السعودية تمتلك 11 % من السندات الحكومية المصرية

0
112

تمتلك السعودية 11 في المائة من إجمالي السندات الحكومية المصرية، فيما تبلغ حصة دول الخليج 26 في المائة، أما سندات شركات القطاع العام المصرية فتبلغ نسبة دول الخليج فيها 13.5 في المائة، تمتلك السعودية منها 4 في المائة، حسب تصريحات الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادي والمستشار في الحكومة المصرية الجديدة في حديث لجريدة الاقتصادية.

واضاف جودة ان الحكومة تدرس تحويل جزء من القروض والودائع الخليجية، التي تبلغ 12 مليار دولار، إلى سندات حكومية متداولة، لتتمكن الدول الدائنة، وهي السعودية والإمارات والكويت، من بيع هذه السندات لمستثمرين آخرين إذا أرادت ذلك.

واستخدمت قطر بالفعل هذا الخيار، وحوّلت مصر قروضا قطرية قيمتها 3.5 مليار دولار إلى سندات، في إطار برنامج جديد للسندات الأجنبية متوسطة الأجل قيمته 12 مليار دولار، وقد تعامل القروض المقدمة من الدول الخليجية الثلاث المعاملة نفسها.

وأوضح جودة أن السندات المصرية نوعان، الأولى سندات الخزانة، والثانية سندات على بعض شركات القطاع العام، وأوضح أن حزمة المساعدات الخليجية الأخيرة هي في صورة ودائع ومنح، تهدف إلى دعم الاحتياطي النقدي المصري.

وأضاف أيضا أنها ودائع بدون فوائد أو بفوائد ضعيفة، وتتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات، على عكس القروض القطرية التي تحدد فائدة 4.7 في المائة لمدة 18 شهرا فقط، مضيفا أيضا أن السندات الحكومية مضمونة من قِبل الخزانة المصرية، بمعنى أن جميع أصول مصر مقابل هذا القرض.

وذكر أن السندات التي تصدر من الحكومة المصرية سيروجها مجموعة من المستثمرين دوليا، لإعطاء إشارة عن تحسن الاقتصاد المصري، ورسالة لصندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد المصري يتعافى بعد ضخ 12 مليار دولار مساعدات خليجية.

وتوقع أن تعود المؤسسات الخليجية والعربية والعالمية لشراء السندات المصرية، بعد قيام مصر بتقديم خريطة استثمارية واضحة المعالم، تعطي المستثمرين الثقة الكاملة بالاقتصاد.

وحسب الاقتصادية فقد قال خالد الجوهر، الخبير المالي: إن سوق السندات المصرية من أقدم الأسواق في المنطقة، وكانت في السابق تشهد إقبالا كبيرا، ويتم تداول السندات بأسعار أعلى من أسعار الإصدار.

وتوقع حدوث إقبال كبير على السندات المصرية، بعد أن تشهد البلاد استقرارا سياسيا واقتصاديا، ووصف المساعدات الخليجية بأنها أحد ”الحلول العاجلة” لدعم الاقتصاد المصري، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنتجات الأساسية التي تحتاج إليها مصر.

وأوضح جيمس هيلي، الشريك في شركه سكادن للاستشارات القانونية، أنه في الإمكان تحويل جزء من المساعدات الخليجية إلى سندات مُصدّرة عبر طريق البرنامج، مضيفا: ”لكن بموجب نشرة إصدار البرنامج، يتعين استخدام الأموال التي يجري جمعها من السندات في تمويل عجز الموازنة، وهو أمر قد يكون أقل جاذبية لمصر، مقارنة بالإبقاء على الأموال مودعة لدى البنك المركزي”.

وأضاف: ”السندات الصادرة عبر البرنامج تضمنها قانون الموازنة، ويتعين استخدامها لخفض عجز الموازنة، وقد تتمتع مصر بمرونة أكبر إذا تركت الأموال كودائع لدى البنك المركزي، حيث يمكن استخدامها لزيادة احتياطي العملة الأجنبية”.

ويخفض تحويل القروض الخارجية إلى سندات المرونة التي تتمتع بها مصر في استخدامها، لكنه ينطوي على مزايا واضحة للمقرضين، إذ يوفر لهم أوراقا مالية قابله للتداول، ويسجل شروط القرض بموجب القانون الإنجليزي.

وقال هيلي: ”الميزة الأساسية هي إمكانية تداول هذه الأوراق المالية، ما يشير إلى أن قطر ربما تدرس تداولها قبل استحقاقها”.

وفي وقت سابق هذا الشهر، حوّلت مصر قرضا قطريا بقيمة مليار دولار إلى سندات بموجب البرنامج الذي يديره ”إتش إس بي سي”، و”كيو إن بي كابيتال”، وقد صدرت السندات الجديدة ذات الأجل ثلاث سنوات والبالغة قيمتها مليار دولار في الأول من يوليو تموز بعائد 3.5 في المائة بالقيمة الاسمية

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here