نصرالله يؤكد استكمال المعركة “حيث يجب أن نكون” في سوريا: من يظن أنه يهددنا بلائحة الإرهاب مشتبه

0
142

 

أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله استمرار مشاركة الحزب في القتال داخل سوريا “حيث يجب أن يكون” مؤكدا عدم تغيير الموقف حتى لو وضع على “لائحة الإرهاب” في دول الخليج وهُدِّد لبنانيون فيها. وإذ شدد على أن الحزب “هو الأشد حرصا على وحدة لبنان” دعا مناصريه إلى ضبط النفس قائلا أن حادثة السفارة الإيرانية “عفوية وندينها” ويحقق فيها.

وقال نصرالله خلال احتفال أقامته “مؤسسة الجرحى” في الحزب بمناسبة “يوم الجريح المقاوم” في قاعة مجمع شاهد التربوي – طريق المطار عصر الجمعة “المقاومة حفظت هذا الـ”لبنان” وهذا الماضي القريب يجب ألا ينسى أيها العرب والمسلمون لأن هناك من يعمل لشطب هذا الماضي لأن المعركة الحاضرة هي امتداد للماضي وهي استهداف لكل تضحيات هذا الماضي القريب”.

كما أكد وجوب “ان تعرف الأجيال عن تلك المرحلة من تآمر ومن تخاذل ومن تعامل ومن قاوم ومن ضحى؟ من قاتل ومن سكت من هو الوطني ومن هو العميل؟ ومن قتل حتى لا يصافح المحتل؟”.

أضاف نصرالله “هذا البلد نحن جزء أساسي معه بل نحن من جملة أجزاء هذا الشعب الذي قدم تضحيات كبيرة وجسيمة من أهلنا من أبنائنا من أحبائنا من بيوتنا من أموالنا من آلامنا ولا نمن على أحد”.

وكرد غير مباشر على رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري قال نصرالله “نحن من جملة أولئك الناس الأشد حرصا على لبنان ودولته وكيانه وجوده ووحدته وما تقدم من أجله دما ليس كمن يأتي مجانا”.

وكان قد أعرب الحريري الخميس للمرة الأولى عن خشيته من “هيمنة” جديدة على لبنان كالتي كانت ما قبل العام 2005 مشيرا إلى انتفاء أي مشروع دولة “مع مشروع حزب الله”، وقائلا أن الوطن “بخطر وجودي” والحزب يضع مصيره على “منعطف خطير”.

وكرر نصرالله القول “أن ليس لدينا إلا الجنسية اللبنانية ولبنانيون من مئات السنين ومن آلاف السنين وليس لدينا بيوت خارج لبنان ولا مشاريع خارج لبنان”.

وإذ ذكر قائد “المقاومة الإسلامية في لبنان” أن “أقوى جيش في الشرق الأوسط أحد أوائل الجيش الإسرائيلي تحطم عند أقدام مجاهدينا” سأل “من هم هؤلاء الذين يتحدثون عن اقتلاعنا من هنا وهناك” من اللبنانيين.

عن الشأن الإنتخابي تابع نصرالله “الكل ينتظر ما سيؤؤل إليه الطعن المقدم إلى المجلس الدستوري ونحن مع اللبنانيين من المنتظرين والله يحب المنتظرين ولكن يجب أن نندد بتدخل السفارة الأميركية وممارسة التهديد على اللبنانيين لدفع الأمور لاتجاه معين”.

من جهة أخرى دعا نصرالله مناصربه إلى “أقصى درجات ضبط النفس في الوضع الأمني وتجنب أي شكل من أشكال التوتر سواء في حالة حزن أو في حالة غضب أو في حالة فرح” شارحا أن “أي أمر قد تكون له تداعيات غير مناسبة على الناس وعلى الأمن وعلينا جميعا”.

وحول ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية عند كل مناسبة خصوصا عند بدء أحاديثة النادرة نسبيا خاطب نصرالله “الجميع بمنطق العقل والدين والمحبة وأمن الناس الإنتهاء جذريا من هذه الظاهرة” قائلا أن “لا شك في حرمة هذه الأعمال” دنييا “والحرمة مشددة أكثر إذا كان السلاح سلاحنا والحزب لا يسمح بإستعمال ذخيرته”.

إلى ذلك طالب نصرالله “كل العقلاء والعلماء والوجهاء في بعلبك الهرمل قطع أي مسعى للفتنة” شارحا أن مصدر الصواريخ عليها ليس من بلدة عرسال السنية “وإنما الجماعات المسلحة من داخل الأراضي وهذا الأمر سنجد له حلا إن شاء الله”.

