عون يرى أن أطرافاً سياسية لبنانية منعت زيارته للسعودية: أنا معارض لتدخل “حزب الله” في سوريا

0
131

 

 

أكد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون “معارضته لمشاركة عناصر من “حزب الله” إلى جانب النظام السوري ضد الثوار السوريين في مدينة القصير”، موضحاً أن “هناك أطرافاً سياسية لبنانية تدخلت لمنعه من زيارة السعودية عام 2006”.

وأعرب عون في حديث لصحيفة “الحياة” نشر السبت، عن عارضته لمشاركة عناصر من “حزب الله” إلى جانب النظام السوري ضد الثوار السوريين في مدينة القصير، موضحاً أن “هذا التدخل للحزب، الذي وقع معه عون ورقة تفاهم، خارج الأراضي اللبنانية هو مبادرة خاصة بـ حزب الله”.

وأضاف أن “ما حصل في مدينة القصير الـسـورية، أن الحـدود اللبـنانية انفتحت بســبب الـمشــكلات بـين السـوريـين واللـبـنانـيـين فـي بلـدتي عرسـال والهـرمل، وصار هناك خـطـف بـيـن الـشيعة في هرمل والسُّــنة في عرسـال، ما أدى إلى تدخل حزب الله في الموضوع”، مؤكداً أن “الانفلات الأمني للحدود اللبنانية قادنا إلى هذه المرحلة”.

وشدد عون على أننا “نحاول إبعاد لبنان عن الصدام، وفي الوقت الحالي نجحنا مع إرادات أشخاص استطاعوا التأثير في الداخل اللبناني، أقصد دولاً خارجية، والوضع لا يبشر بانفجار”، معتبراً أن “الضرر سيكون على لبنان كله وليس على المسيحيين، وأي تصادم بين السنة والشيعة يعني جميع اللبنانيين، لذلك وضعنا ثقلنا السياسي في الميزان كي لا يحدث تصادم، ولنا تجربة سابقة في السبعينات عندما صارت صدامات مسلحة طويلة، ولا تزال أثر تلك الحرب باقية”.

ورأى أن “القاعدة” موجودة في لبنان ولكن بتسميات مختلفة، وفي النهاية هم مرتبطون بمكان معيّن، لأن كل منظمة تتفرع إلى تسميات مختلفة، وهناك التنظيم الأم الذي يرجع له قادة “القاعدة”، والموقع الإعلامي والإعلاني أيضاً”.

وسيطرت قوات النظام السوري وحزب الله اليوم الاربعاء على هذه المدينة الإسراتيجة الاستراتيجية في وسط سوريا بعد اكثر من سنة من الحصار المفروض عليها ومعارك طاحنة منذ اكثر من اسبوعين.

واكد المرصد السوري ان “قوات نظامية ومقاتلين من حزب الله يسيطرون حاليا على مدينة القصير”، مشيرا الى ان اقتحام المدينة تم “بعد غطاء كثيف من القصف على المدينة”.

وأعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الجمعة، عن “استعداده للذهاب شخصيا للقتال في سوريا لمواجهة “الارهابيين التكفيريين”.

وعن الوضح الحكومي، لفت عون الى أن “رئيس الحكومة المكلف تمام سلام وضع شروطاً مسبقة حول من يريد معه في الحكومة، وهذا يخالف النظام اللبناني خصوصاً اتفاق الطائف عام 1989، الذي ينص على أن تكليف رئيس الحكومة يكون بعد استشارات، ويكون هناك تعاون بينه وبين النواب، لأنه بالأساس لا أحد يستطيع منحه الثقة إلا مجلس النواب، ولا يستطيع أن يفرض الوزراء على مجلس النواب، لأن الوزير يمثل الكتلة النيابية التي تخوله الترشح للوزارة”.

وأوضح أن “هناك عائقاً ثانياً وكأن سلام ينتظر ضوءاً أخضر من مكان ما، كي يرجع عملية تأليف الحكومة إلى شكل طبيعي. وأتمنى أن نعرف هذا المكان كي نستطيع أن نعرف متى تحل الأزمة”، مردفاً أن ” عرقلة تأليف الحكومة تنسب إلى أحاديث بأن فلاناً لا يريد فلاناً فيها، وآخر لا يريد حزب الله، وثالث يقترح خروج كل الأحزاب، وكأنها لعبة، والجميع على علم بأن ليس هناك حكومة، ينتظرون شيئاً ما، مثلاً نهاية الحرب في سورية وأي جهة ستحسم الحرب”.

