سليمان بمناسبة العيد الـ68 للجيش اللبناني: حان الوقت لتكون الدولة بجيشها الناظمة الأساسية وصاحبة القرار والقوة

0
103

 

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه “حان الوقت لتكون الدولة بجيشها الناظمة الأساسية وصاحبة القرار والقوة”، مردفاً أن “الشهادة الحقيقيّة هي في سبيل الوطن دفاعاً عن سيادته وكرامته وعزّته”.

وأشار سليمان الخميس، في كلمة ألقاها بمناسبة العيد الثامن والستين للمؤسسة العسكرية الى أنه “في ظل ثورات العالم العربي نظامنا الديمقراطي محمي من قبل الجيش”، مردفاً أن ” الدولة هي الكيان الوحيد الذي يحافظ على التعددية”.

ورأى أنه “إذا كان قدر الجيش الدفاع عن الدولة والعلم فإن خيار المواطنين هو الدولة والجيش بعيداً عن صراعات الطوائف والمحاور”، معتبراً أن ” ما حصل وما يخشى من حصوله ليس سوى محطات عابرة من التاريخ، وليس بالأمن وحده يحيا الوطن إلا أن لا وطن من دون أمن ولا كرامة من دون جيش”.

ولفت سايمان الى أن “للجيش حقوق على الدولة والمواطن لأنه ليس جسماً مجرّداً يعمل بغض النظر عن الدولة والشعب أنه جزء منهما فهو ينشد القرار السياسي من أجل الغطاء والإحتضان الشعبي”، مؤكداً أن ” الجيش يحتاج الى دعمنا السياسي كي يستمر في أداء دوره كما يجب”.

وشدد رئيس الجمهورية على أن “الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين لكنه لا يمكنه أن يملأ الفراغ الحكومي والسياسي ولم يأخذ يوماً على عاتقه معالجة أزمة سياسيّة أو نزاعاً طائفياً أو انخراط بعض اللبنانيين في القتال الخارجي تناقداً مع العقد الإجتماعي الذي تجلى بإعلان بعبدا”، مردفاً أنه ” لا يجوز تحميل الجيش أخطاء غيره الجسيمة ومحاسبته على أخطائه الصغيرة”.

وأضاف سليمان أن “الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين لكنه لا يمكنه أن يملأ الفراغ الحكومي والسياسي ولم يأخذ يوماً على عاتقه معالجة أزمة سياسيّة أو نزاعاً طائفياً”، موضحاً أن “المطلوب في هذه الظروف الدقيقة حملة مع الجيش لا حملة عليه”.

وإذ أشار الى أنه “اذا استمرت ازدواجية السلاح الشرعي وغير الشرعي يصبح دور الجيش صعباً”، أكد سليمان أنه “يجب إعادة النظر بالإستراتيجيّة الدفاعيّة خصوصاً بعد أن تخظى سلاح المقاومة الحدود اللبنانيّة إنطلاقاً من تصورنا للإستراتيجيّة والتي وضعناها أمام الرأي العام”.

وأضاف “نسعى للحفاظ على قيادة الجيش في ظل قانون وزارة الدفاع بانتظار قرارات مجلس النواب والوزراء”، معلناً أن ” الوقت حان كي تكون الدولة هي الناظمة الأساسيّة والمقرّرة لإستعمال القوّة”.

وفي سياق منفصل، رأى سليمان أنه “يجب أن تجري الإنتخابات في أسرع وقت من اجل الإستفتاء على الخيارات الكبرى”، مؤكداً أن ” الديمقراطيّة هي الإعتراف بالأخر لذا ليس مفهوماً النقد المتبادل بين الأفرقاء ولغة المقاطعة والشروط في المؤسسات الدستوريّة”، ورافضاً ” المقاطعة وشلل مؤسسات الدولة”.

وشدد على أننا “لن ننتظر للأبد لتشكيل حكومة وحدة وطنية”.

وأضاف سليمان” لن ننسى برنامج تسليح الجيش وتجهيزه ما يتيح له الإمسكاك بالحدود البنانيّة والحفاظ على سيادة الوطن ارضاً وجواً وبحراً”، مؤكداً أننا ” لن ننسى أيضاً استكمال بنود القرار 1701 بمساعدة قوّات اليونيفيل المشكورة”.

وأوضح أن ” الزمن الذي يكون فيه الجيش ممنوعاً عن الدفاع عن لبنان قد ولى، وهو لن يكون قوّة فصل بين جيوش لبنانيّة وميلشيات فهو المجسد الدائم لوحدة لبنان واللبانيين”.

وختم سليمان في كلمته أن “الشهادة الحقيقيّة هي في سبيل الوطن دفاعاً عن سيادته وكرامته وعزّته، وما يريده اللبنانيون هو أن تروي هذه الدماء تراب الوطن لا تراباً غير ترابه المقدّس”.

ويتبع لبنان سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، ترجمها في “اعلان بعبدا”، الا أن “حزب الله”، أعلن وبصراحة مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، خصوصاً في القصير التي سقطت بيد النظام. ويتهم فريق 8 آذار، فريق 14 آذار بمد المعارضة السورية بالمال والعتاد.

وقد تم الإحتفال بعيد الجيش الـ68 في ثكنة شكري غانم في الفياضية بحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قائد الجيش العماد جان قهوجي، وزير الدفاع فايز غصن، وزير الداخلية مروان شربل وحشد رسمي وشعبي.

وقد تم خلال الحتفال تخريج دورة جديدة من الضباط تحت شعار “دورة النقيب الشهيد حسام بو عرم”.

يذكر أنه وقع وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن بعد ظهر الأربعاء قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لمدة سنتين.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here