أكراد سوريا يعتزمون تشكيل حكومة موقتة لإدارة مناطقهم في شمال البلاد

0
135

 

يعتزم الأكراد في شمال سوريا تشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا، بحسب ما افاد مسؤول كردي وكالة فرانس برس الجمعة.

وقال سكرتير حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم لفرانس برس “نرى ان الازمة (في سوريا) لا نهاية لها قريبة في الافاق ولهذا نحن محتاجون داخل المجتمع في غرب كردستان (…) لتشكيل ادارة ذاتية ديموقراطية”.

وتشير عبارة غرب كردستان الى المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، لا سيما محافظة الحسكة (شمال شرق) وبعض مناطق حلب.

واضاف مسلم ان الامر هو “مشروعنا منذ عام 2007 لتامين احتياجات الناس”، مشددا على ان الحكومة ستكون موقتة.

وتابع “هي شكل موقت للادارة (…) وبمجرد ان يكون هناك اتفاق شامل ضمن سوريا في المستقبل عندها يمكن ان نضع حدا لهذه الادارة”.

من جهته، اكد المتحدث باسم “مجلس الشعب لغرب كردستان” شيرزاد الايزدي التوجه الى تشكيل الحكومة.

وقال لفرانس برس ان “هذه الادارة الكردية ستكون بمثابة حكومة محلية موقتة، وهي التي ستتخذ الاجراءات لتنظيم انتخابات في المناطق الكردية”.

واوضح ان التجربة ستكون “في بعض الاوجه، مشابهة لتجربة اقليم كردستان”.

واشار الى ان المقترحات لتشكيل الحكومة وتنظيم الانتخابات تخضع للنقاش بين اطراف كردية متعددة، وان ثمة “فكرة ان تكتب دستورا موقتا حتى لا يكون هناك فراغ في المنطقة”.

وتتولى مجالس محلية إدارة المناطق الكردية في شمال سوريا منذ انسحاب قوات نظام الرئيس بشار الاسد منها منتصف العام 2012.

وعدت خطة الانسحاب من هذه المناطق تكتيكية بالنسبة للنظام الذي يحتاج الى هذه القوات في المعارك ضد مقاتلي المعارضة في مناطق اخرى من البلاد، وتشجيعا للأكراد على عدم الوقوف الى جانب المعارضين بهدف الحفاظ على سلطتهم الذاتية.

ويحاول الاكراد عموما تجنيب مناطقهم النزاع المستمر في سوريا منذ منتصف آذار 2011، عبر ابقائها في منأى عن مقاتلي المعارضة او القوات النظامية.

ويشكل الاكراد 15 بالمئة من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة، ويتركزون في شمال البلاد.

ولم يطالب أكراد سوريا علنا بدولة مستقلة على غرار أقرانهم في شمال العراق، لكنهم يأملون منذ بدء الاحتجاجات ضد النظام السوري، في الحفاظ على الصيغة الحالية بإدارة مناطقهم، والتي تعد اقرب الى حكم ذاتي.

وشهدت بعض المناطق الكردية اشتباكات بين مقاتلي اللجان الكردية ومقاتلي المعارضة السورية الذين يعتبر بعضهم ان الاكراد هم أقرب الى النظام.

من جهة اخرى، تدور منذ ايام معارك عنيفة بين الاكراد ومقاتلين اسلاميين متشددين ينتمون الى جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام، المرتبطتين بتنظيم القاعدة.

وادت الاشتباكات المتواصلة الى سيطرة الاكراد على بلدات وقرى في محافظة الحسكة، وطرد المقاتلين الاسلاميين من مدينة راس العين الحدودية مع تركيا.

والجمعة، حذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المجموعات الكردية في سوريا من اي اتجاه انفصالي ومن “العواقب الخطيرة” التي يمكن ان تنجم عن سيطرتهم على هذه المدينة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here