نصرالله يعلن أن حزب الله سينسحب من كل مكان “حين تحضر الدولة”: لم نتسلم أسلحة كيميائية أبدا

0
106
 
 
 

أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الإثنين أن الحزب سيسحب عناصره من أي مكان “تحضر الدولة” فيه مبديا استعداد الحزب للحوار حول كل الأمور من بينهم تدخله في سوريا، نافيا في الإطار عينه تسلم أي أسلحة كيميائية من النظام السوري.

وقال نصرالله في كلمة مباشرة بثها تلفزيون “المنار” مساء الإثنين بعيد الإنتهاء من تسليم الأمن في الضاحية لقوة أمنية مشتركة “نقدر القرار الوطني الذي اتخذه المسؤولون في الدولة ونرحب جدا بالقرار”.

وقرابة الشاعة الثامنة مساء الإثنين استكملت العناصر الأمنية من قوى أمن وجيش وأمن عام انتشارها على كل مداخل الضاحية بعد أكثر من شهر على حماية الحزب لها إثر تفجيرين في منطقتي بئر العبد والرويس.

وإذ أبدى دعما لـ”المناشدات التي خرجت من قيادات طرابلس ونتمنى أن تكون كل البلدات محمية من الدولة” توجه نصرالله “بنداء إلى جميع سكان الضاحية وإلى جميع الوافدين إليها والعابرين منها إلى (ممارسة) أقصى درجات التعاون والإحترام والتقبل والإيجابية مع الإجراءات وتقديم كل المساعدة والدعم لهم للقيام بمهامهم”.

وفي الموقف السياسي رحب بالمواقف التي ترفض الأمن الذاتي في المبدأ جازما بالقول “نحن لن نمارس الأمن الذاتي في أي يوم من الأيام وعندما لجأنا إلى الأمر كان نتيجة فراغ موجود وتدخلنا لمنع دخول سيارات مفخخة فقط”.

وفي الوقت عينه أبدى نصرالله استياء ممن قال أن “حزب الله يسلم الحواجز وهو يتمنى أن تنفجر سيارة في قوى الأمن ليثبت صحة قوله” معلنا أنه “كلام انحطاط أخلاقي ومن المؤسف أن تصل العدواة العمياء بالبعض إلى هذا المستوى من القول”.

وخلص إلى الإعلان أن “الدولة هي وحدها المسؤولة في كل مكان ونحن سنخلي كل مكان تحضر فيه اليوم الضاحية وغدا بعلبك ونحن مرحبون ونتعاون بكل الجهود لنجاح المهمة”.

وفي الإطار عينه كشف أنه “أصبح محدد لنا الجهة التي تقف خلف تفجير الرويس والأفراد المشغلين لها وطبعا هي جهة تكفيرية تعمل في إطار المعارضة السورية تنطلق من الأراضي السورية وهذه النتيجة تم التوصل إليها من الأجهزة الامنية”.

أضاف “كل التفاصيل وضعت مع الجهات الرسمية المعنية في الدولة التي هي معنية أن تبني على الشيء مقتضاه وخصوصا تجاه المتورطين الموجودين على الأراضي اللبنانية”.

وعن اتهام الحزب بتلقي أسلحة كيميائية من النظام تمنى “في الحد الأدنى على اللبنانيين أن يكونوا حذرين في تداعيات هذا الإتهام وليس فقط علينا” أي على الحزب، نافيا “بشكل قاطع هذه الإتهامات التي لا أساس لها من الصحة أصلا”.

وكان قد قال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر فهد المصري أن حزب الله تلقى أسلحة كيميائية من النظام السوري ووضعها في مخازن في بعبلبك والهرمل وعيون أرغش وجرود عكار.

وعن شبكته السلكية المفترضة في زحلة قال “البقاع هو جزء من المعركة مع العدو ونحن بحاجة إلى اتصال مع منطقة بعلبك الهرمل ومنذ سنين عدة تم مد كابلا على أطراف زحلة وما حصل أن الشباب كانوا يقومون بتصليحه لا أكثر ولا أقل وللأسف الشديد لو نرى البطولات والأمجاد غير الوهمية للبعض”.

وشرح أنه “بالنسبة لحزب الله لا في يوم من الأيام أن نمد شبكة اتصالات سلكية في زحلة وليس الأمر موجودا لا الآن ولا في المستقبل”.

