اللجان المشتركة تُقر الأرثوذكسي في ظل انسحاب “المستقبل” و”النضال الوطني” ومستقلو 14 آذار من الجلسة

0
157

 

أقرت اللجان المشتركة الثلاثاء مشروع اللقاء الأرثوذكسي، في ظل انسحاب أعضاء كتلة “المستقبل” النيابية و “جبهة النضال الوطني” ومستقلو 14 آذار من الجلسة وذلك بعدما تم طرح المادة الثانية من المشروع الأرثوذكسي للتصويت.

وفي هذا السياق، أكد عضو تكتل “التغيير والإصلاح” عقب إقرار المشروع أن ” الديموقراطية انتصرنا وأكملنا النقاش واعتمدنا الخطوات اللازمة للتوصل الى هذا المشروع”، مردفاً أنه “كانت هناك محاولات لعرقلة النقاش وعدم قرار الأرثوذكسي”.

وشدد عون على أن “الأرثوذكسي هو امتداد للديموقراطية والعيش المشترك”، مضيفاً أنه “بدأنا صفحة جديدة من المناصفة بين اللبنانيين، ولن نقبل بتوقيف العمل التشريعي بحجة التوافق وما زال لدينا خطوة واحدة وهي الجلسة العامة”.

بدوره رأى رئيس حزب “الطاشناق” النائب أغوب بقرادونيان أن “الإنتخابات ستجري حتماً ومن يقول أن الأرثذوكسي سيؤجل الإنتخابات يتحمل مسؤولية كلامه”.

وأعرب بقرودنيان عن أسفه لأنه “ما زلنا بلد طائفي وسنحسن من منطلقات الطائفية للتوصل الى المناصفة والمشاركة الحقيقية”، مؤكداً أنه “سنبذل كل جهد ممكن لوضع مشروع القانون على جدول أعمال البرلمان وكسب دعو الأغلبية”.

من جهته، أكد عضو “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أننا ” أمام مرحلة جديدة وقد أخذنا قراراً أن باب التفتيش عن تفاهم لم ولن يقفل حتى إقرار قانون الإنتخابات الجديد في الهيئة العامة”، مضيفاً أن “ما حصل اليوم هو مرحلة طبيعية في التفتيش عن القانون الأفضل”.

وشدد عدوان على أننا “نحترم رأي رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وموقفه معروف إزاء الأرثوذكسي منذ البداية”، مردفاً أن “التزامنا واضح من أول المسار ونحن لا نناور لذلك لم نصوّت على التأجيل لـ48 ساعة”.

كذلك، أشار عضو كتلة “الكتائب” النائب سامي الجميل الى أننا ” نسعى منذ البداية لإيجاد حل يرضي الجميع ويؤمن التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين والإتصالات ما زالت موجودة بشكل دائم بين كافة المكونات”.

وأضاف الجميل أن “ليوم هو محطة بمسار طويل وما حصل اليوم هو استمرار للمسار الديموقراطي في مجلس النواب”، مؤكداً أنه “لا يجب أن ننسى أن التشريع يحصل في الهيئة العامة لا باللجان المشتركة وكنا ايجابيين بإعطاء مهلة 48 ساعة”.

ورفض الجميل ” أي مسار يرجعنا الى قانون الستين والتهميش”، لافتاً الى أن “الإتصالات مستمرة وفق معيار صحة التمثيل وأي قانون لا يؤمن هذه الصحة سنقاطعه”.

وانسحب أعضاء كتلة “المستقبل” النيابية و “جبهة النضال الوطني” ومستقلو 14 آذار الثلاثاء، من اجتماع اللجان المشتركة وذلك بعدما تم طرح المادة الثانية من المشروع الأرثوذكسي للتصويت.

وفي هذا السياق، أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت من البرلمان الى أنه “اقترحنا تأجيل التصويت على الاورثوذكسي 48 ساعة افساحاً في المجال امام المشاورات الا ان الطلب رفض فانسحبنا”.

وأردف فتفت أن “موقفنا من الاورثوذكسي معروف. ومن يدعو الى اعتماد هذا القانون يريد تأجيل الانتخابات”، مضيفاً أننا “في مرحلة لتغيير النظام في لبنان وقد قمنا بمحاولات كثيرة بهدف الوصول الى توافق”.

وأكد أنه ” اذا تم اعتماد الاورثوذكسي، فسيتم الابتعاد عن الاعتدال”، مردفاً أن ” رغم خروجنا من الجلسة، ما زالت يدنا ممدودة وسنستمر في التواصل مع الاطراف المستعدة لمحاولة الوصول الى توافق”.

بدوره، أكد عضو “جبهة النضال الوطني” النائب أكرم شهيب أن ” البلد لا يحكم الا بالتوافق”، مردفاً أنه “انسحبنا من اللجان بعد طرح الارثوذكسي بمادته 2 على التصويت”.

من جهته، لفت النائب بطرس حرب الى أننا “وزملائي المستقلين في 14 آذار، متمسكون ياقرار قانون انتخاب يؤمن لهم حسن التمثيل”، مضيفاً أن “: فصل الناس طوائف ومذاهب يؤدي الى ضرب صيغة العيش المشترك”.

واستأنفت اللجان النيابية المشتركة جلستها قبل ظهر الثلاثاء في مجلس النواب.

