أوباما: واشنطن سترسل 300 مستشارا عسكريا إلى العراق

0
141

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بلاده سترسل 300 مستشار عسكري إلى العراق، لتقديم المساعدة في قتال المسلحين الذين استولوا على مناطق في شمال العراق ووسطه.

وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ “ضربات عملية عسكرية محدودة” في العراق “إذا تطلب الأمر” لمواجهة الخطر المتنامي للمتطرفين، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا عودة لوحدات قتالية أمريكية إلى العراق.

وشدد أوباما على أنه ” لاحل عسكريا” وحض الحكومة التي يقودها التحالف الوطني الشيعي في العراق على أن تصبح حكومة تشمل جميع المكونات العراقية.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة عززت من نشاطاتها الاستخبارية وعمليات الرصد في العراق من أجل دراسة المخاطر التي تهدد العاصمة بغداد، كما إنها ستنشئ مراكز عمليات مشتركة في بغداد وشمالي العراق.

“لا حل عسكريا”

القاعدة في عام 2014

تحليل لفرانك غاردنر، مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي

لم يتبق سوى القليل من تنظيم القاعدة الأصلي كما أسسه عبد الله عزام وأسامة بن لادن عام 1989 في فترة الانسحاب السوفياتي من أفغانستان . بل أنه تم اقتفاء أثر بن لادن نفسه وقتله في باكستان عام 2011.

ما تبقى من ما يعرف بـ “لب القاعدة” يعتقد أنه مستقر في منطقة القبائل الباكستانية بعد الهروب من أفغانستان في 2001.

بيد أن العاملين في مكافحة الإرهاب في العالم لديهم القليل ليفرحوا به، إذ بدلا من القضاء على القاعدة نهائيا، تسببوا في تشظيها وتفرقتها وانتشارها وتشكيلها منظمات مختلفة في عموم الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا مع عدد كبير من الجهاديين المتعاطفين في أوروبا.

وكانت الحكومة العراقية طلبت رسميا من الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية للمسلحين السنة بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على عدد من المناطق العراقية خلال الأيام العشرة الماضية.

وأكد الرئيس الأمريكي في بيانه الذي ألقاه في البيت الأبيض أنه ” لا يوجد حل عسكري للأزمة في العراق وأن الأمر يتطلب حلا سياسيا”.

وقال أوباما إن بلاده لا تستطيع اختيار قادة العراق فهو أمر يعود للعراقيين أنفسهم ولكنه حثهم على أن يرتقوا فوق خلافاتهم وأن يتحدوا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وأشار أوباما إلى أن “الولايات المتحدة لن تقوم بعمل عسكري يدعم طائفة في العراق على حساب أخرى”.

ويرى مراسلون في ذلك نقدا مبطنا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تتهمه قيادات سنية باتخاذ سياسات اقصائية وتهميشية بحقها ما ساعد في إشعال القلاقل في البلاد.

وكان الجنرال الأمريكي مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة حذر الأربعاء من أن ثمة نقص في المعلومات الاستخبارية الكافية لدى الجيش الأمريكي لكي يقوم بعمل في العراق.

وأوضح متحدثا في جلسة اجتماع في الكونغرس أن الطيارين سيواجهون صعوبة في معرفة من يهاجمون من الجو.

“طلعات جوية”

في هذه الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن الولايات المتحدة تستخدم طائرات هجومية من طراز إف 18 لاستطلاع وضع المتشددين المسلحين الذين سيطروا على أجزاء من البلاد.

وأضاف المسؤول الذي، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن الطائرات تنطلق من فوق حاملة الطائرات جورج بوش التي صدرت لها أوامر للتوجه إلى مياه الخليج قبل أيام مشيرا إلى إمكانية إرسال طائرات لتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود إذا لزم الأمر.

وجاء بيان أوباما بعد يوم تواصل فيه قتال ضار من أجل السيطرة على أكبر مصفاة نفطية في بيجي على بعد نحو 200 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.

ويقول الجيش العراقي إنه سيطر على مصفاة النفط في بيجي سيطرة كاملة، وإن محاولات استهداف المصفاة “باءت بالفشل”.

وكانت القوات العراقية الحكومية قد خاضت معارك ضد مسلحين يقودهم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) بهدف السيطرة على المصفاة. ويسيطر المسلحون على مناطق محيطة بالمصفاة.

وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قائد القوات العراقية إن “أربعين شخصا من المهاجمين لقوا مصرعهم خلال الليل ويوم الأربعاء” نافيا المزاعم السابقة بأن المصفاة كانت على “وشك السقوط في يد المسلحين”.

وكان الانتاج أوقف منذ عدة أيام في المصفاة التي تزود البلاد بجزء كبير من المشتقات النفطية.

ويقول جيم موير مراسل بي بي سي من أربيل إن اغلاق المصفاة اشعل حمى شراء الوقود في المناطق الشمالية، حيث ترى طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في اقليم كردستان العراق على الرغم من أنه ليس هناك حتى الآن شح فعلي في تجهيز الوقود.

وأفادت تقارير بتواصل القتال في عدد من المناطق الأخرى في شمالي وغربي البلاد الخميس ومن بينها معارك دارت حول مطار مدينة تلعفر الاستراتيجية.

وأفادت الشرطة العراقية لبي بي سي أن مسلحي داعش قتلوا 13 من عناصر الشرطة وقوات البيشمركة الكردية في هجومهم على قرية بشير جنوب مدينة كركوك الغنية بالنفط خلال اليومين الماضيين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here