عباس يعلن من بعبدا أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتنفيذ ما يأمر به لبنان في شأن سلاح المخيمات

0
123

 

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من بعبدا الأربعاء أن الحكومة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان هما من يقرران في شأن السلاح الفلسطيني في المخيمات، مشيرا من جهة أخرى إلى العمل على نأي اللاجئين بأنفسهم عن نزاعات لبنان الداخلية.

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع سليمان من قصر بعبدا بعد لقاء ثنائي وآخر موسع عصر الأربعاء “نحن لا نتدخل في شؤون غيرنا ونؤكد النأي بأبنائنا عن النزاعات الداخلية ونرفض التدخل في الشأن الداخلي لأي بلد”.

وكرر عباس أن “وجود اللاجئين في لبنان هو مؤقت إلى حين عودتهم وليس فينا من يؤمن بالتوطين إطلاقا”.

أضاف “نعول على حماية حكومة لبنان للاجئين والسلاح هو بيد الحكومة ولبنان ونحن نطيع ونتلقى الأوامر المتعلقة بسلامة لبنان من حكومته”.

في الشأن الفلسطيني تابع عباس “لا يوجد مبادرة أخرى على الطاولة إلا المبادرة العربية ومتمسك بحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”.

من جهته قال سليمان “متفقون على أن لا يأتي أي حل (للقضية الفلسطينية) على حساب لبنان ومنها وجوب ضمان عدم توطين الفلسطينيين”.

أضاف سليمان “ثمنا الجهود لضبط اي تورط من الجماعات الفلسطينية بحوادث صيدا (..) كما أكدنا اهمية عدم انزلاق الفلسطينيين في المشاكل الداخلية اللبنانية”.

هذا ولم ينف سليمان أن “هناك فلسطينيين يشتركون في النزاعات ولكن بشكل فردي ليس منظم ومن مصلحتهم ومن مصلحة اللبنانيين ألا يتدخلوا”.

وشرح ردا على سؤال أن “الأموال التي وعدنا بها من أجل مخيم نهر البارد لم تأت والأمر متعثر وسنعمل لاستقدامها والمخططات موجودة للبناء”.

إلى ذلك رد الرئيس الفلسطيني على سؤال قائلا “كل همنا ان نعيد الامور مع الحكومة السورية الى سابق عهدها في مخيم اليرموك ليعود اليه من خرجوا”.

وتأتي زيارة عباس بعد اشتباكات دامية بين الجيش ومسلحي الشيخ أحمد الأسير في صيدا الأسبوع الفائت والتي تدخل فيها عدد من الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة بصورة ضيفة ما لبث أن ضبطت بسرعة.

مساء الأربعاء قال سليمان في عشاء على شرف عباس حضره رؤساء الحكومات ومجلس النواب وسياسيين ” نثمن اليوم كامل تضحيات مؤسسة الجيش ويتطلب ذلك الإلتزام بإعلان بعبدا وتجنيب لبنان سياسة المحاور”.

وأضاف ” يقلقنا ما يجري في سوريا فلا يلومننا أحد إذا سعينا إلى حماية استقرارنا الداخلي وندين الخروق على الحدود من أي جهة أتى”.

إلا أن سليمان أشار إلى أنه “من المتطلبات الأساسية للإستقرار في لبنان حسن صون العلاقات الفلسطينية وتنظيمها” متوجها إلى عباس “جاء تعاونكم لضبط مجموعات تتدخل في صيدا ليؤكد العمل لتحسين العلاقات اللبنانية الفلسطينية”.

وشدد على ضرورة “التنسيق مع الوزارات لتسجيل النازحين الفلسطينيين من سوريا وقد زاد عددهم عن 60 ألف نازح وتسهيل عودتهم”.

كما دعا إلى “الإلتزام بتنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني ومعالجة قضايا الأمن والسلاح في المخيمات بما يضمن أمن الدولة والمواطنين واللاجئين”.

وقال لعباس “نقدر تعاونكم المستمر لتنفيذ هذه الأهداف وستظل الحكومة اللبنانية بتحسين الظروف الإجتماعية للاجئين مع التذكير بالمسؤولية التي تقع على الأونروا والمجتمع الدولي”.

وفي الشأن الفلسطيني لفت إلى أن “لبنان يتمسك بمرجعية المبادرة العربية ولا سيما ضمان عدم توطين اللاجئين في الدول المضيفة ويعتبر أنه لا يجب تعديلها بأي شكل من الأشكال”.

بدوره كرر عباس أن “أبناء شعبنا الذي يقيمون في لبنان هم ضيوف عائدون وجميعا تحت القانون في بلدكم الذي ناصرهم في محنتهم”.

كما جدد القول “أننا نرفض التوطين الذي أشير إليه في مبادرة السلام العربية التي لن تخضع لا للتغيير ولا للتبديل” مضيفا ” وطننا هو فلسطين ولن نرضى عنه بديلا والوجود في لبنان مؤقت ونؤكد على وحدة الأراضي اللبنانية ونعول على حماية الحكومة اللبنانية لأمن الفلسطينيين في لبنان”.

وختم عباس قائلا “لسنا طرفا في أي نزاع أو صراع يقع هنا أو هناك”.

يشار إلى أنه يتوزع النفوذ داخل المخيمات الفلسطينية التي تعاني من فقر مدقع، بين فصائل عدة غالبيتها مسلحة، ابرزها حركة فتح التي يتزعمها عباس، وحركتا المقاومة الاسلامية “حماس” والجهاد الاسلامي، اضافة الى مجموعات اسلامية متعددة الولاءات.

ولا تحظى القوى الامنية او الجيش اللبناني بأي تواجد في المخيمات (باستثناء مخيم نهر البارد في الشمال)، ما حول بعضا منها الى ملجأ للهاربين من القانون.

ومن المقرر ان يبحث عباس موضوع هؤلاء اللاجئين مع المسؤولين اللبنانيين، على ان “يلتقي مع مجموعة منهم في مقر السفارة الفلسطينية” بحسب المستشار الاعلامي في السفارة الفلسطينية في بيروت حسان ششنية.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here