الراعي يرى أن اللبنانيين محكومون بالحوار: على المواطنين عدم عيش الأمن بالتراضي أو تحت رحمة السلاح الغير الشرعي

0
62

 

 

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “لبنان بحكم تكوينه ونسيجيه الاجتماعي المتنوع، يمتاز بانه وطن حوار، وان اللبنانيين محكومون بالحوار”، مشددا على “أنه يجب على اللبنانيين أن يعيشوا الامن لا بالتراضي ولا تحت رحمة السلاح الذي هو خارج لسلطة الدولة”.

وأشار الراعي في عظة قداس الأحد من كنيسة الصرح البطريركي في بكركي الى أن “لبنان بحكم تكوينه ونسيجيه الاجتماعي المتنوع، يمتاز بانه وطن حوار، وان اللبنانيين محكومون بالحوار”، مشددا على “اهمية الحوار، لان اللبنانيين بحاجة الى حوار على الصعيد الوطني، حوار حقيقي ينهي الانقسام السياسي الذي يشطر البلاد الى شطرين متناقضين، وان يعيشوا الامن لا بالتراضي ولا تحت رحمة السلاح الذي هو خارج لسلطة الدولة، بل أن يكون هذا السلاح محصوراً في الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية الدستورية، التي وحدها تضمن الأمن الثابت والعادل. من حقّ اللبنانيين”.

وأضاف أنه “قد اختبرنا في الواقع أنّ حروب لبنان ودورات العنف، التي عرفناها في جيلنا، أثبتت أن لا بديل عن الحوار”، مردفاً أنه “بسبب انقطاعه اليوم نحن مهدّدون بالعودة إليها، ونشهد في كلّ حال شللاً في الحياة السياسية والاقتصادية، وفي السياحة والتجارة، وتفشي الفساد والعنف والسلاح”.

وشدد الراعي على أن “اللّبنانيين بحاجة إلى حوار على الصعيد الوطني. فمن حقّهم أن تقوم حكومة قادرة وفاعلة تبني الوحدة وتُحقّق المصالحة الوطنية، وأن يُوضع قانونٌ جديد للانتخابات عادلٌ ومنصف يضمن لهم حقّ الاقتراع الحرّ وانتخاب ممثِّليهم وإمكانيّة مساءلتهم ومحاسبتهم من دون أن يُفرضوا عليهم فرضاً. ومن حقّ اللّبنانيين أن ينتهي الانقسام السياسي الذي يشطر البلاد شطرَين متناقضَين يعطّلان وحدة اللبنانيين وشؤون البلاد العامّة، وأن تتأمّن لهم المخارج من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة الخانقة، وتتوفر فرص العمل والعيش الكريم مع الحدّ من نزيف الهجرة”.

وتساء ل الراعي “أيعقل ان لا يجلس المسؤولون السياسيون الى طاولة الحوار للبحث في الامور المصيرية”؟ مضيفاً أنهم “إذا كانوا عاجزين عن تلبية هذا الواجب الوطني الخطير، لاعتبارات شخصيّة نحن نتفهّمها، ولكن على أهميتها وخطورتها تبقى دون ما تنذر الأوضاع به من انهيار للوطن وإهمالٍ لشعبه وتركه لوحده في مهب الريح وقلب العاصفة”.

كذلك، ناشد المثقفين ومعلمي الجامعات وذوي الاختصاصات الى تنظيم “ندوة دائمة للحوار الوطني تطرح المشاكل الوطنية وتساعد على تكوين راي عام موضوعي وسليم يوفر حلولا وثقافة وطنية للشعب اللبناني”.

وكان سليمان،قد أعلن السبت، قرار الغاء جلسة الحوار المقرر عقدها الاثنين في بعبدا، دون ان يحدد اي موعد آخر لها.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، ظهر السبت، ان سليمان “ابلغ اعضاء هيئة الحوار الوطني قراره الغاء جلسة الحوار المقررة بعد غد الاثنين في القصر الجمهوري في بعبدا”.

يُشار ان قوى 14 آذار تتمسك مطلبها سقوط الحكومة من اجل العودة الى طاولة الحوار اذ انها تتهم الحكومة بـ”تغطية الاغتيالات”، خصوصاً اثر اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في 19 تشرين الاول عبر انفجار سيارة مفخخة في الاشرفية.

وأرجأ سليمان جلسة حوار كانت مقررة في أواخر تشرين الثاني الى السابع من كانون الثاني وذلك بسبب اعتكاف 14 آذار وعدم حضورها.

وعلى الرغم من ان الحكومة اقرت في السادس من ايلول قانون الانتخاب على اساس 13 دائرة، الا ان هذا القانون لاقى اعتراضات من عدد من الافرقاء وحتى الساعة لم يتم التوصل الى قانون يتفق عليه الجميع.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here