اللجنة الفرعية أنهت اجتماعاتها كاملة وسجال حاد بين عون وفتفت وتبادل اتهامات بين النواب

0
145

 

أنهت اللجنة الفرعية المكلفة بحث قانون الإنتخاب اجتماعاتها كاملة مساء الأربعاء خامتة المناقشات في تقرير ترفعه الثلاثاء المقبل إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في جلسة بحثت في المشروع المختلط بين النسبي والأكثري الذي لم يعطه التيار الوطني الحر مجالا للبحث بحسب عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت، فيما يرد عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ألان عون أنه غير قابل للتطبيق منبها من أزمة “لا أحد يعرف كيف تنتهي” ولم يخلُ الجدل من السجال والإتهامات.

وفي التفاصيل، قال رئيس اللجنة الفرعية النائب روبير غانم بعد انتهاء اجتماعها “المهمة التي أوكلت للجنة قد تمت وتوصلت إلى خلاصات من الأفكار التي نوقشت لا سيما الموقف من النسبي والأكثري وسترفع اللجنة ما اتفق عليه إلى (رئيس مجلس النوابي نبيه) بري الذي سيعود له إحالة هذا التقرير للجان المشتركة”.

أضاف غانم “يعود للجان المشتركة تقرير مصير عمل هذه اللجنة ونعود للإجتماع الثلاثاء المقبل للمصادقة على التقرير ورفعه إلى دولة الرئيس” بري.

كما أبدى غانم اعتقاده أن “رئيس مجلس النواب سيوجه الدعوة للجان المشتركة للإجتماع قريبا ويعود صلاحية مصيرنا للجان المشتركة بعد دعوتها من قبل الرئيس بري” قائلا أن “التقرير له علاقة بكل المشاريع التي طرحت”.

وإذ أوحى غانم بكلامه إلى اجتماعات صريحة وأجواء تفاؤلية اعتلى عون المنبر ونوه “بكل العمل الذي حصل لأن النقاشات كان راقية جدا ولم نتوصل إلى خلاصات إيجابية في كل شيء”.

وشرح أن هناك “عدم توافق على النظام المختلط” ولكن “لا يمنع أن هناك خلاصة وهي أن أكثرية تشكلت حول “اللقاء الأورثذكسي” وهذا الإقتراح هو إنجاز وحيد ومهم”.

وأعاد التأكيد على ان “هذا الإقتراح قد يكون الأهم الذي تحقق من خلال هذه اللجنة واليوم سيسلك طريقه سالما إلى اللجان المشتركة” مضيفا “هذا القانون (الأوثذكسي) دستوري وميثاقي وأذكر أن المادة 24 تعلو على الميثاقية وكل شيء ولم نجد حتى الآن في كل القوانين من يحترم هذا الدستور لهذا السبب نعتبره دستوريا ولا شيء يسقطه إلا التصويت في الهيئة العامة”.

وكان عون واضحا بالقول “إذا لم تحصل جلسة لسبب ما نحن ذاهبون إلى أزمة مفتوحة تبدأ بقانون الإنتخاب ولا أحد يعلم أين تنتهي”.

عليه تابع عون “لن تحصل انتخابات بقانون الستين لأنه بقدر ما يستعمل البعض حجة الميثاقية ويريد ألا تحصل جلسة بقدر ما لم تحصل انتخابات بقانون الستين”.

كما ذكر أن “المهلة النهائية لوزير الداخلية لدعوة اللجان الناخبة هي في 11 آذار ولا يعتقدن أحد أنه إذا استهلكت المهلة دون وصول إلى قانون جديد ستحصل انتخابات”.

وكرر عون القول أن “عدم التوصل إلى قانون انتخاب من الآن إلى 11 آذار سيدخلنا إلى أزمة مفتوحة لا أحد يعرف كيف تنتهي”.

بدوره قال عضو “جبهة النضال الوطني” النائب أكرم شهيب أن “عمل لجنتنا مرتبط بإجماع الأعضاء ونحن طرحنا مجلس شيوخ على القيد الطائفي ولا مركزية إدارية لكن هذا الإقتراح لم يأخذ حقه بالنقاش فالأكثري رفض والنسبي رفض فكان النقاش الحقيقي حول الأكثري والنسبي”.

وشرح شهيب أن “رئيس الحزب الإشتراكي (النائب وليد جنبلاط) قال أن الإنتخابات مرحلة والأهم الحفاظ على المؤسسات وأكد أننا منفتحون”.

وفي رد واضح على عون تابع شهيب “نقول لا أحد يلغي أحدا في البلد” متابعا “لا حل لمشكلة القانون العتيد إلا بالحوار وقبول الآخر وحل كل مشاكل البلد (..) يجب أن نقبل بعضنا وإلا لا نعلم أين نذهب”.

من جهته كشف عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت انه “تم طرح المشروح المختلط ورغم موقفنا من النسبية قبلنا بالحوار وللأسف كان هناك فيتوات متكررة وأصلا حصلت هذه الفيتوات على الأورثذكسي وفق الأكثري وعلى طرح الدائرة الفردية”.

وشرح فتفت أنه “كان هناك نقاشا من أغلبية أعضاء اللجنة بشكل واضح وقلنا فنطرح النظام الأكثري بدوائر صغيرة من أجل حسن التمثيل ولم يعط ممثل التيار الوطني الحر رأيه وأحسسنا أن هناك نية تعطيلية لهذا القانون وللأسف اليد الممدودة لم تر يدا ممدودة من الجهة الأخرى”.

وعليه تمنى فتفت على بري “أن يعيد صياغة المرحلة بطريقة إيجابية” رافضا “ما قيل من تهديد لم نتعود على سماعه وهذا التهويل مرفوض في نظامنا الديمقراطي”.

