المؤتمر الخامس للكتاب الارمن

0
124

 

 

  عن العولمة والحفاظ على الهوية الوطنية

  تم افتتاح المؤتمر الخامس للكتاب الارمن الذين يبدعون بلغات اجنبية في جو مهيب وحضور نائب وزيرة المهجرين في أرمينية ورئيس إتحاد كتاب الارمن و ثمانون كاتب وكاتبة من 20 دولة وذلك في الثاني عشر من شهر يونية 2013 واستمر حتى الخامس عشر منه ، في منتجع زاعكاتسور شمال يريفان العاصمة .

استهل المؤتمر بكلمة القاها  نائب وزيرة المغتربين السيد  / تافييت كارابيديات الذي بعد الترحيب بالضيوف القادمين من أقاصي العالم مثل كندا والولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وهولندا وجورجيا والكويت و15 بلداً أخراشاد النائب بالحضور الذين تحملوا مشاق السفر الطويل لحضورالمؤتمروتقديم مساهماتهم الثمينة في إثراء الادب الارمني في بلدانهم في المهجر وكذلك مساهماتهم القيمة في تعريف قضية الشعب الارمني وحقوقه المهدورة لتلك الشعوب الذين يعيشون بينهم في الدول التي يقيمون بها . كما رحب رئيس اتحاد كتاب الارمن ليون اتانيان بالضيوف متمنياً لهم إقامة مريحة وجدول  عمل ناجح هذا بالإضافة الى تثمين عمل الكتاب بلغات اجنبية في عالم أصبح اليوم مختلط  اللغات والشعوب والمصالح حيث أصبح الكل مستعين من الكل وفي نفس الوقت الكل لايستغني عن الكل ومحتاج له ، مثله الأفراد كل في حاجة للأخر الذي منه ينطلق أهمية معرفة الغيرعن هموم الأخرين والتعاطف  معهم عند اللزوم .

كان اليوم الأول مخصص بوجه عام  للكلمات الرسمية حيث تم الترحيب بشكل مميز لاثنين من الكتاب الارمن العالميين وهم بيتر سوريان صاحب رواية MIRI التي اشتهرت في الولايات المتحدة الاميركية وكانت الأكثر مبيعاً ،ونالت جوائز عديدة والثاني الشاعر الكندي  كيت غاريبيان الذي هو أشهر من علم في بلده اوتاوا بكندا أيضاً  .

اليوم الثاني كان مخصصا لعملاق الأدباء الأرمن الذين يكتبون باللغات الأجنبية في نهاية القرن الماضي الا وهو الروائي والقاص الشهيرعالمياً وليم سارويان الذي كان له مكانة مميزة في زمانه بين عمالقة الادب الامريكي مثل ارنست هامنجواي وارثر ميلر وغيرهم من مشاهير الأدب الأمريكي والذي زاع صيتهم ليس في بلدهم فقط بل بين المؤلفين العالميين ،كما تم تقديم شهادات شخصية ( ثناء) من الادباء المخضرمين المتواجدين الذي عاصروا وليم سارويان وتعرفوا اليه و كانت بينهم وبينه علاقات عائلية أو شخصيية حميمة .

أما اليوم الثالث فكان مخصصا لبحث موضوع المؤتمرالرئيسي وهوالعولمة والهوية الوطنية  فيما يخص الإنسان الارمني بالدرجة الأولى حيث تم القاء كلمات ومحاضرات وتقديم مذكرات في هذا المجال والتي تشغل بال قادة جميع الشعوب حالياً كما هو معروف وخاصة الشعوب الصغيرة والفقيرة نسبياً حيث يتوجه جيلها الجديد لتبنى اخلاقيات ومفاهيم واسلوب حياة غالباً تكون غريبة متجاهلاً عاداته وتقاليدة الوطنية الأصلية .

في هذا المضمار القى كيراكوس (كارو) قيومجيان  كلمة لاقت استحساناً شديداً من الحضور والتي كانت مضمونها اعترافه بأنه لا يوجد شعب من الشعوب يستطيع تجنب العولمة وان العولمة شر لابد منه أو خير إذا استطعت الإستفادة منه وتسخيره لخير مجتمعاتنا وجيلنا الناشئ بدلاً من محاربة الطواحين تحت حجة بأنه يشبه الغول الذي يجب أن تقضي عليه بأي وسيلة كانت . كما كان من بين المتحدثين المترجم والشاعر السوري المعروف مهران ميناسيان الذي ركز بدوره في كلمته عن ضرورة توحيد الصفوف لمقاومة أضرار العولمة.

