المفوض الاوروبي: للجوء الى التحالف الدولي ضد الارهاب وايجاد حل سياسي

0
129

شدد المفوض المكلّف بالمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات في الاتحاد الاوروبي كريستوس ستيليانيدس على أهمية “ايجاد حل سياسي” لمكافحة الارهاب، كاشفاً عن ان اجتماع بروكسيل الاثنين سيتطرق الى الوضع الامني في لبنان.

وفي مقابلةٍ له مع صحيفة “النهار”، الاثنين، رأى ستيليانيدس ان “الدعم الانساني وحده لم يكن يوما الحل” معتبراً اننا “نحتاج “الى حل سياسي لمشكلاتنا الانسانية”.

واذ اكد انه “لدينا عدو واحد هو الارهاب وهو يعتدي على ارثنا المشترك”، رأى انه “من المفيد ان يكون لدينا تعاون مع لبنان اعمق في هذا الاطار”.

واوضح ستيليانيدس ان جولته الى لبنان، هي “لإظهار التضامن الاوروبي على الارض” مشيراً الى ان الدعم الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي “ليس فقط تمويلا ملموسا بل دعما سياسيا ايضاً”.

وبدأ ستيليانديس زيارته الى لبنان الجمعة بمرافقة المفوض الأوروبي للسياسة الاوروبية للجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، ولقد زارا مخيمات وتجمعات للاجئين السوريين كما التقيا السبت رئيس الحكومة تمام سلام ومسؤولين آخرين. وقد اعلن ستايليانيدس في بيانٍ اصدره السبت باسم الاتحاد الاوروبي، تخصيص تمويل اضافي بقيمة 37 مليون يورو لمساعدة الحكومة على مواجهة اعباء اكثر من مليون لاجىء سوري لتصل قيمة المساعدات من الاتحاد في هذا الاطار الى حوالى 450 مليون يورو.

عليه، شدد المفوض الاوروبي عبر “النهار” على ضرورة مكافحة الارهاب، قائلاً: ” من المهم ان نعترف ان في هذه المنطقة، نواجه كلاعبين انسانيين مسألة عالمية معقدة جدا”.

ودعا الى اللجوء الى تحالف دولي ضد هذا العنف اذ انّ “الاراضي السورية تشهد خروقا جمة للقوانين الانسانية الدولية”.

بناءً عليه، اعتبر ان “لبنان ونتيجة موقعه في هذا الجزء من العالم يمثل احدى ابرز الدول المهمة لاستقرار المنطقة”.

الى ذلك، كشف المسؤول الاوروبي عن ان اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين في بروكسيل الاثنين سيتطرق الى الوضع الامني في لبنان وضمنه المشاركة في القوة الدولية.

وفي ما خص الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط النزوح السوري، اعلن ستيليانديس عبر الصحيفة نفسها انه ناقش مع وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الاجراءات الجديدة وقد استخدم الاخير كلمة SATURATION في هذا المجال.

وقال: ” نعترف بحق لبنان كدولة سيدة في ادارة حدوده في الشكل الافضل”.

وكانت المديرية العامة للامن العام قد اعلنت في 30 كانون الاول عن “معايير جديدة تنظم دخول السوريين الى لبنان والاقامة فيه” وتقوم على فرض سمة او اقامة، ما يحد من اقبال السوريين الى لبنان، باستثناء بعض الحالات الانسانية التي لم تحددها الحكومة بعد. ولقد دخل هذا القرار حيّز التنفيذ منذ 5 كانون الثاني الفائت.

اما عن خطة الاستجابة السابعة التي اطلقها لبنان، اوضح المفوض الاوروبي انه ” يصعب على الدول الاوروبية ان تخصص موازنات للمساعدات الانسانية” مشيراً الى “انها المرة الاولى التي يواجه فيها المجتمع الدولي الانساني 4 ازمات من المستوى الثالث في الوقت نفسه” (سوريا، وجنوب السودان وافريقيا الوسطى، والعراق).

وقال: “نرى ان في لبنان والاردن وتركيا نواجه ازمة انسانية هي الاكثر تطلبا، منذ الحرب العالمية الثانية، فلدينا اكثر من 12 مليون لاجىء وهذا بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي يشكل مأساة”.

غير انه كشف انه تلقى ” وعدا من كل الدول الاوروبية مفاده انها ستواصل دعم المساندات الانسانية”.

وكان لبنان قد أطلق مع الأمم المتحدة في 15 كتنون الاول الفائت “خطة الإستجابة لتحمل أعباء النازحين السوريين” وهي الخطة السابعة بالتعاون مع الامم المتحدة، وقد تتطلب تمويلا يصل إلى 2,1 مليار دولار من أجل المساعدة في ملفي النازحين السوريين والعائلات الفقيرة في لبنان، وذلك بهدف “تثبيت الإستقرار”.

وبحسب الامم المتحدة، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 1,1 مليون، يعيش معظمهم في ظروف صعبة ونقص في الحاجات الاساسية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here