وبطبيعة الحال، هذه رهانات طائشة ومجنونة وعواقبها ستكون تدميرية على لبنان الذي لا يحكم إلا بالتسوية والتفاهم بين جميع مكوناته السياسية والإجتماعية بغض النظر عن أي موازين سياسية داخلية أو خارجية.
– عوامل خارجية قد تدخل على خط ممارسة الضغوط والتدخلات في سبيل منع أي تفاهم داخلي بين المعارضة والموالاة في لبنان قبل انتهاء الأزمة السورية”.

 

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here