مواقف سليمان الأخيرة ستدفع العالمين العربي والغربي الى “تحييد لبنان” عن نزاعات المنطقة

0
100

 

أفادت معلومات صحافية أن “مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الأخيرة ستدفع العالمين العربي والغربي الى تحييد لبنان عن نزاعات المنطقة والتخفيف من عقوباتها عليه”، مردفة أن “سليمان دعا صراحة في أكثر من مناسبة الى وقف تدخل “حزب الله” في سوريا والعودة الى لبنان ومواقفه لم تتغير أو تتبدل”.

وفي هذا السياق، اشارت أوساط ببدا في حديث لصحيفة “الجمهورية” نشر الجمعة، الى أنّ “سليمان لم يأتِ بجديد في خطاب عيد الجيش وأنّ المواقف التي أعلنها سبق له أن أكّدها في مناسبات عدّة”، مؤكدة أن ” مواقف سليمان ستدفع العالمين العربي والغربي وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية الى تحييد لبنان عن نزاعات المنطقة والتخفيف من عقوباتها التي يمكن أن تطاول اللبنانيين جميعاً ما دمنا نعيش في وطن واحد”.

وأوضحت أنه “قد يكون الخطاب هذه المرّة جامعاً ومنسّقا بصيغة أشمل وأعمّ، وقد يكون صيغَ بلغة مباشرة وواضحة أكثر من السابق، لكنّ المناسبة تستحقّ مثل هذا الخطاب، وإنّ اللبنانيين يستحقّون هذه الحقائق، ولو أنّهم أصغوا إليه بانتباه وعناية فائقة سابقاً واقتنعوا بما توقّعه، لكان الوضع بالتأكيد أفضل ممّا هو عليه اليوم، سواءٌ على مستوى احترام أحادية الجيش اللبناني في ممارسة الدور الأمني في لبنان أو لجهة وقف كلّ أشكال التدخّل في سوريا والعمليات العسكرية في الخارج التي تُحرج لبنان أكثر ممّا تفيده، أو على مستوى اعتبار الجيش اللبناني المرجع الوطني وحده وهو المكلّف حماية البلاد في الداخل وعلى الحدود”.

ولفتت الأوساط الى أن رئيس الجمهورية “أطلق مواقف بنبرة أعلى في عرسال عندما تفقّد الجيش اللبناني بعد الهجوم الذي تعرّض له وعقب التوغّل السوري برّاً وجوّاً في المنطقة، وقد لفت رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى هذه الأمور عندما زاره إثر معركة القصير، وقد كان كلاماً معلناً ولم يحتفظ به على أنّه سرّ من الأسرار”، مردفة أنه “كذلك أعلن سليمان مواقف مماثلة بعد أحداث عبرا ولم يتراجع عنها حتى الآن، فمواقفه لا تتبدّل حسب المناطق والأهواء، وقد رسمت خطاً بيانيّاً واضحاً لم يخرج عنه في أيّ مرحلة حتى اليوم”.

ولفتت مصادر بعبدا الى انّ سليمان “دعا صراحة في أكثر من مناسبة الى وقف تدخل “حزب الله” في سوريا والعودة الى لبنان، خصوصاً بعد عملية القصير وأجواء التوتر التي تسبّبت بها على الساحة اللبنانية ومشاريع الفتنة المذهبية التي كانت تحضّر للبنان عقبها”.

وأردفت في سياق منفصل، انّ “كلام رئيس الجمهورية عن تأليف حكومة حيادية في حال فشلت مساعي التأليف هو كلام مسؤول ومهم، وعلى من يفهمه أن يستجيب له، وإذا كان هذا الكلام قد أزعج البعض فهذا يعني انّ الرسالة وصلت”، متسائلة “هل المطلوب من رئيس الجمهورية أن يتفرّج على المخالفات المرتكبة وأن يرعى الخروج على الأصول الدستورية، ويسكت على من يمارس عكس ما يعلن ويفعل عكس ما يتعهّد به؟ وهل يريدون منه تغطية مخالفاتهم ورعاية خروجهم عن الأصول والرضى عن الخرق اليومي لـ “إعلان بعبدا”، والى ما هنالك من ممارسات تتناقض والمصلحة الوطنية العليا؟”.

وقالت الأوساط للصحيفة عينها “إنّ الرئيس قال كلمته في وضوح وصراحة وعلى جميع الأطراف تلقفها، فإن صدقت النيات وفهم الجميع مقصده فسيكون سعيداً، وإن تجاوبوا سيكون أسعد مما يتصوّرون”.

ورداً على ما تسرّب من عتب لدى “حزب الله” وأوساط مؤيّدة له، أشارت أوساط رئاسة الجمهورية الى “أنّ سليمان قصد في موقفه حماية المقاومة وعدم استجرارها الى مواقع ليست لها ولا دور لها فيها كمقاومة لبنانية وأراد القول انه والدولة من يحمي الجميع والمسؤولية مسؤوليتنا والجيش أداتنا وما على اللبنانيين سوى التفريق بين العمل من اجل المصلحة الوطنية وما بين الساعين الى استدراج لبنان الى أتون النزاعات الإقليمية والدولية”.

وكان سليمان ألقى كلمة في الأول من آب بمناسبة العيد الـ68 للجيش اللبناني، شدد فيها على أنه “حان الوقت لتكون الدولة بجيشها الناظمة الأساسية وصاحبة القرار والقوة”، مردفاً أن “الشهادة الحقيقيّة هي في سبيل الوطن دفاعاً عن سيادته وكرامته وعزّته”.

وأضاف أنه “يجب إعادة النظر بالإستراتيجيّة الدفاعيّة خصوصاً بعد أن تخطى سلاح المقاومة الحدود اللبنانيّة إنطلاقاً من تصورنا للإستراتيجيّة والتي وضعناها أمام الرأي العام”.

ويتبع لبنان سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، ترجمها في “اعلان بعبدا”، الا أن “حزب الله”، أعلن وبصراحة مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، خصوصاً في القصير التي سقطت بيد النظام. ويتهم فريق 8 آذار، فريق 14 آذار بمد المعارضة السورية بالمال والعتاد.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here