نصر الله يرى أن “المال اخطر من السلاح” بالانتخابات: القول أن المشروع الأرثوذكسي مشروع حزب الله إهانة للمسيحيين

0
147

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله و أن النسبية تؤمن أفضل تمثيل في المجلس النيابي، مشددا في الوقت عينه أن المال أخطر من السلاح في لإنتخابات، معتبرا القول أن المشروع الأرثوذكسي هو مشروع حزب الله “إهانة للمسيحيين”.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه مساء اليوم الجمعة في ذكرى المولد النبوي: ” طبيعة الصراعات القائمة الان تتجاوز العنوان الطائفي او المذهبي”، موضحا أن “في كل البلدان العربية والاسلامية هناك عدة تيارات واتجاهات متنوعة وبالتالي لتحديات القائمة الآن في المنطقة لا يمكن اختصارها بمشكلة طائفية او مذهبية”.

ولفت الى أن “أغلب الصراعات والحروب التي حصلت هي ذات خلفية واهداف سياسية ترتبط بالسلطة والسيطرة، ولا علاقة لها بالدين ولا بالشيعة والسنة ولا بالاسلام والمسيحية”.

واستشهد نصر الله بحرب الخليج، قائلا: ” قبل بضعة سنين من اخطر الحروب التي حصلت في منطقتنا هي حرب صدام حسين على الكويت، التي هي حرب سلطة وسيطرة على الارض والنفط، وليست حربا دينية”.

وعليه شدد نصر الله على ضرورةان “نتجنب التعبئة المذهبية والدينية”.

كما أشار نصر الله الى أن “كل القوى السياسية في لبنان وكل الطوائف اللبنانية تنظر لقانون الانتخاب بحساسية نتيجة الظروف التي مر بها البلد والمخاوف في البلد والانقسامات الحادة”، لافتا الى أن ما يجري في المنطقة ساعد في زيادة الحساسيات”.

وإذ أعرب عن تفهمه لجميع الهواجس الموجودة، رأى نصر الله أنه “من الطبيعي ان يكون للمسيحين هواجسهم وبشكل اكبر خاصة بسبب ما يجري في المنطقة”.

وشرح “عندما يرى المسيحيون ما جرى بالمسيحيين في العراق وما يجري بالمسيحيين في سوريا ونيجيريا فمن حقهم ان يخافوا”، مضيفا: “اذاً التطور في المنطقة اضافت تعقيدا على النقاش اللبناني والنظرة اللبنانية الى قانون الانتخاب”.

وقال: “النظرة له مصيرية وربما بالنسبة للبعض الجدال القائم هو اعادة تأسيس لبنان”، ملاحظا أن “الكثيرين في لبنان يناقشون قانون الانتخاب بشكل تأسيس وهذا حقهم، نتيجة حساسية وخطورة المرحلة”، داعيا الى الجميع الى محاولة “تطمين مختلف الهواجس”.

واستنكر نصر الله في خطابه وصف البعض لمشروع القانون على أنه مشروع حزب الله، معتبرا أن “هذه الطريقة بمقاربة نقاش قوانين مصيرية وتحدد مصير بلد لا تتقارب بهذا الحقد”.

وأردف: “يقولون ان حزب الله فرضه على حلفائه المسيحيين وذهبوا بشكل أو بآخر الى بكركي ومشي الباقون معهم، هذا الكلام فيه اهانة لكل المسيحيين وفيه اسفاف وافتراء وكذب و ومبالغة”.

وتابع في هذا الاطار “لو ان حزب الله يستطيع أن يملي على كل المسيحيين فسلمونا البلد”، مذكرا “موقفنا سابقا من الاقتراح هو التحفظ بالحد الادنى، لكن حلفاؤنا تحدثوا معنا وعبروا عن هواجسهم”.

كما رفض نصر الله مقاربة ملف الإنتخبات “بالنوايا”، وفسر ” كل واحد يريد ان يفتش على قانون انتخابي يحافظ على حجمه، او آخر يحاول التفتيش على قانون يعطيه حقه اذا لم يحصل عليه وهذا حقه، اذا احد يناقش بقانون انتخاب ليأخذ اكثر من حجمه فهذا حقه”.

وأكد “لدينا عدة خيارات ومشاريع والقول اننا سرنا بالقانون الارثوذكسي لتطيير الانتخابات فهو كلام تافه”.

