سلام: لحكومة متوازنة تضم وزراء لا يشكلون استفزازاً

0
108

 

أكد رئيس الحكومة المكلف تمام سلام على “أهمية تشكيل حكومة متوازنة”، مردفاً أنه “من الضروري ان تضم حكومته وزراء لا يشكلون تحدياً أو استفزازاً”، ومنبهاً منبهاً الى ان “ربط الوضع الداخلي بفيتو سياسي يدخلنا في نفق لا نهاية له”.

وأشار سلام في حديث لصحيفة “السفير” نشر الثلاثاء، الى أن “الحلقة المفرغة التي تدور فيها عملية تأليف الحكومة تعود الى الشروط والشروط المضادة”، معتبراً ان “كسر هذه الحلقة يستوجب تغييراً في طريقة مقاربة الاطراف الداخلية لهذا الملف”.

وأعرب عن “تمسكه سلام بشعار حكومة المصلحة الوطنية”، مردفاً في معرض رده على سؤال حول موقع “حزب الله” فيها، ان “حكومة كهذه من شأنها أن تطمئن كل الأطراف وتحقق مصالحهم ما دامت وطنية، أما إذا كانت الأولوية ستعطى للمصالح الخاصة فهذا شيء آخر”.

وأعرب سلام عن “استغرابه الكلام الذي يصدر من هنا او هناك حول التزامه بقرار سعودي يحظر دخول “حزب الله” الى الحكومة المقبلة”، مؤكداً انه “ما من أحد يقول لي ما الذي يجب أن أفعله أو لا أفعله، ولم يحصل أن تبلغت بوجود او عدم وجود فيتو سعودي على مشاركة حزب الله في الحكومة”.

ولفت الى أنه “إذا أردنا ان نستخدم هذا المنطق حتى النهاية وأن نسترسل به، قد يخرج من يقول ان إصرار الفريق الآخر على مشاركة حزب الله هو نتاج فيتو إيراني على تشكيل أي حكومة من دون الحزب، ولذلك فأنا لا أصغي للكلام الصادر من هنا وهناك”.

ويشدد الرئيس المكلف على ان “المصلحة الوطنية هي الجهة الوحيدة التي يتلقى منها التوجيهات وترسم له طريقه”، معتبراً انها “المعيار الوحيد الذي يحتكم اليه في عملية التأليف، ولا علاقة لي بالروايات التي تضج بها الصالونات السياسية”.

ويؤكد سلام أهمية “تشكيل حكومة متوازنة”، مردفاً ان “أزمة الثقة القائمة بين اللبنانيين تعزز قناعته بضرورة أن تكون هناك مساحة للوسطية داخل الحكومة، لان من شأن هذه المساحة أن تشكل صمام أمان وأن تتحول الى ما يشبه منطقة سياسية عازلة تمنع اي احتكاك محتمل”.

ويشير الى انه “من الضروري ان تضم حكومته وزراء لا يشكلون تحدياً أو استفزازاً، أما الذين يعتبرون ان المطلوب نقل الصراع من الشارع الى المؤسسات، وتحديداً مجلس الوزراء، فأنا ألفت انتباههم الى ان مثل هذا الامر سيعطل الحكومة تحت وطأة الصراع بين مكوناتها، والأخطر من ذلك أن التوتر في مجلس الوزراء سينعكس على القواعد في الشارع الذي سيزداد في هذه الحال تشنجاً واحتقاناً، لان المتعارف عليه ان الخلافات السياسية هي التي تؤثر في الارض وليس العكس”.

ودعا سلام “القوى اللبنانية الى تغليب مقتضيات حماية الاستقرار وإنعاش الوضع الاقتصادي ومعالجة هموم الناس على اي اعتبار آخر، منبهاً الى ان ربط الوضع الداخلي بفيتو سياسي تارة او بالحرب السورية المفتوحة طوراً او بحسابات ورهانات غير واقعية حيناً آخر إنما يدخلنا في نفق لا نهاية له”.

وكلف سلام تشكيل الحكومة العتيدة، بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي في 22 آذار الفائت، حيث يصرّ على أن تشكيل حكومة “مصلحة وطنية” يكون هو نفسه فيها الضامن الوحيد، واعداً أنه سيستقيل في حال استقال أي مكون من مكونات الحكومة.

من جانبها تطالب قوى 14 آذار بحكومة حيادية لا تمثيل لحزب الله فيها بسبب تدخله في الصراع السوري، في حين أن 8 آذار تطالب بحكومة سياسية وقال رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط أنه لن يصوت على حكومة من لون واحد”.

وأشار سلام في تغريدة له عبر تويتر، الى أن “الحكومة باتت طلبا ملحا لا يحتمل التأخير، في ظل قلق اللبنانيين من الاوضاع الحالية، وخوفهم على مستقبل البلاد”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here