لماذا تزود القاهرة دمشق بالاسلحة وروسيا انقذت بشار في لحظة الخطر؟

0
144

مضى على الحرب السورية أربع سنوات ونصف والجيش السوري أنهك على الجبهات ومحور قطر تركيا السعودية تزود تنظيمات داعش واحرار الشام وجيش الاسلام قبل أن توقفه مؤخراً ومنذ أربع أشهر وقطر مع السعودية تحضر لخسارة بشار للمزيد من الأراضي خاصة بعد أن طردت قوات الجيش السوري من إدلب وأريحا ومعرة النعمان وجسر الشغور وسيطر جيش الفتح على كامل هذه المنطقة بدعم تركي قطري سعودي حيث تم تزويد جيش الفتح بصواريخ تو الأميركية المضادة للآليات وبذخيرة وبمدافع لا ترتد وبمئات الآليات فكانت هزيمة كبرى للجيش السوري في إدلب وجسر الشغور وأريحا وكان إنتصار للمعارضة التكفيرية في الإحتلال والسيطرة على هذه المناطق. أصبحت الجبهة هي جورين المطلة على الساحل السوري والمنطقة العلوية ومن جهة أخرى أصبحت أريحا وسهل الغاب الذي هو على حدود المناطق السنية وباتت المعركة بين ساعة وأخرى للهجوم على جورين بما أن جبهة جورين هي تلال وجبال يمكن تركيب عليها صواريخ كاتيوشا وقصف الساحل السوري جاء اللواء قاسم سليماني والعميد ماهر الأسد وقرر اللواء سليماني إرسال 9 آلاف من الحرس الثوري إلى جورين للصمود بوجه جيش الفتح إلذي وصل إلى أريحا الذي لم يعد بينه وبين جورين سوى بضع كليومترات بسيطة ليخوض المعركة الثانية بدعم وهابي قطري تركي ولو نجحت خطتهم بالسيطرة على جورين لكان إنهارالجيش السوري وسقط بشار الأسد. أعلنت روسيا أنها تلقت رسميا من الرئيس بشار الأسد يطلب فيها الدعم العسكري الروسي لمواجهة الإرهاب ودخلت روسيا المعركة فاعتبر الحلف الأطلسي أن روسيا ستضرب داعش فقط لكن روسيا بدأت بضرب كافة التنظيمات التكفيرية دون توقف ودون تفرقة بينهم كي تنهار جبهات التنظيمات السلفية الوهابية وبالفعل خلال 5 أيام انقلبت الموازين. الرئيس بوتين دمر 131 هدفاً للتنظيمات الارهابية التكفيرية دون التركيز فقط على داعش بالعكس على كل من داعش وجبهة النصرة وجيش الفتح واحرار الشام. إحتجت واشنطن وتركيا وأولاند وكاميرون وقال وزير الدفاع البريطاني بأن الطيران الروسي لم يقصف سوى بضعة أهداف لداعش أما البقية لمنظمات معتدلة مسلحة . عقد وزير خارجية روسيا لافروف مؤتمراً صحافياً وقال فيه كيف يمكن التفرقة بين منظمات إرهابية مسلحة ومنظمات غير إرهابية مسلحة وقام مترجم الجزيرة بالترجمة الخاطئة للإساءة لسوريا وقام لافروف بتصحيح تصريحه لروسيا اليوم أن كل من يحمل السلاح ويقتل المدنيين فهو إرهابي وروسيا خلال 5 أيام دمرت أكثرمن مئة هدف وخلال سنتين و1600 طلعة للتحالف الدولي ضد داعش لم تتضرر لا بل زادت قوتها ولماذا الكلام عن الطيران الروسي والسكوت عن طيران التحالف الذي يملك 400 طائرة في حين أن المخطط إسقاط نظام الأسد بمعركة ثانية يحضر لها جيش الفتح بدعم تركي سعودي قطري وعندما رأى بوتين أن بشار سيسقط وأن نظامه سينهار وانه لم يستطع القتال إلا بمساحة 15% من مساحة سوريا كلها أخذ قراره بتلبية الرئيس الأسد بالمساعدة العسكرية وإستعمل قاعدة حميميم الجوية وبدأ بإرسال الطائرات بسرعة والبيوت الجاهزة للتركيب في القاعدة بسرعة والف ضابط ومستشار وفي أول دفعة أرسل 28 طائرة وبدأ بالغارات بشكل لا يرحم وبدأ بضرب جيش الفتح وجيش الأسلام والنصرة وقامت قيامة السعودية وتركيا وقطر ومعهم الحلف الأطلسي ليعترضوا عن سبب ضرب التنظيمات المسلحة المعتدلة فأجابهم بوتين من يحدد المعتدل من غير المعتدل ولم يعط أهمية لهولاند وغيره من القيادات وأكمل قصفه بعنف متصاعد ومتدحرج حتى أصبح يقوم باليوم الواحد بأكثر من 66 غارة . سقط المشروع السعودي الوهابي التركي المتحالف مع الإخوان المسلمين وقامت قيامة الحلف الأطلسي وحاول الأطلسي أن يوقف حملات الطيران الروسي لكن روسيا رفضت ذلك. أما في آخر خبر وصلنا جائنا فيه أن روسيا وافقت على التنسيق مع الولايات المتحدة من أجل عدم إصطدام الطائرات الروسية بالطائرات الأميركية في الأجواء السورية وعلى التنسيق بينهما ووافقت موسكو على ذلك. لكن بوتين أكمل خطته وضرب حلب حيث داعش والرستن وتدمر ومحيط تدمر حيث داعش وأكمل قصفه بشكل عنيف