كيري يصل الى اوكرانيا الخميس للتباحث حول تسليح قواتها

0
128

يصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس الى كييف لاجراء محادثات حول امكانية تسليح القوات الاوكرانية، وذلك غداة مقتل اربعة مدنيين في قصف على مستشفى بشرق البلاد.

وتاتي زيارة كيري بينما تزداد الضغوط الدولية من اجل وقف فوري لاعمال العنف التي ادت الى مقتل مئات المدنيين في الاسابيع الاخيرة مع تقدم الانفصاليين الموالين لروسيا في المناطق التي تسيطر عليها القوات الاوكرانية.

وصرح الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو قبل زيارة كيري ان الاحداث في الايام الاخيرة يجب ان تشجع الحلف الاطلسي على “تقديم دعم اكبر الى اوكرانيا بما في ذلك تامين اسلحة متطورة للدفاع عن نفسها وللتصدي لهجمات المعتدين”.

وقال بوروشنكو لصحيفة “دي فيلت” “نحن بحاجة الى جيش قوي مزود باسلحة حديثة تمكننا من الدفاع عن السكان المدنيين ضد هجمات الارهابيين”.

وصرح مرشح الرئيس الاميركي باراك اوباما لمنصب وزارة الدفاع الاميركية آشتون كارتر خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الاربعاء انه “علينا ان نساعد الاوكرانيين في الدفاع عن انفسهم”.

الا ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن شدد في حديث لصحيفة “سودويتشه تسايتونغ” على انه “لا مصلحة لدينا في تصعيد عسكري ونحن نصر على العكس”، مضيفا ان واشنطن يمكن ان “تقدم مساعدات في المجال الامني”. واكد بايدن على انه “قلنا منذ البداية انه ليس هناك اي حل عسكري لهذه الازمة”.

وعلى الارجح ان القادة الاوكرانيين الموالين للغرب سيرحبون بتصريحات كارتر اذ ياملون بان تتم تلبية مطلبهم بتزويد البلاد باسلحة.

واكتفت واشنطن حتى اللحظة بتامين مساعدة غير فتاكة الى كييف تشمل معدات طبية واجهزة راديو ومناظير ليلية وسترات واقية وغيرها، اذ تريد ان تتفادى مواجهة غير مباشرة مع موسكو.

الا ان فشل العقوبات الاقتصادية، التي كان الغرب يامل في ان تضع حدا للدعم العسكري الروسي للانفصاليين في شرق اوكرانيا، جعل من الضروري اعادة النظر في خيار التسليح.

وصرح وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين امام صحافيين غربيين في كييف “ما نحتاجه بالضبط هو معدات حرب عصرية وهذا ما كنا نفتقده كل هذا الوقت”، مضيفا ان الانفصاليين قادرون حاليا على “رصد محادثات جنودنا على الهواتف النقالة وبعد ذلك توجيه نيرانهم”.

وبرغم انه من غير المتوقع ان يتعهد كيري خلال زيارته بتزويد اي اسلحة الا ان كليمكين اعرب عن امله في “بعض المساعدات” اثر الزيارة و ايضا بعد لقاء مقرر بين بوروشنكو وبايدن في ميونيخ.

وكان بوروشنكو صرح الثلاثاء ان “لا شك لديه” بان الولايات المتحدة والدول الاخرى الاعضاء في الحلف الاطلسي ستوافق في نهاية الامر على بدء تسليح اوكرانيا.

وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا بارسال طوابير من المدرعات الثقيلة عبر الحدود الى شرق اوكرانيا لدعم الانفصاليين، فيما مخزونات اوكرانيا من الاسلحة الخفيفة والمضادة للدروع “في حالة يرثى لها” بحسب تقرير المجلس الاطلسي ومؤسسة بروكنغز ومجلس شيكاغو للشؤون العالمية.

وبرغم ان موسكو تنفي هذه الادعاءات باستمرار الا ان الانفصاليين مجهزين باسلحة متطورة على غرار اي جيش نظامي.

واوقعت المعارك منذ نيسان الماضي اكثر من 5358 قتيلا من بينهم 220 شخصا في الاسابيع الثلاثة الماضية، بحسب الامم المتحدة.

وتتزايد المخاوف من حصول تصعيد كبير في اعمال العنف في شرق البلاد بعد انهيار الهدنة واعلان الانفصاليين تعبئة عامة لتعزيز صفوفهم الى مئة الف مقاتل.

وقتل اربعة اشخاص الاربعاء عندما تعرض مستشفى للقصف في دونيتسك معقل الانفصاليين في الشرق.

كذلك قتل ثمانية مدنيين اخرين في مواجهات في المنطقة خلال فترة 24 ساعة بحسب مصادر من الحكومة ومن الانفصاليين، كما اشار الجيش الى مقتل اربعة من عناصره واصابة 25 اخرين بجروح.

ومن جهتها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الى “هدنة محلية موقتة لثلاثة ايام على الاقل لتدخل حيز التنفيذ فورا” في محيط مدينة ديبالتسيف حيث تدور المعارك عنيفة.

وتراجع عدد السكان المقيمين في هذه المدينة من 25 الفا الى سبعة الاف  خلال ايام على ما اكدت منظمة العفو الدولية.

ويجري تبادل قصف مدفعي ايضا بين الجيش الاوكراني والمتمردين على طول خط الجبهة ما يؤدي الى سقوط عشرات الضحايا المدنيين يوميا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here