سلامة: لا خوف على الاستقرار النقدي والتسليفي في 2013

0
67
 

على الرغم من الصعوبات المالية التي تعانيها الدولة، في ظل غياب الموازنة العامة وعدم القدرة على تمويل سلسلة الرتب والرواتب، لصعوبة مصادر التمويل الداخلية والخارجية، وعلى الرغم من الاستحقاقات الكبيرة على الدولة في العام 2013 التي تصل إلى حوالى 19 ألف مليار ليرة (منها 11 ألف مليار سندات الخزينة بالليرة وحوالى 6 آلاف مليار ليرة شهادات إيداع تستحق هذا العام) إضافة إلى عجز الموازنة المقدر بحوالى 6 آلاف مليار ليرة بدون كلفة السلسلة، يحاول مصرف لبنان تنفيذ خطة استباقية لتحقيق نمو 3 في المئة عن طريق ضخ حوالى 2000 مليار ليرة لتحريك التسليف خلال العام 2013 بفوائد متدنية للقطاعات الاقتصادية والسكن والمؤسسات.

يقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في كلام نهاية العام 2012 وبداية العام 2013 ان هناك تباطؤاً في النمو الاقتصادي لا ركوداً، بما يعني أن هناك نمواً أقل من السنوات الماضية وهو يقدر بحوالى 2 في المئة.

ويؤكد سلامة ضخ مبلغ 2000 مليار ليرة للتسليف سيؤدي إلى تحقيق نمو بناء على الطلب الداخلي بنسبة 3 في المئة، وهو يعوض تراجع النمو في قطاعات أخرى في حال حصوله.

ويؤكد سلامة أيضاً ان مصرف لبنان مستمر بالحفاظ على الاستقرار النقدي وبالتالي لا خوف على هذا الاستقرار خلال العام 2013. كذلك الأمر بالنسبة لعملية التسليف للدولة والقطاع الخاص حيث يعمل مصرف لبنان على ضمان الاستقرار التسليفي منعاً من ارتفاع الفوائد وتلافياً لتعثر المؤسسات.

أما بالنسبة للتضييق الخارجي والأميركي على القطاع المصرفي اللبناني فيقول سلامة ان هذا الأمر أصبح وراءنا وقد تراجعت الضغوط مع استمرار المصارف اللبنانية بالتشدد في الرقابة وضبط العمليات.

 

وأكد سلامة لـ”السفير” ان مصرف لبنان لم يتدخل بائعاً للدولار في السوق منذ العام 2011 وهو اشترى خلال العام 2012 حوالى 1,8 مليار دولار بما يعني ان الطلب على الدولار في السوق كان يوازيه عرض وكانت السوق تؤمن احتياجاتها من دون تدخل مصرف لبنان.

مصرف لبنان عمل خلال هذه السنوات بهدف إرساء الثقة لتخفيض الفوائد، لانه من خلال تخفيض الفوائد تؤمن عملية تنشيط التسليف وتنشيط النمو الاقتصادي. وهذا الشيء أو هذه الخطوات تؤمن فرص عمل في لبنان.

من ناحية ثانية عمل مصرف لبنان على زيادة الموارد التسليفية للأسواق اللبنانية من خلال إعادة إحياء الليرة اللبنانية كعملة تسليف، ولهذا الهدف قام بتحرير الاحتياطي الإلزامي لغايات لها علاقة إما بالاقتصاد والقطاعات الاقتصادية، وإما لها علاقة بقضية السكن.

بسبب هذه السياسة حصل نمو في التسليف فاق السنوات الخمس الأخيرة بنسبة العشرة في المئة سنوياً. وتوسعت قاعدة المستفيدين من القروض في لبنان وصارت بمئات الآلاف، بينما كانت محدودة ومحصورة في السابق.

وحول خطة مصرف لبنان التسليفية لتحريك النمو قال سلامة: “اليوم يقوم مصرف لبنان باستكمال هذه العملية في ظل الأوضاع في المنطقة، ونتيجة ضعف الطلب الخارجي، نقوم بمحاولة تكبير الطلب الداخلي. من أجل ذلك، قام المصرف بعملية اقرار خطة لتنشيط النمو، وسيصدر التعميم الخاص خلال عشرة أيام تقريباً، بتخصيص 2000 مليار ليرة تمنح كقروض إلى المصارف مقابل سندات تجهيز، ولكن على مسؤولية المصارف لكي تقرض هذه الأموال تبعاً لمبالغ محددة لقطاعات لها علاقة بالإسكان، بالطاقة البديلة، وبالمشاريع الجديدة وبالمشاريع المضمونة من مؤسسة كفالات، وبالأبحاث. تستطيع المصارف القيام بعملية الإقراض السكني أيضاً، ولكن حددنا 800 مليون ليرة كسقف للقرض السكني”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here