كذلك شدد على أن “من يعتقد أنه سيسير بقانون انتخاب يقوم على لي الأذرع هو خاطئ والتهديد التي سمعناها لا تحمل خيرا وستنعكس على المواطن في المدى القريب”.

أما عضو كتة “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل قال “نحن انطلقنا من المناصفة والشراكة الحقيقية ونحن منفتحون على كل القوانين التي تؤمن هذه الشراطة وطرحنا الدائرة الفردية والدوائر المصغرة والقانون الأورثذكسي والقانون المختلط (9 محافظات نسبية مما يحسن التمثيل)”.

أضاف الجميل “أتتنا الفيتوات من مكان ومكان آخر وكنا نحن والقوات على الموجة نفسها وكنا منفتحين على كل الإقتراحات”.

وحول القانون الأوثذكسي تابع “حكي كثيرا عن الأمور الميثاقية ووصف اللقاء الأورثذكسي بمجموعة من الأوصاف وهنا أقول أن القوانين التي اعتمدت منذ 23 سنة كانت غير ميثاقية”.

بناء على ذلك كرر الجميل أنه “لن نقبل هذه المرة بأي قانون لا يؤمن المناصفة ونحن غير مستعدين لتسوية على حساب المسيحيين دائما (..) لا يمكن أن تحصل الأمور على حسابنا هذه المرة ولنكن إيجابيين في شهر ونصف وهناك طروحات كثيرة وهذا البلد دفعنا آلاف الشهداء كي لا نفرط به ونحن نحرص على كل لبناني والهدف قانون يؤمن المناصفة ومقبول من الجميع”.

وكان كلام لعضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن “القانون الأورثذكسي أمّن أكثرية وسنبقى نفتش للحظة الأخيرة عن قانون بديل إذا توفر شرط صحة التمثيل وما البحث بالقانون المختلط إلا لهذا الهدف”.

تابع عدوان “نحن إلى جانب بقائنا على تأييد الأورثذكسي نقول أن الوقت لن يقفل في التفتيش عن قانون آخر يراعي صحة التمثيل وهذا هو دور كل القوى اللبنانية”.

كما رد عدوان بطريقة مباشرة على “الإشتراكي” بقوله “لا نضيعن وقتا ثمينا فلا بحث في نظام إلا من خلال مجلس نيابي فيه صحة التمثيل وثانيا فلينصب الجهد على قانون الإنتخابات فقط من حرصنا على أن تتم الأمور في مواعيدها”.

لكن عدوان شدد أيضا على أن”البلد لا يحكم بغلبة فريق على آخر ولكن في الوقت عينه إذا سلم الجميع لحقوق مكون من الوطن فليسع الجميع إلى تأمين الحقوق فعلا لا قولا”.

أما النائب سيرج طورسركيسيان فأكد أن “مصير الأورثذكسي السقوط والأهم أن نتوصل إلى نتيجة من الأساس ولا أعلم من يتحمل مسؤولية ضياع هذه الفرصة ونحن ننعي الأورثذكسي”.

ولم تنته الأمور هنا بل عاد عون وقال أن “النظام المختلط لم يصل إلى نتيجة ولا يجب تضليل الرأي العام ونحن صارحنا اللبنانيين أننا ذاهبون إلى أزمة ولم نهدد”.

تابع عون “كلامنا الصريح ليس تهويلا ولا تهديدا بل وقفا للغة التكاذب ونحن نقرع الجرس كي نضرب الجمود ونقول أن هناك مشكلة حقيقية ليست في القانون”.

ثم عاد فتفت واعتلى المنبر للرد فقاطعه عون واتهمه بالكذب ليرد فتفت “يا عيب الشوم عليك هذا ليس كلام نائب نزل (تدني) مستواك (..) الإناء ينضح بما فيه والكذابون معتادون على الكذب”.

بعدها أكمل فتفت كلامه وقال أن “عون رفض أن يعطي أي اقتراح في المختلط وهو عرقل وأنا لدي المحاضر جميعها”.

من جهتها أفادت قناة الـ”MTV” أن السجال الحاد استمر في مجلس النواب بعد انتهاء الكلمات.

كذلك نقلت قناة “المنار” معلومات مفادها أن “الأجواء توترت بالكامل وامتد السجال من قاعة الصحافة إلى اللوبي المخصص لمكاتب النواب وكشفت سرية المداولات بشكل كامل بسبب تبادل الإتهامات”.

مساء كشفت قناتي الـ”LBCI” والـ”MTV” عن سجال آخر حصل بين فتفت وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض.

ووفق القناتين قال فتفت لفياض “تذكر يا فياض عندما سألتك إذا صوتت للأورثذكسي ألا تخجل من النظر إلى المرآة ورديت علي أن هذا سؤال صعب” فرد عليه فياض “لا يمكن أن تقول ماذا حصل داخل الإجتماع”.

ثم عاد فتفت وقال له “أقسم اليمين أنك لم تقل لي ذلك” ليرد الأخير “أقسم يمينا أنني لا أتذكر إن كنت قد قلت لك هكذا أم لا”.

وكانت قد انهت، اللجنة النيابية الفرعية، الاسبوع الفائت الجولة الاولى من اجتماعاتها والتي خُصّصت لبحث قوانين الانتخاب المطروحة وهي مشروع الحكومة الذي اقر في السادس من ايلول والمبني على اعتماد النسبية في 13 دائرة. الى جانب مشروع الدوائر الصغرى المقدم من 14 آذار. فضلاً عن مشروع “اللقاء الاورثوذكسي” الذي ينص على ان كل طائفة تنتخب ممثليها.

والاثنين ختم محضر الجلسات وفيه أن مشروع “اللقاء الأورثوذكسي” نال موافقة من أكثرية المجتمعين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here