طائرات روسية فوق سوريا ومقاتلات في اللاذقية

0
164

صرح مسؤولان أميركيان أن طائرات روسية بدأت مهام استطلاع بطائرات دون طيار فوق الأراضي السورية، في أول عمليات جوية عسكرية تجريها هناك. من جهة أخرى قال أحد المسؤولين إن هناك «28 طائرة مطاردة وطائرات هجوم على الأرض» انتشرت على مدرج للطائرات في محافظة اللاذقية. قال مسؤولان أميركيان امس إن روسيا بدأت مهام استطلاع بطائرات بلا طيار في سوريا في أول عمليات جوية عسكرية تجريها في سوريا فيما يبدو، منذ تسارع وتيرة تعزيزاتها في مطار هناك. وقال أحد هؤلاء المسؤولين رافضا كشف هويته «هناك 28 طائرة مطاردة وهجوم على الأرض» تم نشرها على مدرج للطائرات في محافظة اللاذقية بغرب سوريا التي تشكل معقلا للرئيس بشار الأسد. وأكد مسؤول أميركي آخر عدد هذه الطائرات، لافتا أيضا إلى وجود «عشرين» مروحية روسية للقتال والنقل. وببدء موسكو القيام برحلات مستخدمة طائرات بدون طيار، تأكدت المخاطر التي قد يسببها قيام طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وطائرات روسية بعمليات في المجال السوري المحدود. واتفق قادة الدفاع الأميركيون والروس يوم الجمعة الماضي على البحث عن سبل تجنب أي تداخل غير مقصود. وقد تصبح الحاجة أكثر إلحاحا الآن بعدما بدأت موسكو رحلات بطائرات بلا طيار. وللبلدين اللذين كانا غريمين أيام الحرب الباردة عدو مشترك الآن هو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا رغم معارضة البنتاغون للدعم الذي تقدمه موسكو للرئيس السوري بشار الأسد إذ تراه السبب الرئيسي في انهيار بلده الذي يحترق بنيران حرب أهلية منذ أربع سنوات ونصف. لكن روسيا ربما ترغب أيضا في استهداف مقاتلين من المعارضة تساندهم الولايات المتحدة وترى فيهم موسكو خطرا على الأسد. وقال المسؤولان الأميركيان إن العمليات الروسية بهذا النوع من الطائرات نفذت على ما يبدو انطلاقا من قاعدة عسكرية قريبة من مدينة اللاذقية التي نقلت إليها موسكو معدات عسكرية ثقيلة بينها مقاتلات وطائرات هليكوبتر مقاتلة وقوات من مشاة البحرية خلال الأيام الماضية.

عبد اللهيان في موسكو على صعيد آخر، وصل مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، إلى موسكو أمس الإثنين، والتقى المبعوث الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بالأزمة السورية والمبادرة الإيرانية حولها. وأعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن بوغدانوف وعبد اللهيان أكدا خلال اجتماعهما أن التطورات المتسارعة في المنطقة تستدعي تكثيف الحوار الإقليمي. وقال بوغدانوف، إن «البلدين يعملان على إيجاد حلول منطقية لما يجري في سورية»، واصفاً الحوار الروسي ــ الإيراني بـ«القيم»، ومضيفا أنه «تم التوصل لبعض المقترحات السياسية الجيدة التي تستطيع أن تقلل من الصراع في المنطقة». عبد اللهيان، الذي ذكر قبل أيام أن المبادرة الإيرانية المعدلة والمتعلقة بسوريا ستطبق خلال أيام بعد التشاور مع موسكو، قال خلال لقائه ببوغدانوف إن الحوار الروسي الإيراني فرصة لتعزيز الحوار الإقليمي الذي يجب عقده بشكل سريع، واصفاً حوارهما بـ«المفيد». وقال عبد اللهيان، إن واشنطن مستعدة الآن لفتح حوار مع موسكو، والتقارب مع الرؤية الإيرانية، وهذا بعدما طالبت في وقت سابق بألا يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءاً من أي معادلة تتعلق بالمستقبل السوري. في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، عن رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي، قوله إن «بعض القوى الدولية تتبع برنامجاً وخططاً معقدة لتغيير شكل المنطقة بما يتوافق ومصالحها»، معتبراً أن «منطقة غرب آسيا تشهد تحولاً كبـيراً». إلى ذلك، التقى أمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني، بوزير الخارجية الهولندي بيرت كوندريس، الذي يزور العاصمة طهران.

