نصرالله يحذر من فتنة يعمل لها “نواب ومشايخ” سنة ويتبنى مشروع “لبنان دائرة واحدة مع نسبية”

0
198

 

حذّر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من فتنة قريبة يعمل عليها “نواب ومشايخ” من الطائفة السنية طالبا العمل على ضبط الوضع نافيا من جهة أخرى أن ينخرط الحزب في مشروع دولة شيعية علوية مع سوريا. وإذ نفى نصرالله الإشاعات عن تدهور صحته تبنى مشروع لبنان دائرة واحدة مع النسبية للإنتخابات المقبلة.

وقال نصرالله في كلمة بعد “الشائعات التي تم ترويجها في اليومين الماضيين” كما قال مساء الأربعاء الأمر الذي “جعلني أستعجل في كلامي وأؤكد أن كل سمعتموه عاريا عن الصحة وأنا في الصوت الصورة وهذا يقدم نموذجا عن الحرب الإعلامية التي تشن على حزب الله”.

إنتخابيا طرح نصرالله بديلا للمشروع الأورثذكسي الذي يتبناه مع كتل أخرى قائلا “لو ناقشنا اقتراح لبنان دائرة واحدة مع نسبية فهود عادل ويحقق المساواة ويمنع التطرف ويحقق الوحدة الوطنية وهذا وقته مع أنه لا يتسع لإقراره”.

عليه شدد على أن “هذا القانون يعتمد لبنان دائرة واحدة ولا يعتمد “قصقصة” دوائر على أساس المذاهب والتحالفات والجهات والتنظيمات والعائلات. لا “قص” هنا بل وحدة معايير”.

أضاف “هذا القانون ينتخب النواب المسيحيين والمسلمين 128 نائبا مسلم ومسيحي أي أنه يحقق الوطنية وانفتاح المناطق والطوائف (..) نحن أمام قانون عادل منصف لا يلغي أحد يعطي مجالا للإعتدال فلما لا نناقشه؟ من يقول أنه حلم غير قابل للتحقق؟ الآن هذا حلم وطني وإنساني فليتحقق”.

في السيق عينه تناول نصرالله “الحديث عن تأجيل الإنتخابات وبدء الإتهامات إلى حزب الله وتحميله المسؤولية”.

عليه قال نصرالله “كي أكون صريحا هناك حديث كثير عن التأجيل وهناك قوى خارجية وداخلية تدفع باتجاه التأجيل لكن لا جرأة لأحد أن يقولها ويريد أن يلبسها إلى أحد وهو حزب الله” واصفا الأمر بـ”إفتراء وكذب ومصلحتنا أن تجري الإنتخابات وفق موعدها في قانون غير الستين”.

وعاد وكرر الإصرار على الإنتخابات فـ”شعبيتنا كبيرة والوضع في سوريا على حاله ونحن مصرون على إجراء الإنتخابات في موعدها بقانون جديد وأمس قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة للرئيس (الجمهورية ميشال سليمان) أننا ضد تأجيل الإنتخابات”.

أما عن تظاهرات هيئة التنسيق النقابية قال “نحن مع حسم موضوع سلسلة الرتب والرواتب والدعوة إلى جلسة استثنائية سريعة من 6 إلى 7 إلى 8 ساعات لإرسال المشروع إلى مجلس النواب وإذا كان هناك ملاحظات من انهيار للنقد الأمر غير صحيح إلا بعد البت في مجلس النواب”.

وإذ وصف عمليات الخطف بـ”الخطيرة قال “هذا واجب شرعي أن يتعاون المواطنون مع مختلف الأجهزة الامنية لمواجهة الظاهرة وتحرير المخطوفين وهذا واجب ديني وأخلاقي ووطني” قائلا للخاطفين “هذا المال الذي يجنى بهذه الوسيلة هو من أسوأ المال الحرام وهذا يدمر البيوت في الدنيا وفي الآخرة”.

هذا ولم ينس نصرالله التطرق إلى حوادث المنطقة الحدودية والهرمل وريف القصير و”الضجيج الإعلامي” حولها فشرح أنه “نقلت وسائل الإعلام عن السفيرة الأميركية في لبنان ان هناك مشروعا متفق عليه بين النظام وحزب الله على احتلال أو السيطرة على عدد من القرى السنية في ريف القصير القريبة من الحدود لوصل القرى التي يسكنها شيعة ضمن مخطط الدولة العلوية”.

وإذ سأل “أين هو الدليل والمعطى والسند والمعلومة؟” قال “أولا أنا أجزم لكم أن ما قبل ويقال عن مخطط من هذا النوع هو كذب وافتراء وعار عن الصحة وليس له أي دليل أو أساس”.

