روسيا تدعم بغاراتها نظام الأسد وأوروبا وواشنطن ترفضان وتسلّحان المعارضة

0
142

اكملت الطائرات الروسية امس غاراتها على منطقة جسر الشغور ومعرة النعمان واريحة وعلى طول طريق حلب اللاذقية لناحية سهل الغاب تحضيراً لعملية برية سيقوم بها الجيش السوري وحزب الله والحرس الثوري الايراني لاسترجاع جسر الشغور الطريق المفتاح للاذقية وتاريخياً هو معقل للمعارضة وللاخوان المسلمين، دمرت مراكز قيادية لهم وثكنات عسكرية ومخازن اسلحة ومراكز تدريب وتجمعات للمسلحين، وبدأت قوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة الانسحاب بعدما كانوا قد انتصروا على الجيش السوري وطردوه من جسر الشغور واصبحت المعركة في ريف حماة بالطرف الغربي لسهل الغاب حيث يمكن قصف الساحل السوري من تلك التلال اذا احتلتها المنظمات الارهابية، لكن جبهة جورين قوية ومتينة وعززها الجيش السوري بامدادات هامة وكذلك تم الحديث عن 9 الاف جندي من الحرس الثوري الايراني تمركزوا في الجبال والتلال بعدما زارها قاسم سليماني. لكن الان قلب الرئيس بوتين الطاولة والموازين عندما جعل جبهة جورين منطلقاً لهجوم عنيف على سهل الغاب وجورين وانسحب المسلحون من غير داعش الى جبل الزاوية حيث المغاور العميقة وحيث هنالك مخابئ طبيعية بين الجبال والاشجار يصعب على الطيران كشفها بسهولة، وعندما يقول الجيش الروسي انه بخلال 5 ايام دمر البنية التحتية لقوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة فيعني بذلك انه في محافظة ادلب استطاع ارغام كل هذه القوى على الانسحاب الى جبل الزاوية والاختباء هناك. لكن هذه التنظيمات السلفية تعد لحرب عصابات ضد الجيش السوري في مناطق ادلب اما الطيران الروسي اذا اكمل غاراته فسيرغم قوات الفتح وجيش الاسلام واحرار الشام وجبهة النصرة على الانسحاب الى الحدود السورية بعد ان يدمر الاياتهم ومراكزهم الجديدة لانه طوال سنة كاملة لم يستطع التحالف الدولي تنفيذ ما نفذه الطيران الروسي خلال 5 ايام والتحالف عن قصد لم يدمر هذه القوى وكان يبقي عليها ليبقى التوازن مع الجيش السوري من اجل حل سياسي لا يكون لصالح الرئيس السوري بشار الاسد. لكن الامر تغير مع الدخول الروسي على الخط وبناء قاعدة جوية روسية في مطار حميميم قرب اللاذقية ومع تعزيز ميناء طرطوس حيث تمر السفن الروسية اضافة الى ان مطار حميميم اصبح جسراً جوياً بين موسكو وسورية بواسطة طائرات انطونوف 225 القادرة على حمل دبابات ومدافع وحتى طائرات، لكن الرئيس بوتين امر باعطاء قاعدة حميميم ووضع بتصرفها 8 طائرات صهاريج كي تستطيع الطائرات الاقلاع من شبه جزيرة القرم الى سوريا والتزود بالوقود بالجو ثم الهبوط في مطار حميميم لتستقر فيه دون نقلها جواً او بحراً. ومع ان الحديث يجري عن استعمال سوخوي 25 و24 و34 الا ان الكثير من الانباء وردت عن استعمال طائرة سوخوي 35 اس وميغ 31 المتطورة من مطار حميميم باتجاه الاهداف وهاتان الطائرتان قادرتان على ضرب الاهداف باللايزر وتستطيعان حمل قنابل 2 طن وقصف مراكز المنظمات التكفيرية وتدميرها كلياً. ولذلك انقلبت الادوار وسيقوم الجيش السوري بهجوم بري يسترجع فيه محافظة ادلب ومعرة النعمان، واذذاك ستدخل اميركا واوروبا ضد روسيا لعقد حل سياسي في روسيا قبل تقوية الرئيس الاسد بهذا