أسد الأردن توقف عن التأهب مبكرا ومجموعة عبيدات تحذر من (تسهيلات) ضد بشار وموسكو لعمان: واشنطن تخدعكم

0
117

 

تعرف جبهة نخبوية تعبر عن حالة شعبية من طراز الجبهة الوطنية للإصلاح في الأردن بقيادة أحمد عبيدات مقاصدها عندما تحذر من توفير (تسهيلات) من أي نوع لخطة أمريكية تحتاط للتدخل عسكريا في سوريا.

الجبهة لديها معلومات وتقديرات ومعلومات على الأرجح توحي بأن الحكومة الأردنية لا زالت تحت الضغط فيما يتعلق بالتدخل بالشأن السوري.

لذلك وجهت تحذيراتها بعد نحو 24 ساعة من لقاء برلماني ملكي خاص تمسك بقاعدة عدم التدخل وفهم أعضاء برلمان بارزون خلاله عدم وجود قرار سياسي يغطي أي تسهيلات على الأرض الأردنية او إنطلاقا منها بالإتجاه المضاد للنظام السوري.

بيان الجبهة التي تضم في إطارها القيادي بعض الخبراء العسكريين والأمنيين تطرق للتفاصيل فحذر من فتح الأجواء الأردنية أمام طائرات أمريكية ورفض أي تسهيلات على الأرض وعبر الحدود تحت غطاء المناطق العازلة أمنيا وأكد بان الموقف الأسلم للأردن هو تجنب أي مغامرات لها علاقة بالشان السوري.

اللافت أن مجموعة عبيدات النشطة في مجالات الإصلاح الداخلي أصدرت هذا البيان فيما تمتليء البلاد التصريحات الرسمية والملكية التي تؤكد بان الأردن لا زال يناضل لصالح الحل السلمي ويرفض التدخل مباشرة أو عبره بالوضع الميداني داخل سوريا.

واللافت أن التحذيرات نفسها إنطلقت بالتوازي مع إعلان إنتهاء برنامج مناورات الأسد المتأهب رسميا وقبل يومين من وقتها المبرمج مع إستعداد القوة العسكرية الأمريكية الموجودة في الأردن لمغادرة المملكة في رسالة واضحة المعالم تحاول لفت نظر النظام السوري وبعده روسيا إلى أن الإحتمالات العدائية التي تثيرها مناورات الأسد المتأهب إنتهت عمليا.

لهذا الحدث خلفية حسب مصادر القدس العربي فتصعيد الكلام الأمريكي عن بقاء صواريخ باتريوت وطائرات إف 16 وقوة عسكرية في الأردن إنتهى برسالة (تحذير) شديدة اللهجة لعمان كانت فكرتها : نتفهم الضغوط التي تتعرضون لها ..الأمريكيون يحاولون التلاعب بكم ونرجو أن تصمدوا ولا تتدخلوا.

حسب نفس المصادر وصلت برقية من الجانب الأردني للسفارة الروسية في عمان تحمل نفس الضمانات العلنية بخصوص صمود القرار الأردني تحت عنوان عدم التدخل مع الإشارة لإن مناورات الأسد المتأهب إنتهت عمليا ولا تتجاوز إطارها التدريبي ولا تنطوي على أهداف باطنية يمكن أن تؤدي لإستخدام الأجواء أو الأراضي الأردنية في اي عمل عسكري ضد النظام السوري.

عمان معنية حصريا بضرورة التواصل قدر الإمكان مع الروس لإنها تحتاج لدورهم في تخفيف الضغط عنها عندما تبدأ إستحقاقات التفاوض في إطار عملية السلام حيث يلاحظ كثيرون بأن الألعاب والمناورات الأمريكية في الملعب السوري مرتبطة دوما بملف القضية الفلسطينية وعملية التسوية.

لكن عمان بنفس الوقت تبلغ جميع الأطراف بأنها تحتفظ بحقها في حماية حدودها ومصالحها من تأثيرات الحريق السوري ووفقا للجنرال مازن القاضي المدير الأسبق لجهاز الأمن الأردني كانت تلك الرسالة واضحة من الملك في الأونة الأخيرة.

القاضي قال للقدس العربي بأن رائحة البارود في درعا تشتم في قرى أردنية محاذية شرقي وشمالي البلاد ومسألة اللاجئين لا زالت مقلقة جدا وتشكل تحيدا أساسيا وأخطار الإنفلات وإعادة تصدير العنف والكيماوي السوري لا زالت أخطار حقيقية من الطبيعي أن يبلغ الأردن العالم بأنه سيهتم بها وهو ما حصل مؤخرا.

وجهة نظر الجنرال القاضي في المسألة برمتها تنحصر في أن عمان تقول للعالم طبيعة مخاوفها ومشكلاتها مع الحدود الأردنية وتتوقع التفهم والمساندة لكن لديها حزمة إجراءات للدفاع عن نفسها إذا تجاهل العالم الوقائع على الأرض وهي حزمة متعددة ومتنوعة فالشعب الأردني ليس خاليا من الخيارات بكل الأحوال.

في هذا السياق تحديدا أثارت عبارة وردت على لسان الملك عبدلله الثاني في خطابه الأخير حول إتخاذ تدابير للدفاع عن الذات إذا تجاهل العالم المصالح الأردنية جدلا واسعا فقد إعتبرها كثيرون مقدمة للتدخل في سوريا في قراءة يعتقد المحلل السياسي والصحفي البارز محمد أبو رمان أنها إنطوت على مبالغة ولم تقرأ حقيقة الموقف كما هو.

بالنسبة للجبهة الوطنية للإصلاح لا زالت (أخطار التدخل) قائمة عمليا ما دام الامريكيون موجودون عسكريا بأي صيغة في المملكة, الأمر الذي يبرر إصدار البيان الأخير.

بالمقابل سعت المؤسسة الأردنية لإنتاج إنطباعات معاكسة خلال الساعات القليلة الماضية فقد أعلنت القوات المسلحة الأردنية إنتهاء برنامج الأسد المتأهب قبل وقته بيومين وسط دعوة الكثير من الإعلاميين لحضور إختتام البرنامج.

 وتم الإعلان عن سلطات إدارة أردنية للقطع والمعدات الأمريكية التي ستبقى في الأرض الأردنية والمقصود باتريوت وطائرات إف 16 مع خبراء أمريكون.

عمليا يمكن ببساطة ملاحظة إنحسار موجة التوقعات التي أثارتها مناورات الأسد المتأهب بالتوازي مع التصريحات الأمريكية والبريطانية غير الحاسمة التي ظهرت في لقاء قمة الثمانية قبل يومين حيث سارت الأمور لصالح الترتيب الروسي وبدت لهجة واشنطن متعثرة وغير حاسمة حتى عندما يتعلق الأمر بتسليح المعارضة السورية.

 تلك أيضا رسالة من عمان لموسكو ولمن يرغب تقول ضمنيا بأن الإدارة الأردنية هي صاحبة القرار المرجعي في السيطرة على المعدات العسكرية الأمريكية التي ستبقى في المملكة مما لا يشكل تهديدا للنظام السوري خصوصا وأن النخبة الحاكمة في الأردن عموما تؤمن بالحذر ولا تتحمس لأي تدخل في الملف السوري.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here