وكلف سلام تشكيل الحكومة العتيدة، بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي في 22 آذار الفائت، حيث يصرّ على أن تشكيل حكومة “مصلحة وطنية” يكون هو نفسه فيها الضامن الوحيد، واعداً أنه سيستقيل في حال استقال أي مكون من مكونات الحكومة.

من جانبها تطالب قوى 14 آذار بحكومة حيادية لا تمثيل لحزب الله فيها بسبب تدخله في الصراع السوري، في حين أن 8 آذار تطالب بحكومة سياسية وقال رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط أنه لن يصوت على حكومة من لون واحد”.

وأشار سلام في تغريدة له عبر تويتر، الى أن “الحكومة باتت طلبا ملحا لا يحتمل التأخير، في ظل قلق اللبنانيين من الاوضاع الحالية، وخوفهم على مستقبل البلاد”.

وشدد عون على أننا “قادرون على بناء وطن في لبنان، من دون أن نهتم بمن يربح ويخسر في سوريا، إذ نحن تأثرنا بما يحدث في دول الجوار، وقادرون على أن ندير نتائج الحرب بجوارنا، وفي الوقت نفسه نكمل بناء بلدنا، لكن مع الأسف أشعر بالأسف والأسى، وحين تتألف حكومة نتابع نشاطنا في شكل طبيعي”.

وبالنسبة لإدراج الجناح العسكري لـ “حزب الله” على لائحة الإرهاب، رأى عون أنه “ليس هناك أي توجه أوروبي لفرض أي عقوبة على لبنان حتى الآن، وهذا الموقف بحسب رأي الأوروبيين أنفسهم بشخص السفيرة التي تمثل الاتحاد الأوروبي في لبنان، ليس له انعكاسات على لبنان، وبمفهومنا أن الإدراج سيشكل ضغطاً كبيراً على حزب الله، وهذا يتعلق بالسلاح الموجه إلى إسرائيل أكثر من أي سلاح آخر، والإحراج سينطلق من هذه النقطة”.

وأوضح أن “هناك مشاكل كبيرة على الحدود الإسرائيلية – اللبنانية، والجيش اللبناني ليس قادراً على هذه المهمة”، معلناً أن “هناك تقصير من القوات المسلحة، وكل اللبنانيين يتمنون أن يكون الجيش المسؤول الأول والوحيد عن الأراضي اللبنانية، لكن مع الأسف وسائلنا محدودة، وهناك وجهة نظر تقول إن سلاح حزب الله ضروري في ردع أي اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية”.

وفي تموز الفائت، أدرج وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، مؤكدين في الوقت نفسه انهم يريدون “مواصلة الحوار” مع كل الاحزاب السياسية اللبنانية بما فيها الحزب .

ويستند قرار الوزراء ، الى “ادلة” على ضلوع جناح حزب الله العسكري في اعمال ارهابية وقعت على الاراضي الاوروبية، في اشارة الى اعتداء اوقع سبعة قتلى بينهم خمسة اسرائيليين في بورغاس ببلغاريا في 18 تموز 2012، والاعداد لهجمات ضد مصالح اسرائيلية في قبرص.

وعن علاقته بالمملكة العربية السعودية، لفت رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” في حديثه لـ”الحياة” الى أنه ” ليس هناك أي عوائق في جوهر العلاقات مع السعودية، ولكن هناك أطرافاً سياسية لبنانية، أعطت الصورة أن عون ضد السعودية، وإذا راجعنا علاقاتنا مع السعودية فليس هناك حواجز، والسعودية تساعد لبنان على الاستقرار وبناء جيش قوي”.

وأوضح “كنت أنوي زيارة المملكة في 2006، وتم تأخير الزيارة، وتدخلوا لمنع زيارتي حتى تأجلت ومن ثم اختفت الدعوة، والسبب أن موضوع التفاهم تمت معالجته سياسياً بأنه موجه ضد السُّنة”.

وكان السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري أعلن أن ” أبوابنا وقلوبنا مفتوحة أمام حزب الله، وما يربطنا به شعور الأخوّة وحبّ لبنان”، مردفاً أن ” الحوار الصادق والمخلص مع الحزب كفيل بمعالجة كل الخلافات”، ومضيفاً أن “رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون مرحب به في المملكة العربية السعودية”.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here