نصرالله يعلن سقوط “قواعد الإشتباك” مع إسرائيل: من الآن فصاعدا سنردّ في أي زمان ومكان

0
137

أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة أن الحزب لم يعد معنيا “بأية قواعد اشتباك” مع إسرائيل ولا حتى “بأي زمان ومكان” للرد بعد الإعتداء عليه القنيطرة السورية، كاشفا أنه جهّز مقاتليه “منذ البداية” للرد “حتى النهايات”، لكنه قال في الوقت عينه أن “المقاومة لا تريد الحرب” ولو أنها “لا تخشاها وجاهزة” للمواجهة.

وفي خطاب ألقاه عبر الشاشة في خلال احتفال جماهيري “بذكرى شهداء القنيطرة” بعد ظهر الجمعة في مجمع سيد الشهداء حضره مسؤولون في الحزب وسياسيون وأمنيون “نحن لا نريد الحرب (..) الفرق أننا لا نريد الحرب ولا نخشاها”.

وأضاف “إذا كان العدو يحسب أنها (المقاومة) مردوعة وأنها تخشى الحرب أنا أقول له اليوم فليأخذ علما نحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها وسواجهها إذا فرضت علينا وسننتصر”.

وكانت قد استهدفت إسرائيل موكبا لقيادات من الحزب في القنيطرة السورية في 18 الجاري وقتل ستة من الحزب بينهم القيادي محمد عيسى وجهاد مغنية نجل القائد العسكري عماد مغنية، إلى جانب الجنرال الإيران محمد علي الله دادي.

والأربعاء الفائت ردّ الحزب بعملية كبيرة ومدروسة داخل مزارع شبعا المحتلة باستهدافه قافلة عسكرية إسرائيلية فسقط قتيلان وسبعة جرحى من الإسرائيليين.

وبعد استنفار إسرائيلي دام كل هذه المدة والردّ المفاجى أكد نصرالله في خطابه قائلا “نحن في المقاومة الإسلامية في لبنان لم تعد تعنينا أي شيء إسمها قواعد اشتباك في مواجهة العدوان ولم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين ومن حقنا الشرعي والإنساني والقانوني الدولي أن نواجه العدوان أيا كان في أي زمان وفي أي مكان”.

أكثر من ذلك أعلن نصرالله انه “من الآن فصاعدا أي كادر من كوادر حزب الله المقاومين وأي شاب من الشباب يقتل غيلة سنحمل المسؤولية للإسرائيلي ونعتبر أن لدينا الحق بالرد في أي مكان وزمان وبالطريقة المناسبة”.

وفي سياق عملية شبعا قال عن الإسرائيليين “من يفترضون أنهم مخضرمون كان تقديرهم خاطئا وكل توقعاتهم كانت خاطئة واكتشف الإسرائيليون أنهم وضعوا على حافة المخاطر القادمة التي كانت يمكن أن تلحق بهم”.

وكشف أنه منذ عملية القنيطرة “كان لدينا وضوح شديد أنه يجب أن نرد ويجب أن يعاقب العدو على جريمته في القنيطرة ولم يكن هناك نقاشا في غير ذلك (..) وأن الأمر يستحق التضحية ولو ذهبت الأمور إلى النهايات”.

لكن الأمين العام لحزب الله توجه في الوقت عينه للأصدقاء والأحباء قائلا “نحن لا نريد الحرب ولا حتى أي مقاومة تريد الحرب في هذ المنطقة. الفرق أننا لا نريد الحرب ولا نخشاها وعلى اللبنانيين أن يميزوا ذلك جيدا”.

وكان لنصرالله كلام حول جماعات المعارضة السورية المتواجدة في مكان عملية الإغتيال. فأضاف ” يوجد آلاف المقاتلين من جبهة النصرة ولديهم دبابات وصواريخ وكميات هائلة من المتفجرات وثكنات ومواقع عسكرية”.

واستغرب كيف أن “الفرع السوري لتنظيم القاعدة المصنف إرهابي له حضور ضخم بين الجيش السوري وبين الشريط”، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامي نتانياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون “لا يشعران بأي قلق بل يقومون برعاية هذا الوجود وفتح أبواب الحدود ويتفقدون الجرحى”.

