ارتفاع أسعار العقارات والديون في دبي يقلق صندوق النقد الدولي

0
133

 

حذر صندوق النقد الدولي دبي من أن الإمارة قد تضطر للتدخل في سوقها العقارية للحيلولة دون انفجار فقاعة جديدة على غرار تلك التي دفعتها إلى حافة التخلف عن سداد الديون منذ أربع سنوات.

وانحدرت أسعار العقارات في دبي أكثر من 50% في 2009 و2010 وهو ما أوقد شرارة أزمة ديون بالشركات أحدثت هزة في الأسواق المالية في أنحاء العالم.

ويتعافى الاقتصاد والسوق العقارية حاليا لكن على نحو بالغ القوة وهو ما يثير قلق صندوق النقد من فقاعة جديدة ونظرا لاستمرار ارتفاع ديون دبي فقد يكون من الصعب التأقلم مع اضطراب جديد.

واشار مدير بعثة صندوق النقد إلى الإمارات هارالد فينجر إلى أن أسعار العقارات المسجلة في دبي زادت 35% على أساس سنوي في يونيو وذلك بحسب تقديرات أحد البنوك التجارية.

واضاف – بعد مشاورات اقتصادية سنوية بين الصندوق والإمارات – ان من السابق لأوانه الحديث عن فقاعة لكن إذا استمرت زيادات الأسعار بالوتيرة الحالية فستكون هناك حاجة لاتخاذ إجراء للحيلولة دون فقاعة.

وفي العام الماضي حاول مصرف الإمارات المركزي فرض قيود على الإقراض العقاري لمنع تشكل فقاعة جديدة لكنه جمد الإجراء بعد ضغوط من البنوك التجارية التي خشيت من تأثير ذلك على أعمالها.

ويتفاوض البنك المركزي حاليا على قيود معدلة مع البنوك، لكن فينجر اكد إن كثيرا من مشتريات المنازل في الإمارات تجري نقدا وليس عن طريق رهون عقارية لذا ينبغي عدم الاكتفاء بقواعد الرهن العقاري.

واضاف أن من بين الخطوات المناسبة إذا استمر ارتفاع أسعار العقارات فرض رسوم على أنشطة السوق العقارية، مضيفا ان نجاح نموذج دبي يقوم على الضرائب المنخفضة ومن غير الواضح إن كانت الإمارة مستعدة لدراسة خطوة من هذا النوع.

واكد فينجر إنه بحث فكرة الرسوم مع مسؤولي دبي الذين أجابوا بأن الأمر قابل للدراسة لكنه سيتطلب تنسيقا مع باقي الإمارات كي لا تتضرر القدرة التنافسية لدبي.

الجدير بالذكر ان الشركات العقارية في دبي أعلنت عن خططا لمشاريع عقارية ضخمة على مدى الأشهر التسعة الأخيرة منها مشاريع إسكان فاخر ومراكز تسوق ومدن ترفيهية أعادت للأذهان ذكرى مشاريع ضخمة سابقة مثل بناء جزر صناعية على شكل سعف النخيل.

ونشرت صحيفة البيان الإماراتية إن المتطلبات التمويلية لتلك المشاريع في حالة تنفيذها جميعا ستتجاوز 666 مليار درهم ما يعادل 180 ملياردولار.

واوضح فينجر ان من الضروري بسبب الديون المتراكمة على المؤسسات شبه الحكومية لدبي منذ الأزمة الأخيرة توخي الحذر لتفادي المخاطر إذا تجددت التقلبات بأسواق المال العالمية وأثرت على القطاع العقاري بالإمارة.

واضاف ان تلك المشاريع تزيد ثقة الشركات لكنها تتطلب أيضا سياسات اقتصادية حصيفة لتفادي انفجار فقاعة جديدة في الإمارات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here