السعودية تضغط لافشال المفاوضات كي تستكمل عدوانها على اليمن

0
168

ضغطت المملكة العربية السعودية على المفاوضين التابعين للحكومة اليمنية المقيمة في الرياض من اجل افشال المفاوضات لكي تستكمل السعودية عدوانها على الشعب اليمني، حيث استمرت الغارات امس بشكل عنيف على المدنيين في اليمن. كما بادر اعضاء الوفد الحكومي اليمني الى محاولة الاعتداء على الوفد الحوثي مما ادى الى تشنج اجواء المفاوضات. وعلى صعيد آخر، بعد يوم على مجزرة المساجد التي سقط فيها 30 قتيلا على الاقل عشية بدء شهر رمضان، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية سلسلة التفجيرات التي استهدفت المساجد في العاصمة اليمنية صنعاء. وجددت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية قصفها لمخازن الأسلحة في جبل نقُم وتل عطان مقر ألوية الصواريخ في صنعاء بشكل عنيف ما أدى إلى انفجارات هائلة سمع دويها في أماكن بعيدة. وفي السياق ذاته، استمرت طائرات التحالف في تمشيط المناطق الحدودية مستهدفة تحركات الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لنجل الرئيس السابق علي عبدالله صالح واستهدفت سلسلة غارات مواقع للحوثيين وحلفائهم في كل من لحج والضالع وعدن في حين قام الحوثيون بقصف مدفعي وصاروخي على ثلاثة مواقع في الاراضي السعودية. الى جانب ذلك، قتل نحو30 مسلحا في اشتباكات بين مقاتلين حوثيين ومسلحي القبائل في مأرب وتجددت الاشتباكات بين مسلحي القبائل وبين الحوثيين في شمال عدن حيث حققت القبائل تقدما في منطقة مصنع الحديد شمال غربي عدن وسيطرت على الطريق الرابط بين منطقة الوهط في لحج وعدة مناطق في عدن، وذلك بفضل مساندة اللواء الأول الذي تم تشكيله مؤخرا في عدن. في غضون ذلك، وفي وقت اتخذت الامم المتحدة قرارا بتمديد المفاوضات بين الطرفين، بات من الصعب ان تنفي السعودية ان عملياتها ضد الحوثيين والشعب اليمني بأكمله الى جانب التدمير الذي خلفه هجومها على اليمن لم يخدم تنظيم القاعدة لو بطريقة غير مباشرة اذ قررت الحكومة اليمنية الموجودة في الرياض والتي تتلقى دعمها من المملكة العربية السعودية اشراك سلفيين ومتطرفين في الوفد الحكومي لمفاوضات جنيف.

وفي هذا النطاق، ضم الوفد عبد الوهاب الحميقاني الذي ادرج اسمه في كانون الاول عام 2013 على اللائحة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية للمتهمين بتمويل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب في حين نفى الحميقاني الذي يترأس حزب الرشاد اليمني السلفي أي علاقة له بالقاعدة، متحديا واشنطن بتقديم ادلة واثباتات على هذه التهمة ومعتبرا ان ذلك هومكيدة سياسية خطط لها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. وقال الحميقاني أن عداء النظام السابق له يعود لانتسابه لمنظمة إسلامية للدفاع عن حقوق الإنسان، هي منظمة «الكرامة» التي كانت تدافع عن ضحايا هجمات غارات الطائرات الأميركية بلا طيار والمعتقلين المتهمين بـ«الإرهاب». وبموازة ذلك، برز تعاون روسي – سعودي للحفاظ على شرعية الحكومة اليمنية، ودور روسيا في العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بشأن اليمن بحسب ما قال السفير السعودي في روسيا، عبدالرحمن الرسي. وقال الروسي ان روسيا لا مصلحة لها في عدم الاستقرار في المنطقة وهي تحرص على الحفاظ على الامن في العالم مشيرا الى ان روسيا والمملكة تؤكدان على وحدة الأراضي السورية، موضحا أن البلدين لهما نوايا إيجابية في حل هذا الملف. الى ذلك، أعلن فريق الصليب الأحمر الدولي أن مدن كريتر والمعلا وخورمكسر والتواهي في محافظة عدن جنوبي البلاد «مناطق موبوءة» بعد تأكيد السلطات الصحية في المدينة على انتشار مرض «حمى الدانغ» والتي يطلق عليها في اليمن حمى «الضنك» في هذه المناطق. وكانت السلطات الصحية في عدن افادت إن هذه الحمى انتشرت بشكل ملفت وواسع منذ مطلع أيار الماضي جراء تدهور الخدمات الصحية وتضرر منشآت البنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي بسبب القتال المستمر في المدينة منذ أشهر. وفي السياق ذاته، دان تكتل أحزاب المشترك في محافظة تعز في بيان: «الصمت والتجاهل الممارس من قبل الامم المتحدة والمنظمات الدولية» على ما يواجهه سكان مدينة تعز، وناشد المجتمع الإقليمي والدولي «بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية تجاه المواطنين اليمنيين في محافظة تعز».

الى ذلك، توجهت امرأة محجبة إلى المنصة ورشقت حمزة الحوثي رئيس وفد الجماعة في جنيف بحذاء. وقطع أنصار الحكومة اليمنية مؤتمرا صحافيا عقده مسؤولون في جماعة الحوثي في جنيف، ورشقوهم بالأحذية، ووصفوهم بأنهم «مجرمون» و«كلاب» و«يقتلون الأطفال» في اليمن. وافيد ان حمزة الحوثي حافظ على رباطة جأشه خلال الشجار الذي استمر لدقائق وتخلله تشابكا بالايدي بين الجانبين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here