ونقلت صحيفة “السفير” في عددها الصادر الثلاثاء، عن أوساط السنيورة، انه “بعد الاتصالات التي جرت قررنا المشاركة في اللجان المشتركة للتصويت على المادة الأولى من الاقتراح الارثوذكسي التي تعنى بالعدد ولا تتصل بأي مادة من باقي بنود الاقتراح الارثوذكسي”، مضيفة “انطلاقا من مبدأ اننا لن نشـارك في التوقيع على خـراب لبنان، فإن “كتلة المستقبل” ستنسحب الثلاثاء من جلسة اللجان اذا تم المضي بالتصويت على سائر بنود الارثوذكسي”.

وأفادت المصادر عينهل لصحيفة “النهار”، الثلاثاء، ان “التوجه العام لدى “كتلة المستقبل” هو الى الافساح في المجال للوصول الى صيغة يتم التفاهم عليها تمزج النظامين الاكثري والنسبي ولذا باشرت الكتلة اتصالاتها مع كل مكونات 14 آذار ومع سائر الاطراف”، مبررة التصويت ” على زيادة عدد النواب بأنه لا يمت بصلة الى رفض الكتلة مشروع “اللقاء الارثوذكسي”.

وفي هذا السياق، اوضحت مصادر نيابية مستقلة لـ”النهار” انه “في الجلسة المسائية نبّه (عضو 14 آذار) النائب مروان حماده الى مخاطر المادة الثانية، فرد عليه احد نواب “حزب الله”متهما اياه بالتهويل، وأضافت أن “السنيورة تدخل قائلاً “لسنا معتادين التهويل وسنضطر الى مقاطعة الجلسة غدا (اليوم) اذا لم يتم تجاوز هذه المادة التي تتسبب بشرخ وطني”.

ورجح نائب بارز لـ”النهار” أن “يستمر بري في عقد الجلسة الثلاثاء حتى لو قاطعها نواب “المستقبل””، مردفاً ان “الوضع السياسي “عاد خطوات الى الوراء”.

وتوقع النائب عينه “اجراء مفاوضات معقدة وطويلة خلف الكواليس”، مشيرا الى ان” بري يمضي بنمط سريع في مسعاه الجدي لاقرار قانون جديد هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل”.

وفي غضون ذلك، لفتت أوساط مجلسية لـ”السفير” الى أن “جنبلاط يفضل تأجيل طرح المادة الثانية، ولكن هذه النقطة ستثير حفيظة “تكتل التغيير والإصلاح” وكتلتي نواب “القوات” و”الكتائب”، وبالتالي سيؤدي هذا الإحراج الى خلط أوراق ربما يؤدي الى وقف مسار جلسة اللجان، خاصة اذا تضامن جنبلاط مع “المستقبل” في مقاطعة اللجان المشتركة”.

وعشية الجلسة، شن (عضو “جبهة النضال الوطني”) النائب أكرم شهيب هجوما على “الاقتراح الارثوذكسي” معتبرا أنه “يشكل مقتلا للحياة السياسية ويكرس الخطاب العنفي المذهبي ويجعل من المذاهب والطوائف بديلا للاحزاب السياسية”.

وقال لـ”السفير” إنه “من خلال هذا الاقتراح نرسخ المذهبية السياسية بدل إلغاء الطائفية السياسية”، مؤكداً أن “أي قانون فيه غالب أو مغلوب لن يمر، وإن مرّ فلن يعيش، لان هذا البلد قائم على التفاهم أولا وأخيرا”.

وأشارت أوساط مجلسية لـ”السفير” الى ان “بري سيلتقي قبيل التئام جلسة اللجان، صباح اليوم، عددا من ممثلي الكتل النيابية، وبينهم وفد “جبهة النضال الوطني” الذي سيصر على وجوب التوصل الى مخرج لا يؤدي الى انتكاس المناقشات في اللجان، وفي الوقت نفسه عدم دفع كتلة “المستقبل” للانسحاب اذا مضى رئيس المجلس في مناقشة المادة الثانية”.

يشار الى أن “القانون الانتخابي كان مدار بحث ليل الإثنين، في الاجتماع الدوري الذي عقد بين “حزب الله” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” في منزل الوزير حسين الحاج حسن بحضوره والوزير محمد فنيش والنائب حسن فضل الله والحاج وفيق صفا عن “حزب الله” والوزراء غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو واكرم شهيب وظافر ناصر عن “الاشتراكي”، واستمر من السابعة والنصف حتى قرابة الحادية عشرة ليلا، وتم الاتفاق خلاله على مواصلة البحث في الموضوع الانتخابي.

وكان بري عقد لقاءات ثنائية تباعا مع السنيورة والنواب بطرس حرب وحمادة وابرهيم كنعان، فهم منها ان “مشروعه القائم على انتخاب نصف النواب وفق النظام الاكثري والنصف الاخر وفق النظام النسبي هو سقف لـ”حزب الله” ايضا. لكنه اشار الى ان “الحوار مفتوح للاتفاق على صيغة توافقية”.

وافادت معلومات “جنبلاط ابلغ بعض الذين اتصلوا به انه لن يسير في مشروع انتخاب المذاهب لنوابها”.

ورفعت جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت الإثنين 18 شباط إلى الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء بُعيد بدء التصويت على المادة الثانية من مشروع اللقاء الأرثوذكسي.

وأقرت اللجان المادة الأولى من المشروع الأورثذكسي معدلة ليصبع عدد النواب 134 بدلا من 128: 2 للسريان واحد للكاثوليك وواحد للسنة وواحد للشيعة وواحد للدروز.

وتقتضي المادة الثانية من المشروع الأورثذكسي على الانتخاب وفق المذاهب وعلى اساس النسبية واعتماد لبنان دائرة واحدة.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here