كذلك تحدث عن أجواء “الترهيب” في لبنان والدول العربية خاصة بعد معركة القصير فقال “نحن نتعرض إلى سيل يومي من الصبح إلى المساء من الشتائم والسباب ولعن أشخاصنا وعلمائنا ومذهبنا وأفكارنا وعلى المنابر فهل فعلنا شيئا؟ ديننا يمنعنا وعقلنا يمنعنا”.

وفي هذا الإطار لفت إلى أن الحادث أمام السفارة الإيرانية “مرفوض وغير مقبول ومدان” إلا أنه قال أن الأمر “حادثة عفوية قتل فيها شخص عزيز وهو قتل مظلوما والأمر قيد التحقيق”.

وانتقل نصرالله للحديث عن الوضع السوري فأردف “أخذنا قرار الدخول ميدانيا في مواجهة المشروع القائم على الأرض السورية ومع الوقت تشكل لدينا وضوحا حول طبيعة المشروع القائم وأهدافه وتداعياته ومخاطره على سوريا ولبنان وفلسطين وعلى المسلمين وعلى المسيحيين والجميع”.

كما لفت إلى أن الحزب هو “آخر المتدخلين في سوريا وسبقونا من تيار المستقبل وأحزاب لبنانية لا أريد تسميتها ودول وجماعات ومنظمات”.

أضاف “قامت القيامة على تدخلنا ولكن لو تدخلنا مع المعارضة لكن تدخلنا مباركا وأصبحنا حزب الله الحقيقي ورفعت راياتنا وحلت عنا الفضائيات العربية”.

وعن خطوات مجلس التعاون أشار نصرالله إلى أن ” أصبح المطلوب وضعنا على لائحة الإرهاب ولا أعلم ما إذا كان لدى مجلس التعاون لائحة للإرهاب أو حتى الجامعة العربية”.

وتابع “لا منتسبين لحزب الله في دول الخليج وليس لدينا مشاريع لا في الخليج وغيره وأنا قلت نحن ذاهبون إلى مكان مستعدون أن نتحمل كل تبعاته”.

وكان نصرالله واضحا بالرد “إذا تقدم تضحيات لمواجهة المشروع سواء كانت شهداء أو جرحى أو صواريخ أو قتل منا أناس مظلومون أو ظلم ناس في دول خليجية فإسقاط هذا المشروع هو أضخم بكثير من أي تحديات أخرى ويجب أن نتحملها”.

عليه شدد الأمين العام للحزب أنه “إذا ظن أحد أن بوضعنا على الإرهاب وتهديدنا باللبنانيين يمكن أن يغير موقفنا فهو مشتبه فموقعنا هو الصح ويستحق التضحية” داعيا إلى تفهم “الأجواء من الدول العربية وخصوصا هذا الغضب الشديد لأن هذا المشروع هم رعاته وغامروا فيه وهم يشعرون بأن المشروع بدأ يهزم وموازين قوى تغيرت”.

وكان قد أعلن مجلس التعاون الخليجي الإثنين عزمه اتخاذ “إجراءات ضد منتسبي حزب الله في إقامتهم وفي معاملاتهم المالية” في دوله، داعيا “حكومة لبنان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك حزب الله وممارساته”.

أما عن رفع راية الحسين على أحد المساجد في القصير كشف ان “هناك مجموعة مساجد وهناك أغبياء لا يعرفون أن في القصير شيعة لديهم حي وبيوت ومسجد الإمام الحسن المشتبه وهناك شيخ يصلي فيه وهؤلاء الشباب علقوا الراية على هذا المسجد أما مسجد الخليفة عمر بن الخطاب فهو بعيد كيلومترات”.

ومن ثم أعلن نصرالله استراتيجية الحزب القادمة مشيرا إلى “ما بعد القصير هو كما قبل القصير فالمشروع لم يتغير وهناك اتجاه للإصرار أكثر على المواجهة من الفريق الآخر ونحن حيث يجب أن نكون سنكون وما بدأنا بتحمل مسؤوليته سنواصل تحمل مسؤوليته ومنفتحون على أي نقاش حول سوريا وتصلنا مناقشات من علماء”.

وأوضح أن “الموقف هو ذاته والتفصيل متروك لحاجات الميدان ونحن في مرحلة صعبة كلنا سنتحمل مسؤوليتها”.

يذكر أن الجيش السوري سيطر الأربعاء من الأسبوع الفائت على مدينة القصير الإستراتيجية قرب الحدود اللبنانية مدعوما بعناصر حزب الله، وسقط للحزب قتلى شيعوا في بلدات عدة.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here