اما اليوم الأخير فكان مخصصاً لتحضير البيان الختامي والاحتفالية الخاصة بالكتب الصادرة حديثاً فأنه فعلاُ كان يوماً حافلاً بالنشاط والفعاليات المتنوعة وقد تم عرض بعض الافلام الوثائقية أو الافلام التعبيرية القصيرة وبعد استراحة الظهيرة بدأت فعاليات الاحتفاء بالكتب الصادرة حديثاً وعددهم ثمانية كتب قيمة في مجالات متعددة مثل كتب الاطفال ودراسات معمقة في التاريخ والادب العالمي والشعر الرفيع.لقد كان اول الكتب المحتفى بها كتاب “محطات ومواقف ” باللغة العربية الصادر في الكويت بقلم كيراكوس (كارو) قيومجيان المقيم بالكويت وقد تم تقديم الكتاب أولاً من قبل رئيس اتحاد كتاب الارمن حيث ركز على اهمية الكتاب من حيث مواضيعه وبالإخص اللغة التي اختارها المؤلف ليصل بواسطتها لعقل وقلب العالم العربي والإسلامي هذه الشعوب التي تحتضن أكثرية الأرمن المهجرين من وطنهم على نطاق العالم العربي والتي كان لها الدور الاول العطوف في بدايات المذابح التي تعرضوا لها من قبل الاتراك والتهجير الذي تبعه في بدايات القرن العشرين وتابع ليون انانيان قائلاً بإن الكتاب يكتسب اهمية اضافية لكونه يشكل جسراً مشيداً مابين علاقات الشعب العربي والشعب الارمني وأشاد أيضاً بالمواضيع التي اختارها المؤلف التي تتكون من مقالات عن القضايا الارمنية بوجه عام وقضية المجزرة الأرمنية وقضية منطقة غاراباغ المتنازع عليها مع الدولة المجاورة اذربيجان ويشمل أيضاً الكثيرمن المواضيع في الشؤون والشجون العربية الحديثة في السياسة والتاريخ .

بعد انتهاء كلمة رئيس الاتحاد تكلم  السيد مهران ميناسيان الذي كان له دور اساسي في الموجز الارمني الذي كان يحتويه الكتاب وكذلك المراجع التاريخية وقد شرح بإختصار فصول ومراحل تأليف الكتاب وقد اعطى فكرة عن الملحق الذي كان يتقدم كل مقالة كما اوضح  بإيجاز الظروف التي دعت الكاتب لجمع مقالاته في كتاب والتي اعتبرت سابقة مرغوبة في مجال جمع المقالات ومن بعده أعطي الكلمة للمؤلف الذي افتتح كلمته بقراءة إهداء الكتاب بالغة العربية والذي     يهدي الكتاب بموجبه الى وطنه  فقال “إلى الذي يسكن في ولاأسكن فيه .إلى السنبلة الذهبية وكروم العنب ،الى دم الشهداء وجبل ارارات المغتصب اليك يا وطن اجدادي ومصدر الهامي  أهدي هذا الكتاب” . ثم تلاه مرة أخرى ترجمتها باللغة الارمنية الذي كان له الأثر العيمق في نفوس الحاضرين ثم قام بتوصيف الظروف التي دعته للكتابة باللغة العربية والتي كان اهمها عدم وجود من يوصل معاناة الشعب الارمني والقضايا العادلة لمحيطه العربي الذي يعيش بينهم كل يوم منذ قرن تقريباً  وأبدى أيضاً عن حبه للشعب العربي الصديق وعشقه للغة العربية العظيمة التي احبها من صغره وفضلها عن اي لغة أخرى يجيدها .

وبعد عشاء الوداع الذي تخلله فواصل من الغناء وشرب الأنخاب والتمنيات الطيبة اختتم المؤتمر في جو يسوده المحبه بين المشتركين العاملين لنفس الغاية وهي رفعة الادب والعمل الأرمني لما فيه خير الشعب وصالح الوطن .

أما الزيارة الوداعية التي قام فيه

ا كيراكوس (كارو) قيومجيان وهو الكاتب باللغة العربية الذي تم تقديم كتابه سابقاً في جريدة النهار اللبنانية فقد منحه رئيس اتحاد كتاب الارمن ليون انانيان العضوية الكاملة للاتحاد وهو شرف لم يحصل عليه الا بعض الادباء القلائل المقيمين خارج ارمينيا ومن الاوائل بين المؤلفين الأرمن الذين يكتبون باللغة العربية .

                                                                        كيراكوس (كارو)  قيومجيان  

                                                                                 الكــويت

 

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here