سلام متخوّف من وجود قرار متعمد بمنع تشكيل الحكومة: كان على “حزب الله” التعاطي معي بطريقة مختلفة

0
90

 

 

أعرب رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عن خشيته من “وجود قرار متعمد بمنع تشكيل الحكومة”، مردفاً أنه “كان على “حزب الله” التعاطي معه بطريقة مختلفة”.

وأشار سلام في حديث لصحيفة “السفير” نشر الثلاثاء، الى انه “إذا كانت القوى السياسية ترى ان المطلوب تشكيل وحدة وطنية لمواجهة تحديات المرحلة الحالية، فان عليها ان تبادر الى تسهيل التأليف”، مؤكدا انه “شخصيا ليست لديه مشكلة مع هذا الخيار، وقد سبق لي ان طرحت صيغة 8-8-8 لتشكيل حكومة سياسية متوازنة، وهذه الصيغة لا تزال مطروحة لانها الافضل والاكثر واقعية”.

واستغرب قول “قوى 8 آذار انه لا يمكن ان يشكل ضمانة لها، لانه ينتمي الى 14 آذار”، معتبراً انه “ليس أمرا بسيطا ان يتعهد علنا بان يكون شخصيا بمثابة الثلث الضامن لفريق 8 آذار وبان يقدم استقالته إذا استقال وزاء هذا الفريق”.

وتساءل “ألا يُفترض ان يتوقف البعض عند هذا الموقف المتقدم الصادر عن رئيس حكومة مكلف؟ ولو لا أزال أتصرف على اساس انني جزء من 14 آذار، فهل كنت لأقدم مثل هذا الالتزام غير المسبوق؟”

وفي معرض تعليقه على كلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله حول مسار تأليف الحكومة ومسؤولية الرئيس المكلف عن إبطائه، شدد سلام على انه “لم يضع شروطا على نفسه في سياق عملية التأليف، بل انطلقت حصرا من معيار المصلحة الوطنية، وهمي الوحيد هو الوصول الى حكومة منتجة، لا يكون انجازها الوحيد صورة تذكارية، وبعد ذلك تتعطل من داخلها، كما حصل في تجارب سابقة”، معرباً عن خشيته من “وجود قرار متعمد بمنع تشكيل الحكومة”.

ولفت سلام الانتباه الى انه “أكد أكثر من مرة تأييده للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، لكن ما فاجأني ان حزب الله لم يكترث ولم يهتم، وإذا كنت بالدرجة الاولى أعبر عن قناعاتي، إلا ان ذلك لا ينفي ان الأمر كان يستحق تعاطيا مختلفا من الحزب، وخصوصا انه يعلم أهمية هذا الموقف في ظل السجال الحاصل حول المقاومة”.

ورأى ان ما جرى في الرويس “يستدعي من كل الاطراف السياسية تسهيل تشكيل الحكومة، وتبادل التنازلات، لان الفراغ القائم يساهم في تفاقم المخاطر وإضعاف المناعة الضرروية لمواجهتها”، كاشفا عن ان “قائد الجيش العماد جان قهوجي أبلغه خلال زيارته الاخيرة له ان المؤسسة العسكرية متماسكة، ولديها الجهوزية المطلوبة للقيام بواجباتها وتنفيذ المهمات المناطة بها في هذه المرحلة الدقيقة، إلا انها تشعر بانها تفتقر الى الغطاء السياسي الكافي في ظل الاستمرار في غياب حكومة أصيلة”.

وكلف سلام تشكيل الحكومة العتيدة، بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي في 22 آذار الفائت، حيث يصرّ على أن تشكيل حكومة “مصلحة وطنية” يكون هو نفسه فيها الضامن الوحيد، واعداً أنه سيستقيل في حال استقال أي مكون من مكونات الحكومة.

من جانبها تطالب قوى 14 آذار بحكومة حيادية لا تمثيل لحزب الله فيها بسبب تدخله في الصراع السوري، في حين أن 8 آذار تطالب بحكومة سياسية وقال رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط أنه لن يصوت على حكومة من لون واحد”.

وانفجرت سيارتين مفخختين على الطريق العام بين الرويس وبئر العبد في ضاحية بيروت الجنوبية والذي أوقع 27 قتيلا وعشرات الجرحى على الأقل.

وقد تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “سرايا عائشة ام المؤمنين” في شريط فيديو الانفجار الذي حصل.

وأشارت المجموعة الى ان العملية “رسالة” الى حزب الله.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here