بواسطة «كاب 500» و«كاب 250 » ودمر تحصينات جبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الفتح الذين انسحبوا إلى جبل الزاوية وبعد ان كانوا هم اصحاب المبادرة أصبحوا يهربوا من مكان لآخر نتيجة القصف الروسي وتستعين بقطر والسعودية وتركيا والحلف الاطلسي لكن بوتين فرض عليهم وجعلهم يختارون بين منع بوتين من قصف كل مراكز المنظمات التكفيرية وبين حرب نووية فاختاروا السكوت عن الأمر وعدم مواجهة روسيا فوق سوريا . استراح الرئيس الأسد قليلاً وبدأ يعد بهجوم على معرة النعمان وأريحا وجسر الشغور وأصبحت المبادرة بيد الجيش السوري بعدما كانت بيد جيش الفتح وهكذا أنقذ بوتين الرئيس الأسد من خسارة كبرى كان سيخسرها الجيش السوري ونظام بشار لو إستمرت الحرب بضعة أشهر لا بل بضعة أسابيع. أما ما السر الكبير وراء حملة بوتين فهو يريد إعادة مجد حلف وارسو وأن تكون سوريا القاعدة الجوية والبحرية للإتحاد الروسي على المتوسط وشرق آسيا لتكون على حدود إيران وتركيا والعراق وفلسطين والأردن وبذلك يكون بوتين قد وسع إمبراطوريته بشكل كبير في المنطقة خاصة بعد أن قام تحالفاً مع إيران والعراق وتركيا وطبعاً لبنان بواسطة حزب الله. الآن الرئيس الأسد يعيش مرتاحاً قليلاً في قصر الشعب بعدما كانت الهموم متى ساعة الهبوط وكان قصر الشعب يتلقى إتصالا خسرنا موقع بعد موقع ولكن اليوم أصبح قصر الشعب مرتاحاً بعدما جاءت روسيا لتحميه بعدما أنقذته من الانهيار. على صعيد آخر، ستبدأ البوارج المصرية الإنزال بنقل مدفعية من عيار 130 ملم على مراحل من ميناء الإسكندرية إلى ميناء اللاذقية، ويبدو أن العلاقات بين السيسي والأسد تتحسن وتقوى في وجه حلف قطري سعودي تركي لكن مصر تراعي السعودية التي دعمتها مالياً والسعودية بحاجة ل90 مليون سني مصري للوقوف في وجه إيران على الساحة العربية وستبدأ السفن المصرية بإنزال 20 مدفع على 5 مراحل ليصبحوا 100 مدفع من عيار 130 يشكلون قوة كبرى للمدفعية بالجيش السوري كما أن مصر ستزود سوريا بمئة ألف طلقة مدفعية من عيار 130 ملم إضافة إلى 50 ألف قذيفة دبابة من عيار تي 72 حيث كانت قد أرسلت دبابات تي 72 إلى سوريا وهو ما أثار حفيظة السعودية وغضبت لأن مصر تدعم الأسد بالأسلحة وكان جواب مصر أن سقوط نظام بشار الأسد يعني إنهيار المنظومة كلها بالشرق الأوسط من الكويت إلى العراق إلى السعودية إلى لبنان وهذا ليس بمصلحة العرب وفق وجهة نظر السيسي حيث يقول الرئيس المصري ماذا جلب لنا إسقاط معمر القذافي الذي أسقطته قطر بعدما دفعت 18 مليار دولار وماذا نفعنا إسقاط صدام حسين بعدما مولت السعودية الحرب على صدام حسين ودفعت أكثر من 400 مليار دولار وتقتنع السعودية مؤقتاً وتراعي الرئيس المصري السيسي لكنها لا تريد أن تراعي بشار الأسد بالنسبة للتجربة السعودية أن بشار كذب على السعودية وأعطته السعودية كل ما يريد ومع ذلك ذهب إلى إيران ولم يخلق توازن بين إيران والسعودية وبقية الدول العربية على خلاف ما فعله والده الرئيس الراحل حافظ الأسد. لكن مصر مصممة على إقناع السعودية بتركها تزود سوريا بالمدفعية والدبابات بالتنسيق مع روسيا لأن سقوط بشار سيسبب ويلات على العالم العربي كله. أما السعودية فهي غير مقتنعة بذلك ولا تقتنع بمصالحة بشار وتعتبر أن بشار سلم سوريا لإيران مثلما سلمت أميركا العراق لإيران وأن مساعي الرئيس المصري السيسي لمصالحة السعودية وسوريا لم تنجح وأن تركيا تنتظر كم ستدفع قطر لإسقاط بشار الأسد كي تقوم بمهمات عدوانية ضد بشار الأسد. قطر قررت رصد 100 مليار دولار لإسقاط بشار الأسد والموضوع يعجب تركيا أن تقبض 100 مليار دولار وتعمل على خربطة أوضاع بشار الأسد وإسقاطه لكن هل يسمح بوتين بإسقاط بشار الأسد وهو الذي أصبح الأقوى على الأرض ؟ هل تجازف قطر وتركيا بحرب مع روسيا لإسقاط بشار الأسد وقد أصبح الرئيس الأسد تحت جناح الرئيس الروسي بوتين. مصر ستزود سوريا بالمدفعية وزودتها بالدبابات وستعطيها ذخيرة بموافقة روسية وغض نظر سعودي عن الموضوع الى أن يأتي مؤتمر القمة العربية في آذار وتكون الصورة قد تبلورت اكثر بشأن الأنظمة العربية والخريطة السياسية للعالم العربي.