وشدد على أن “المبدأ الاساسي الذي نتطلع اليه في أي قانون انتخابات هو النسبية بمعزل عن حجمنا”، مؤكدا أهمية “التكلم عن انصاف وصحة تمثيل انتخابي”.

وإذ أبدى تقبله لأي قانون انتخابي، رأى نصر الله أن “خيار كل القوى للتمثل قانون انتخاب قائم على النسبية والباقي تفصيل”.

وقال: “نقبل بلبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية، ونقبل بلبنان على اساس النسبية ومحافظات، نقبل بمشروع الحكومة المقدم لمجلس النواب، نقبل باقتراح اللقاء الارثوذكسي، لكن بالنسبة لنا كل هذه الطروحات نقطة الجذب هي تبني اي طرح للنسبية”.

وهنا أعاد نصر الله التأكيد أن “النسبية تعطي فرصة للكل لأن تأتي الى المجلس النيابي”، لافتا الى أن الذين يرفضون النسبية مشكلتهم هي أنه “يعطي القوى السياسية احجامها الطبيعية، و بعض الناس يعتبرون ان ضمانتهم ان يكون لهم حجما اكبر من حجمهم الطبيعي”.

وانتقد نصر الله بشدة الفريق الآخر الذي “يرفع شعار لا نسبية مع السلاح”، موضحا أن “المقاومة موجودة منذ قبل 1992 واجيرنا عدة انتخابات”.

وعليه، سأل “أين تم استخدام السلاح لفرض خيارات انتخابية؟”، قائلا: “السلاح الذي تشكو منه انه يؤدي لضغط بالانتخابات لم يعد سلاح المقاومة فكل القوى بات لديها سلاح، فبواسطة الكلاشينكوف يمكن فرض ما يريدون والكل لديه كلانشينكوف”.

وفيما جزم أن “السلاح لا يتدخل بالانتخابات ولا احد استخدم السلاح لفرض خيارات انتخابية”، رأى نصر الله أن “الاخطر من ذلك سلاح هو المال والإعلام المحرض والمضلل، معتبرا أن “إشكالية السلاح مع الاكثري اكبر بكثير من الاشكال مع النسبي”.

وأضاف: “انا سمعت من مسؤول اساسي داعم للفريق الآخر قال لي دفعنا 3 مليار دولار بالانتخابات عام 2009، وقلت له مازحا اعطونا 3 مليار دولار وخذوا الانتخابات” سائلا مجددا،”ما اخطر المال او السلاح من تأثيره اكبر بالانتخابات؟”.

وأكد نصر الله أنهم سيصوتون على أي مشروع يتم التوافق عليه، وأنهم منفتحون على أي نقاش في ملف القوانين الإنتخابية.

الى ذلك، دعا نصر الله الفريق الآخر الى عدم “انتظار ما يجري في سوريا، خصوصا من كان ينتظر ان تسقط دمشق ومن كان ينتظر تحولا يستقوي فيه على بقية اللبنانيين”، مشيرا الى أن “المعطيات الميدانية والسياسية والدولية تؤكد ان الامور وصلت الى مكان لم تتحقق فيه احلام كثيرين كانوا يبنون احلاما على امور معينة”.

وشدد “لا نحن نريد ان نستقوي بسوريا على احد ولا احد يستقوي بالوضع السورية علينا”، متمنيا على الجميع “عدم التصرف مع قانون الانتخاب على انه فقط قانون الانتخاب بل “التصرف معه على انه لمرحلة تأسيسية مقبلون عليها”.

وحول ملف الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، راى نصر الله أنه من غير المنصف إبقاء أحد من دون محاكمة “بمعزل عن موقفنا من هؤلاء الموقوفين”.

من جانب آخر، تطرق نصر الله الى ملف الانتخابات الإسرائيلية، معتبرا أنه “فيما يتعلق بالحقوق العربية و بالأطماع الاسرائيلية وتهديدها لشعوب المنطقة اليمين الإسرائيلي واليسار والوسط كلهم متساون في المشروع والرؤية والتهديد”.

وقال:”لا أحد يراهن على هذا وإن اختلف الأداء”، مؤكدا ان “أهم رد على الانتخابات الاسرائيلية هو الدعوة الى مزيد من التمسك بالمقاومة والتعاون أن يكون الفلسطيني قويا وان تكون المقاومة قوية في لبنان”.

وخلص نصر الله الى القول “انشغالنا بالقانون الانتخابي لا يجب ان يجعل الحكومة تتغافل عن الامور الحياتية والمعيشية والأمنبة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here