مجلس الأمن يدعو لوقف اطلاق النار ويهدد بفرض عقوبات على قادة المليشيات في ليبيا

0
101

صادق مجلس الأمن الدولي على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا ويهدد بفرض عقوبات على الضالعين في العنف هناك.

وصدر القرار بإجماع اعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وحث جميع الأطراف الليبية على الانضمام لحوار سياسي جامع لكل الليبيين من اجل عودة الاستقرار الى البلاد.

وستحدد في وقت لاحق القائمة التي تضم الاشخاص الذين ستطالهم العقوبات.

وكانت الحكومة الليبية قد دعت مجلس الامن الى ارسال قوة حفظ سلام دولية الى ليبيا لمساعدتها في نزع سلاح الميليشيات لكن المجلس قال ان الموقف متفجر بحيث لا يسمح بهذا الاجراء.

وحذرت ليبيا المجلس الأمن الدولي من أن البلاد قد تنزلق إلى حرب أهلية شاملة ما لم يتم نزع سلاح الفصائل المسلحة المتقاتلة.

وقال إبراهيم الدباشي سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة، في كلمته أمام المجلس، إن الوضع في ليبيا معقد وازداد تعقيدا منذ الثالث عشر من يوليو/ تموز وقد يتحول إلى حرب أهلية شاملة.

وشدد طارق متري، المبعوث الأمم المتحدة السابق الى ليبيا على أهمية الحوار مؤكدا أنه السبيل الوحيد لحل الأزمة في البلاد.

ويأتي اجتماع مجلس الأمن بعد تدهور شديد في الاوضاع الامنية والسياسية حيث شهدت طرابلس معارك طاحنة بين قوة حماية مطار العاصمة ومليشيات محسوبة على التيار الاسلامي انتهت بسيطرة الاخيرة على المطار. كما أن الاوضاع الامنية في مدينة بنغازي ثاني كبريات المدن الليبية متدهورة هي الأخرى.

كما عقد اعضاء المؤتمر الوطني وهو البرلمان السابق الذي انتهت ولايته والذي يسيطر عليه الاسلاميون، جلسة، منذ عدة أيام، وعينوا رئيسا لما أطلقوا عليه “حكومة إنقاذ وطني”، في تحد للبرلمان المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق، التي تبعد عن العاصمة حوالي 1500 كيلو مترا، مقرا له.

وبدأ النزاع يتخذ منحن اقليميا بعد ان اعلنت الولايات المتحدة أن الغارات الحربية التي شنت على مواقع لمليشيات اسلامية حول مطار طرابلس الدولي قامت بها مصر والامارات. وقد نفت مصر قيامها بأي عمل عسكري داخل الاراضي الليبية فيما لم تعلق الإمارات.

واشارت التقارير الواردة من ليبيا في وقت سابق إلى أن ستة من الوزراء استقالوا الاربعاء متهمين الحكومة بالانحياز إلى جهات ضد أخرى في القتال المتصاعد في البلاد.

دول الجوار الليبي

وكانت دول الجوار الليبي في ختام اجتماعها في القاهرة الاثنين قد اتفقت على عدد من النقاط صاغتها في بيان ارسلت منه نسخة إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمات اقليمية وطالبت بان يكون البيان بمثابة وثيقة رسمية لمقاربة الازمة اللبية وايجاد حلول لها.

شارك في الاجتماع، الذي يعتبر الرباع من نوعه لدول جوار ليبيا، وزراء خارجية مصر والسودان وتشاد والجزائر وتونس والجزائر والمغرب اضافة الى ليبيا.

واتفق المجتمعون على عدم التدخل في الشأن الليبي من أجل إنهاء حالة الفوضى والاشتباكات الجارية في البلاد ودعوا الفرقاء الليبيين إلى البدء في حوار وطني لحل الأزمة بالبلاد.

ودعا البيان إلى احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، والوقف الفوري لكافة العمليات المسلحة من أجل دعم العملية السياسية، وتعزيز الحوار مع الأطراف السياسية التي تنبذ العنف، “وصولاً لتحقيق الوفاق الوطني والمصالحة ووضع دستور جديد للبلاد”.

كما أكد البيان الختامي للاجتماع على الدور الأساسي والمحوري لآلية دول جوار ليبيا وخصوصيتها فيما يتعلق بتطورات الوضع في ليبيا وضرورة إشراكها في مختلف المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة لإيجاد تسوية توافقية للأزمة الليبية.

وطالب الوزراء أن تتنازل جميع الميليشيات والعناصر المسلحة عن السلاح والخيار العسكري “وفق نهج متدرج المراحل ومتزامن من حيث التوقيت” في إطار اتفاق سياسي بين كل الفرقاء.

كما اكدوا على أهمية التزام الأطراف الخارجية بالامتناع عن توريد وتزويد الأطراف غير الشرعية بالسلاح بجميع أنواعه وتعزيز المراقبة على كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية الليبية لتحقيق هذا الهدف.

واكد الوزراء على دعم دور المؤسسات الشرعية للدولة وعلى رأسها مجلس النواب المنتخب، وإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والشرطة، وتقديم المساعدة للحكومة الليبية فى جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here