قصف السفارة الروسية في دمشق وقالت وزارة الخارجية الروسيةإن السفارة الروسية في سوريا تعرضت الأحد لقصف بقذائف هاون، دون سقوط ضحايا. وذكرت الوزارة أن «قص السفارة الروسية نفذ من جهة منطقة جبار حيث يتمركز مسلحون معارضون للحكومة السورية، ولا ينتمي هؤلاء المسلحون إلى تنظيم «الدولية الإسلامية»، لكن لديهم ممولون خارجيون تقع عليهم مسؤولية ممارسة التأثير اللازم على هذه المجموعات المسلحة غير الشرعية».

نتنياهو وبوتين الى ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه في موسكو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن دمشق لا تسعى إلى فتح «جبهة ثانية» في الجولان بل تحاول الحفاظ على الدولة. وقال بوتين: «فيما يتعلق بسوريا فنحن نعلم وندرك أن الجيش السوري وسوريا عموما في حالة لا تسمح لها بفتح جبهة ثانية، إنها تسعى للحفاظ على دولتها». وأكد الرئيس الروسي خلال اللقاء بموسكو، أن سياسة روسيا في منطقة الشرق الأوسط ستكون دائما مسؤولة، قائلا: «العديد من المنحدرين من الاتحاد السوفياتي السابق يقيمون في دولة إسرائيل، وذلك يضفي طابعا خاصا للعلاقات بين دولتينا». من جانبه قال نتنياهو إنه وصل إلى موسكو بسبب تفاقم الوضع في الشرق الأوسط أكثر فأكثر، معربا عن قلقه بشأن استخدام الصواريخ ضد سكان إسرائيل وفتح «جبهة سورية». وأضاف: «إيران وسوريا تقومان بتزويد تنظيم «حزب الله» الإسلامي الإرهابي المتشدد بالأسلحة الحديثة التي توجه ضد بلادنا. والآلاف من الصواريخ استخدمت ضد سكان إسرائيل في السنوات الأخيرة». وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أن لبلاده وروسيا أهدافا مشتركة في توفير الأمن بالشرق الأوسط، معتبرا أن المهمة الرئيسية الآن تتمثل في منع تدفق الأسلحة وفتح جبهة ثانية في منطقة الجولان. وقال نتنياهو أن الحوار بين إسرائيل وروسيا كان يقوم دائما على الاحترام المتبادل، مؤكدا ثقته في استمرار هذا الحوار. وأضاف أنه وصل إلى موسكو لتوضيح مواقف إسرائيل من أجل الحيلولة دون حدوث أي فهم خاطئ بين البلدين. وعقد بوتين آخر لقاء شخصي مع نتانياهو في تشرين الثاني عام 2013. وأضاف المكتب الإعلامي للكرملين أن اللجنة الروسية الإسرائيلية المشتركة للتعاون الاقتصادي ستعقد جلسة جديدة لها في الـ27 والـ28 من تشرين الأول.

أنظمة روسية متطورة واصطحب نتنياهو معه إلى روسيا بعض كبار القادة العسكريين للمشاركة في محادثاته مع بوتين، الذي يسعى إلى دعم الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة التمرد الذي يقوده الإسلاميون عليه منذ أكثر من أربع سنوات. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه قد يعرض وجهة نظر الاستخبارات الإسرائيلية وخشيتها من نقل الأسلحة – كما حدث في السابق، وبعضها كانت من بين إمدادات روسية – إلى حزب الله، ويطلب ضمانات من موسكو بالإبقاء على تحكمها في التعزيزات العسكرية الأخيرة. وقال مستشار نتنياهو السابق «المهم هو التزام بوتين بعدم تسليح حزب الله، مما يساعد إسرائيل في الإبقاء على مسافة من الروس، إذا دخلت إسرائيل المنطقة. ومن الواضح جدا أن بوتين لا يسعى إلى القتال مع إسرائيل». من جهة اخرى، أعلن الكرملين أن مستوى العلاقات الروسية الأميركية أقل من المستوى المطلوب، إلا أن الرئيس الروسي أكد أكثر من مرة أنه منفتح لأي اتصـالات. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحفيين، «الرئيس نفسه قال أكثر من مرة إنه منفتح لأي اتصالات ستساعد على إيجاد تفاهم في العلاقات الثنائية وإخراج العلاقات الروسية الأميركية من وضعها الحالي الذي لا يتطابق مع المسـتوى المطلوب». من جهة أخرى ذكر بيسكوف أن الرئاسة الروسية لا تدرس حاليا عقد لقاء بين فلاديمير بوتين والملياردير دونالد ترامب المرشح الجمهوري الرئيسي لانتخابات الرئاسة الأميركية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتـحدة في نيويورك. وأكد المتحدث باسم الكرملين أن «جدول أعمال الرئيس أثناء حضوره دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يتم إقراه نهائيا»، إلا أن جدول الأعمال هذا ديناميكي ومليء بلقاءات مختلفة، دون أن يحدد أسماء زعماء الدول والمسؤولين الذين يخطط بوتين للقائهم في نيويورك.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here