الشكل لان واشنطن ولندن تعتبران داعش وحدها الارهابية والقوى الاخرى معتدلة لا يجب ضربها بل يجب الحفاظ عليها وادخالها بالمعارضة مع الرئيس الاسد لان تصريحات الرئيس الاسد وقبل القيام بهجوم بري، صرح من مصدر قوة بان الغرب لا يفهم الوضع في سوريا وهو غائب عن الوعي وبطريقة ما قال الاسد ان النظام باق كما هو وان من يريد الالتحاق بالنظام عليه ان يكون ضمن النظام، هذا الموقف لن تقبله واشنطن وباريس ولندن ويمكن القول انه مع الغارات الروسية بدأت الحلول بشأن الازمة وسيعقد مؤتمر دولي لبحث الازمة ربما خلال 6 اشهر او سنة كحد اقصة بينما كان التوقع ان تستمر الحرب 3 سنوات و4 سنوات في سوريا. ذلك ان المظلة الجوية الروسية الاميركية الفرنسية فوق سوريا اصبحت كثيفة وباتت الطائرات تتصادم ببعضها البعض من التحالف الدولي الى روسيا والغريب في الامر اليوم ان واشنطن بحثت مع تركيا في دعم الثوار بدعمهم بالسلاح ما عدا سلاح ارض- جو كي يستطيعوا الثبات في وجه الجيش السوري المهاجم والطيران الورسي لكن مهما ساهمت اميركا بتقديم اسلحة والدعم لحوالى 8 الاف مقاتل من المعارضة فلن تستطيع الوقوف في جه القصف الروسي الذي يستعمل كثافة غارات وقنابل تدمر كل شيء.

روسيا تعدُّ لحرب بريّة لاستعادة الشمال السوري

وقد ركزّ الطيران الحربي الروسي، ضرباته الجوية على مواقع المجموعات المسلحة في وسط سورية، في خطّة تستهدف طرد المسلحين وضرب قدراتهم العسكرية، وهو ما أدى الى هروب جماعي نحو الحدود مع تركيا. وتتحدث أوساط مقربة من دمشق عن أن الخطة الروسية، تجهّز الارض لحربٍ بريّة يبسط الجيش السوري خلالها سيطرته الكاملة على وسط البلاد تمهيدا لمعركة استعادة الشمال، من قبضة الفصائل المسلحة المختلفة. وقال مراقبون، ان موسكو استطاعت خلال 72 ساعة من القصف المركز على مواقع التنظيمات في وسط سورية، إجبار أكثر الفصائل المتطرفة على بدء انسحاب واسع من ريف ادلب، لافتين الى أن «جبهة النصرة» و «أحرار الشام»، باشرتا إخلاء مقرّاتهما، حيث شوهدت أرتال دبابات وشاحنات كبيرة تابعة لهما وهي تخلي مستودعات للذخيرة والأسلحة في إدلب وأريحا وبلدات جبل الزاوية ومعرة النعمان وأبو الضهور وسراقب. وهي تعلن، أنها «قوضت القدرات المادية والتقنية للإرهابيين في سورية» ، تكون موسكو، قد أنهت عملية مهمة في تفكيك قدرة المجموعات المسلحة على شن عمليات مضادة، ضد الجيش السوري، حسب المراقبين الذي اوضحوا ان طرد التنظيمات وانكفاءها، يطيل خطوط إمدادها من الأسلحة والذخيرة، ويعقّد أي هجمات يجري الإعداد لها في سهل الغاب. وحسب المراقبين، فان موسكو تسعى في غاراتها الكثيفة، الى وقف استنزاف الجيش السوري في المنطقة الوسطى، ليتسنى له العمل على استعادة مدينة جسر الشغور، تحت غطاء جوي روسي، لافتين الى ان الجيش الروسي، بدأ بإرسال قوات برية إلى مطار النيرب العسكري في حلب، بينما ينقل الجيش السوري والإيرانيون قوات كبيرة إلى الشمال السوري. محللون يعتبرون أن روسيا لا ترى هزيمة تنظيم «داعش» أولوية في المرحلة الحالية، اذ أن الهدف الأساسي هو كسر العمود الفقري لـ «جيش الفتح»، الذي يشكل تهديدا أكبر من تهديد «داعش» الذي لا يسيطر إلا على سورية الصحراوية، ومواقع قليلة أخطرها مداخل القلمون الشرقي في القريتين، وفي دير