ـ 7 أسرار وراء خرق روسيا للأجواء التركية ـ

الى ذلك، خرقت طائرتان روسيتان الأجواء التركية وهما من طراز «سوخوي 35 اس» المتطورة للغاية والاقوى من اف 15 واف 16 كسرعة صوت وقدرة مناورة وقوة الرادار ومدى اطلاق الصاروخ الذي يصل الى أي صاروخ من طائرة الى طائرة بينما التركية لا تستطيع ضرب صاروخ ابعد من 100 كلم باتجاه طائرة عدوة. ما هي اسرار الاختراق الروسي لاجواء تركيا؟ 1- تريد روسيا معرفة موجات الرادار التركي والتي لديها أجهزة في طائرات السوخوي تلتقط موجات الرادار فاستطاعت ذلك، كذلك استطاعت روسيا اكتشاف موجات رادار الطائرات التركية التي تستعملها. 2-هذا الاكتشاف لموجات رادار الجو التركية يسهل للطائرات الروسية عند حصول أي معركة ان تكون متفوقة من خلال التشويش على الموجات التركية التي عرفتها روسيا مسبقا. 3- دخلت روسيا عن قصد طائراتها فوق تركيا لتقول لها ان ليس هنالك من مناطق عازلة في سوريا تريد تركيا انشاءها بل على العكس ان الطائرات الروسية هي التي ستدخل الأجواء التركية وليس ان تقوم الطائرات التركية بفرض حظر جوي على الطائرات السورية والروسية لانشاء منطقة امنة وعازلة. 4- ليست صدفة ان تدخل الطائرات الروسية الأجواء التركية لانها دخلتها عن قصد وارادت تصوير الجبهة التركية وما عليها من أسلحة وصواريخ وقواعد جوية وقامت بتصويرها الطائرات الروسية ثم دخلت الى سوريا. 5- ارادت روسيا ان ترسل الى اردوغان رسالة بان احتجاجه على التدخل الروسي ليس له قيمة وان الهجوم الكلامي على روسيا لا يفيده بل يضر به وقد يوصل الى معركة جوية تركية روسية وطبعا تركيا ليست متروكة لوحدها بل يساعدها في ذلك الحلف الأطلسي لكن روسيا تريد احراج الحلف الى اقصى الحدود لان روسيا تدرك ان الحلف لن يذهب الى حرب نووية وعلى مجال الأسلحة التقليدية فان روسيا قادرة بمنظوماتها الصاروخية الأرض جو على اسقاط أي طائرة أميركية مثل الشبح فوق الأراضي السورية. تريد روسيا ارسال رسالة الى تركيا لان العلاقة الاقتصادية بينهما التي هي 200 مليار دولار تبادل تجاري بين روسيا وتركيا ستخسرها تركيا اذا بقيت تدعم جيش الفتح وجيش الاسلام والنصرة الذين هم حلفاء تركيا وقطر والسعودية ويتلقون أسلحة منهم عبر تركيا. 6- يريد بوتين ان يحرج اردوغان بتحويله الى زعيم عادي معتدى عليه فالطائرات الروسية تخرق أجواء تركيا بعدما كان سيد الساحة ويقف في وجه اميركا واوروبا بينما في وجه روسيا لا يستطيع الوقوف نتيجة شراسة بوتين ولكي يقول له بوتين انا زعيم اسيا من الصين وحتى تركيا وهذا تحجيم كبير لاردوغان الذي خرقت الطائرات الروسية مرتين أجواء تركيا ولم تستطع تركيا ان تفعل شيئا 7- قالت تركيا انها غيرت فواعد الاشتباك و يعني ذلك انها ستسقط أي طائرة تخرق أجواء تركيا والطيارون الروس عندما اعترضتهم الطائرات التركية استطاعوا السيطرة عليها وقاموا بتشغيل رادارات اطلاق الصواريخ وهذا يعني لو ارادت الطائرات الروسية اسقاطهما لكانت اسقطتهما.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here