أضاف “ثانيا المعطيات الميدانية تؤكد العكس ففي تلك المنطقة لم يقم السكان اللبنانيون وأغلبهم من الشيعة وبعضهم ينتمي إلى حزب الله لم يقو هؤلاء حتى هذه اللحظة (ولا في المستقبل) على السيطرة على أي قرية سنية”.

وشدد نصرالله أن “ما حصل هو أن المعارضة المسلحة قامت بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وهجروا أهاليها وهي قرية أم الدمامل (..) هناك أحياء شيعية في قرى وبلدات سنية تم تهجيرهم”.

عليه شرح ان “بقية سكان هذه البلدات حملوا السلاح ليدافعوا عن أنفسهم ومن حقهم ذلك أن يدافعوا عن وجودهم وعليه إجماع العقلاء ومن قتل في هذا السبيل هو شهيد بإجماع العقلاء ولا يحتاج إلى فتوى من هنا أو هناك” في رد على الأمين العام السابق لـ”حزب الله” الشيخ صبحي الطفيلي الذي قال أن من يقتل في سوريا من الحزب “مصيره جهنم”.

ونتلع متوجها إلى هؤلاء اللبنانيين “أنتم حقكم الشرعي فقط أن تدافعوا عن أنفسكم وتقاتلوا من يعتدي عليكم من المسلحين ولا يباح لكم أموال ولا أعراض أحد ممن يخالفونكم الرأي”.

وإذ انتقد غياب الدولة سأل “ما هو الجهد الذي بذل لوقف التطهير الديني المذهبي الذي يحصل في المناطق الحدودية بل يقولون لك هذا مشروع بأوامر من هذا وهذا” في إشارة إلى رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط الذي دائما ما يكرر أن الحزب يقاتل في سوريا “بأوامر من طهران”.

من ثم انتقل نصرالله إلى نقطة أخرى وصفها بـالخطيرة قائلا أن “هناك من يدفع لبنان بشكل متسارع جدا إلى اقتتال طائفي ومذهبي ويعمل ليلا نهارا لذلك وكل الوقائع تؤكد هذا الأمر فهل يجب أن نستسلم لهذا الواقع؟”.

ولاحظ نصرالله أن “هذا الأمر يحتاج إلى عقلاء يتحملون مسؤولية وكل حريص على بلده وأقول للمؤمنين أنه يجب التأكد من الوقائع ولا نمشي في الغوغاء ولا ننعق مع كل ناعق ولا نميل مع الريح”.

وشرح انه إذا كان يستند “التحريض على حقائق فلنوضحها وإذا يستند على أوهام أيضا لنوضحها كي لا نحرق البلد”.

وكان نصرالله واصحا بالقول “أنا أعتقد وفق البيانات والتصريحات أن هناك بعض النواب في الطائفة السنية الكريمة والمشايخ يأخذون منحى تصعيديا وتحريضيا كبيرا جدا ولا يقول لهم أحد إلى أين تصلون”.

وبعد تعداده أمثلة كثيرة عن اتهام حزب الله فيها ونفيه نفيا قاطعا شدد على ان “هناك من يريد أن يكون بيننا وبين الفتنة أيام قليلة وليس شهور أو سنين”.

وتطرق إلى قضية إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير الذي يقول أن حزب الله استأجر شققا في المدينة جانب المسجد لاستهدافه فقال “لنا الكثير من الحلفاء في صيدا وخصوصا في الطائفة السنية ولكن لدينا آلاف الشيعة في صيدا منذ آلاف السنين وهل سكنهم بات يحتاج لإذن؟”.

أضاف “نحن جزء ممن قاتل لتحرير صيدا والجنوب بعد الإنسحاب لدينا مراكز وبيوت ومساجد ومجمعات للحزب منذ 30 سنة ونحن لدينا مراكز إلى جانب المسجد قبل المسجد.. إلى أين هذه الشتائم؟ نحن لن نرد عليها ولن ننجر إليها ولن يقوم أحد بأي رد فعل ميداني على شتائم وأؤكد على جمهورنا حرمة الرد على الشتائم”.

كما استغرب كيف أنه “تارة نخترع معركة أعلام وشقق ويافطات ومجمعات والسؤال لأهل صيدا أليس هناك حكماء ودولة تتحمل المسؤولية؟ هل المطلوب جو من القتال؟ نحن نصبر ونصبر ونصبر”.

عليه حذر أمين علم “المقاومة الإسلامية في لبنان” قائلا “نحن حريصون جدا جدا جدا حتى ينقطع النفس لكن لا يعملن أحد معنا حسابات خاطئة.. نحن لا نريد أن نهدد أحد ولا ندخل إلى بيت أحد وكل همنا جهوزيتنا للعدو”.

وختم قائلا “لا يجوز الإستمرار في هذا الوضع الآن ونتمنى أن يلجأ البعض إلى مسؤولياته ونسأل الله ان يحفظ هذا البلد”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here