الزور التي يحاصرها منذ أكثر من عام. وقال مراقبون ان «داعش بدأ بالانكفاء من الرقة، معقله الرئيس في سورية، بمجرد انطلاق العمليات الجوية الروسية، كما بدأ بإجلاء عائلات المقاتلين الأجانب نحو الموصل، فيما فرغت شوارع المدينة من المقاتلين، وتوقف تنقل الأرتال بين أريافها، مع تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع، وهو أمر لم يحدث طيلة عام من الحملة الأميركية الجوية عليها». المراقبون يعتبرون أن موسكو تعي جيدا أن «ضرب داعش وحده من دون غيره، سيلقى حماسة كبيرة من خصومها الغربيين. إذ إن إضعاف «داعش» وحده لا يخدم الهدف الروسي بتعزيز الجيش السوري، بل على العكس فإنه سيؤدي إلى مزيد من استنزافه إذا لم توجه الضربات إلى «داعش» والمجموعات المسلحة برمتها في وقت واحد، لمنع هذه المجموعات من الاستفادة من إضعاف «داعش»، والتقدم نحو مناطق سيطرة الجيش السوري، كما حدث في ادلب وسهل الغاب وفي جيوب شرق حمص». ويرى المراقبون كذلك، أن «دخول روسيا على خط الازمة يوفر الفرصة الأكبر لإدخال سورية في مسار حل حقيقي، ومنع توجيه ضربة خارجية ضدّ النظام الذي سينحو تحت الضغط الروسي الى اجراء مفاوضات مع المعارضة، والدخول في مرحلة انتقالية تفضي الى حل نهائي للازمة». إسرائيليا، نقل موقع «واللا» العبري، عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قولهم إن أهداف الهجمات الجوية الروسية في أرجاء سورية هي توسيع نطاق السيطرة الجغرافية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مضيفةً أن الهجمات ركزت حتى الآن على تنظيمات عسكرية غير تنظيم «داعش» و«جيش الفتح» و«الجيش السوري الحر»، بهدف إضعافها تمهيداً لخوض مواجهة برية معها. وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن التقدير في تل أبيب يرى أن الجيش الروسي، من خلال هجماته الجوية، يمهد الطريق ويعدّ الارضية ميدانياً لعملية برية واسعة في شمال سورية، وتحديداً في منطقة إدلب واللاذقية، يشارك فيها الجيش السوري الى جانب عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن «مصادر لبنانية مطلعة» أنّ «مئات من القوات الإيرانية البرية وصلت إلى سورية منذ حوالى عشرة أيام للمشاركة في عملية برية شمال البلاد»، وأضافت أن حزب الله يستعد هو الآخر للمشاركة في هذه العملية. وأضافت المصادر نفسها أن العملية البرية التي سينفذها الجيش السوري مدعوما بالقوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله ستواكبها غارات تشنها الطائرات الروسية. من جهته، أكّد البيت الأبيض أنه ليس باستطاعته تأكيد هذه التقارير، ولكنه أضاف أنّ أي تطور من هذا النوع سيكون «توضيحاً قوياً وجلياً» بأنّ تحركات روسيا العسكرية زادت الصراع سوءاً. الى ذلك، أكدت صحيفة «معاريف» أن الضربات الجوية الروسية، رغم انتظارها وتوقعها، فاجأت إسرائيل، خاصة أنها هاجمت مواقع تابعة لقوى المعارضة السورية، ومن بينها جماعات مدعومة من الولايات المتحدة، مشيرة الى أن الحشد الروسي الضخم في شمال سورية، إضافة الى التحالف مع إيران وحزب الله، من شأنه أن يؤثر بشكل فاعل جداً في الحرب الدائرة هناك، ويعزز من موقع الرئيس السوري بشار الاسد، في حربه ضد المسلحين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here