الخلافات تهيمن على قمة الثماني والغرب يوبخ بوتين لدعمه الرئيس السوري

0
117

 

حذّر الرئيس السوري بشار الأسد، الإثنين، من أن أوروبا ستدفع الثمن إذا أرسلت أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية واعتبر أن التحدي الأهم والأكبر الذي تواجهه المنطقة يتمثل بالتطرف، محذراً من التدخل العسكري في بلاده، لأنه سيتخذ شكل حركة ‘الدومينو’ لانتشار التطرف والفوضى والتقسيم، فيما اعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية الاثنين ان موسكو لن تسمح باقامة منطقة حظر جوي فوق سورية وذلك اثر تقارير اشارت الى ان الولايات المتحدة تعد لمثل هذا الاجراء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش للصحافيين ‘رأينا مع نموذج ليبيا كيف يمكن فرض مثل هذه المنطقة وكيف تطبق مثل هذه القرارات. لا نريد تكرارا لهذا الامر في النزاع السوري. اعتقد اننا لن نسمح مبدئيا بمثل هذا السيناريو’.
واكدت وسائل الاعلام الامريكية الاسبوع الماضي ان البنتاغون اقترح على ادارة الرئيس باراك اوباما اقامة منطقة حظر جوي محدودة لحماية معسكرات تدريب مقاتلي المعارضة في سورية.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت ان فرض مثل هذه المنطقة فوق سورية سيكون ‘غير مشروع′.
ولم يوضح ما اذا كانت روسيا ستعرقل اي قرار بهذا المعنى في مجلس الامن الدولي.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية الاثنين ان الانشطة الامريكية في الاردن ‘انتهاك مباشر للقانون الدولي’.
جاء ذلك فيما قال سفير أمريكا المنتهية ولايته لدى حلف شمال الاطلسي الاثنين إن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف دعم فرض منطقة حظر طيران في سورية وإن المسألة ليست ضمن جدول أعمال الحلف حاليا.
وأضاف السفير ايفو دادلر ردا على أسئلة بعد خطاب وداع في بروكسل ‘لا نسعى في حلف الأطلسي لفرض منطقة حظر طيران.’
كما انتقد زعماء غربيون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدعمه الرئيس بشار الأسد في المعركة التي يخوضها منذ أكثر من عامين لسحق الانتفاضة السورية الأمر الذي يهيىء الساحة لاجتماع قد يكون صعبا لزعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى الاثنين والثلاثاء.
وأقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يرأس قمة مجموعة الدول الثماني في أيرلندا الشمالية بأن ‘الخلاف كبير’ بين موقفي روسيا والغرب من سورية. وقالت موسكو إنها لن تسمح بفرض مناطق حظر جوي على سورية.
واجتمع الرئيس الأمريكي باراك اوباما مع بوتين في وقت لاحق الاثنين. وحذر بوتين الغرب من خطر إشاعة الاضطراب في أنحاء الشرق الأوسط بتسليح المعارضة السورية.
ومن جهته اكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة المانية تنشر اليوم الثلاثاء ان اوروبا ستدفع الثمن في حال قامت بإمداد مقاتلي المعارضة السورية بأسلحة، فيما يحضر الملف السوري في قمة مجموعة الثماني في ايرلندا الشمالية.
وقال الاسد في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة ‘فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ’ في دمشق وبثت مقتطفات منها الاثنين ‘اذا قام الاوروبيون بإرسال اسلحة، فإن العمق الاوروبي سيصبح (ارضا) للارهاب وستدفع اوروبا ثمن ذلك’.
وقال الاسد ان نتيجة تسليم اسلحة للمعارضة ستكون تصدير الارهاب. واضاف ‘سيعود ارهابيون الى اوروبا مع خبرة قتالية وايديولوجية متطرفة’.
واضاف ان ‘الارهاب يعني هنا الفوضى والفوضى تقود الى الفقر، والفقر يعني ان اوروبا تخسر سوقا مهمة’، مؤكدا ان ‘اوروبا سواء رضيت بذلك او لم ترض لا خيار امامها سوى التعاون مع الدولة السورية’.
ورفض ايضا اتهام الغربيين للجيش السوري باستخدام اسلحة كيميائية ضد مقاتلي المعارضة.
وقال ‘لو كان لدى باريس ولندن وواشنطن دليل واحد على هذه الاتهامات لكانوا عرضوه امام العالم’.
واضاف ‘كل ما يقال عن استخدام الاسلحة الكيميائية هو اكاذيب مستمرة عن سورية. انها محاولة لتبرير تدخل عسكري اكبر’.
واعلنت واشنطن ان ما بين 100و150 شخصا على الاقل قتلوا في هجمات كيميائية في سورية خلال عام، ورد الاسد على ذلك قائلا ‘من وجهة نظر عسكرية، فان الاسلحة التقليدية يمكنها ان تقتل في يوم واحد عددا اكبر بكثير’.
واضاف ‘من غير المنطقي استخدام اسلحة كيميائية لقتل عدد من الاشخاص يمكن (قتلهم) بواسطة اسلحة تقليدية’.
وهاجم الاسد خصوصا فرنسا وبريطانيا اللتين ‘تبحثان مع الامم المتحدة عن دمى تحقق لهما مصالحهما’.
وقال ايضا ‘كنا دائما مستقلين واحرارا. ان فرنسا وبريطانيا هما تاريخيا قوتان استعماريتان والارجح انهما لم تنسيا هذا الامر’

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here