وأبدى استعداد الحزب للحوار قائلا “نحن جاهزون للنقاش في الأمر أكثر من أي أمر والوقائع تحدد حجم المخاطر في المنطقة وعلى لبنان” مضيفا ” تفضلوا على الحوار ونحن جاهزون لمناقشة أي موضوع ومن ضمنهم التدخل في سوريا”.

أما عن الموضوع الحكومة فلفت إلى أن “فكرة 8-8-8 (وزراء) غير صحيحة وغير واقعية وأنا في ذهني توصيف آخر لا أريد قوله” شارحا أن “هناك أمر خاطى في هذه الصيغة لأنها في الحقيقة 8-10-6 لأن رئيس الحكومة الذي أيدناه هو جزء من قوى 14 آذار والوزير الذي يكون معه يلتزم معه بالقرار السياسي وهذا يعني أن هناك 10 وزراء لقوى 14 آذار”.

وأردف “إذا أردنا أن ننتهي من هذا الجدل أنصح بتشكيل حكومة وحدة وطنية بحسب حجم التمثيل وكفى تأخيرا لمصالح البلاد وكفى رهانا على التطورات الإقليمية”.

هذا وتحدث نصرالله عن الشأن السوري المرتبك بالحزب فقال “تصر بعض الدول الخليجية بالتحديد المملكة العربية السعودية على اتهام حزب الله باحتلال سوريا من خلال بعض تصريحات المسؤولين والإعلاميين أن سوريا محتلة من قبل الحرس الثوري الإيرني”.

عليه جزم أن الأمر “توصيف خاطئ وغير صحيح ووجود الحرس الثوري هو عشرات فقط وموجودون في عام 1982 وأقول أن العدد اليوم هو أقل عدد موجود”.

وسأل “كم أرسل حزب الله مقاتلين إلى سوريا؟ هل يصدق عاقل أن حزب الله يملك قدرة أن يحتل سوريا؟” ليستنتج “واضح ان ما بنوا عليه هو أساس واهن وضعيف”.

كما سأل “هل عشرات آلاف المقاتلين الذين جئتوا بهم من كل المناطق وأخرجتموهم من السجون ألا يحتلون سوريا؟ اليوم الإئتلاف (الوطني السوري) يصرخ في وجههم؟ من يتحدث عن احتلال سوريا لا يدعو العالم وجيوشه لاحتلال سوريا”.

بناء على ذلك وجه “دعوة مخلصة وصادقة على ضوء الخلاصات في سوريا والمنطقة وعلى ضوء التجربة الأخيرة والرهانات وما خاب منها وأقول للسعودية وللدول الخليجية وتركيا أدعوكم إلى مراجعة موقفكم لأن المرحلة تأخذ أبعادا خطيرة جدا”.

وإذ دعا إلى “تأييد المبادرات السياسية التي بعضكم ما زال يعطلها ويراهن على الحلول المدمرة” كرر ان “الحل هو الحوار ومن يرفض ويعقد الأمور هو الذي يتحمل مسؤولية كل قطرة دم تسفك”.

هذا ولم يستغرب نصرالله “موقف حكومة البحرين من التشديد على وصف حزب الله بمنظمة إرهابية” معلقا “جميل ذلك لعلهم يصنفون إسرائيل ارهابية ويلغون مبادرة السلام ويتذكرون ان هناك فلسطين”.

وتوجه لأول مرة بهذا الوضوح “لحكومة البحرين هذا موقفنا الديني الأخلاقي ونحن ندعو العالم إلى هذا الموقف وتعرفون ألا أحد يتدخل في البحرين والقرار الشعبي ذاتي مستقل بكل ما للكلمة من معنى لكن أنتم أهل الهزال والضعف والوهن وتستجلبون التدخل الخارجي ليساعدكم في قمع شعبكم”.

كما دعا “جميع الدول للنطق بموقف تجاه ما يجري من قمع خطير جدا وهناك علماء تسحب جنسياتهم ومساجد تدمر وزج قيادات في السجون ويزج آخرون”.

وخلص الأمين العام لحزب الله إلى القول “لا تتصور حكومة البحرين أنها تستطيع أن تستمر في قمع شعبها (..) هذا الحراك السلمي الشعبي في البحرين نراهن أنه سيستمر وهؤلاء الأقزام (الحكام) لن يجدوا إلا الضعف”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here