وعليه أعلن نصرالله أن “الجماعات التكفيرية المسلحة وخصوصا المتواجدة على حدود الإحتلال هي حليف طبيعي للعدو الإسرائيلي وهي جيش لحد سوري جديد وإن رفع الراية الإسلامية”.

نصرالله يشرح العملية: إغتيال واضح.. وهكذا كان الرد بالتفصيل

كان لافتا أن نصرالله شرح بالتفصيل ما كرره مرارا “عملية اغتيال غادر وعلني في وضح النهار”.

وأشار إلى ان “المفاجأة الأولى من حزب الله للإسرائيلي أن بعد نصف ساعة فقط أن مجموعة من مجاهدي الحزب كانت تتفقد المنطقة تعرضت لغارة وفي اليوم نفسه أعلنا عن أسماء الشهداء”.

وبحسب نصرالله “كان المطلوب بعد العملية أن يصاب حزب الله بالقلق والإرتباك وحصل تقييمات طويلة عريضة للجريمة”. ووضعت إسرائيل “في حالة إستنفار وإرسال القبب الحديدية إلى الشمال واستنفار استخباراتي معلوماتي منذ يوم الأحد” موعد تنفيذ اعتداء القنيطرة.

الأربعاء ردت “المقاومة في وضح النهار وفي ذروة الإستنفار قامت بهذا العملية النوعية وعجز الإسرائيلي أن يعرف ماذا جرى من أول العملية وحتى آخرها”، كما تابع أمين عام “المقاومة الإسلامية في لبنان”.

في النتائح “أولا قتلونا في وضح النهار فقتلناهم في وضح النهار. الساعة 11.30 – 11.45 استُهدِفنا والساعة 11.25 استهدفناهم. سيارتان مقابل سيارتين و’حبة مسك’. جرحى لهم مقابل شهداء لنا (قال ضاحكا هذه القضية نعالجها لاحقا). صواريخ مقابل صواريخ”.

أما الفرق بين العمليتين فقال نصرالله “لأنهم جبناء وليسوا رجال ولا يقاتلونكم إلا في قرى محصنة فغدرونا (في القنيطرة) أما رجال المقاومة لأنهم رجال ولا يهابون الموت فجاؤوهم من الأمام”.

والفارق الثاني أن الإسرائيلي “لم يجرؤ على تبني العملية (القنيطرة) لكن المقاومة الإسلامية تبنت في البيان رقم 1 العملية”.

الحضور كثيف وبروجردي ضيفا

ما ان أطل نصرالله عبر شاشة عملاقة على الاف الحاضرين في مجمع سيد الشهداء، حتى انطلقت اعيرة نارية في الهواء من اماكن عدة في العاصمة. وسمع قبل الخطاب أيضا أصوات قذائف صاروخية.

في الحضور أكد رئيس لجنة الامن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي وجوده وهو الذي كان قد أعلن المشاركة منذ الأربعاء “للتهاني بالشهداء” بعد تشييع مماثل في إيران للجنرال دادي.

ورفعت صور القتلى السبعة مع عبارة “شهداؤنا عظماؤنا”. وقامت فرقة موسيقية وغنائية بتأدية اناشيد عسكرية، وسط تلويح باعلام حزب الله الصفراء.

كما علقت في القاعة لافتة ضخمة كتب عليها “على طريق القدس”، واخرى كتب عليها “بندقية المقاومة وحدها هي الرد”.

في القاعة كانت أيضا صور لآية الله الخميني، ومرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي، ولقياديين سابقين في حزب الله قتلوا في عمليات اتهم الحزب اسرائيل بتنفيذها، وهم عماد مغنية وراغب حرب وعباس الموسوي.

وقال علي مروة (موظف حكومي 56 عاما،) لوكالة فرانس برس “هذا يوم فرح. نشعر بالحزن على الشهداء لكننا ثأرنا لهم، وهذا ما نحتفي به اليوم”.

وقال حسين حجازي (21 عاما، طالب جامعي) “كان يجب ان يحصل الرد، كي لا تكرر اسرائيل فعلتها. المقاومة أثبتت انها قادرة على الرد اينما كان وحين تشاء”.

أما الامين العام لحزب الله فختم الخطاب قائلا “منذ 1982 نردد ‘المقاومة وحدها هي الرد وقوافل الشهداء صنعت النصر’ وسنصنع النصر إن شاء الله”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here