تباينات حول مواصفات الرئيس وسجال حول النأي بالنفس والمقاومة

0
121

لا حلول لملف النفايات حتى الآن، والقوى السياسية التي وعدت بحل قضية المطامر، لم تنفذ وعودها. هذا ما اوحى به الرئىس تمام سلام والوزيران محمد المشنوق واكرم شهيب الذي امهل الرئيس سلام حتى الاربعاء قبل انسحابه من ملف النفايات، اذا لم يتم اقرار خطته. ورغم النقاشات الصاخبة التي رافقت طاولة الحوار في ملف النفايات وتهديد سلام بالاستقالة و«طفح الكيل» و«يا رب اشهد انني بلغت» وانني ارفض تحويلي الى «مكنسة» تستخدمها القوى السياسية في هذا الملف، إن كل ذلك لم يؤد الى حلول وتراجع للقوى السياسية رغم اصرار الرئيس نبيه بري على ايجاد حل وحض سلام على دعوة الحكومة للاجتماع والاستعانة بالقوى الامنية للتطبيق. لكن كل ذلك لم يؤد الى تراجع سلام عن شرطه باعطائه موافقة القوى السياسية على ايجاد مطامر حتى يدعو الحكومة الى الاجتماع. حتى ان ا لرئيس سلام اوحى بوجود مؤامرة تستهدفه عبر قوله: ان مشهد النفايات، الأحد، وهي تطفو على سطح المياه والسيول كان مصطنعاً، اذ اظهرت التحقيقات التي أجريت ان شاحنة مليئة بالنفايات جابت أحد الشوارع في بيروت وقامت برمي حمولتها في احد المنحدرات اثناء هطول المطر. وما أن انجزت هذه العملية قام فريق بتصوير المشهد وتوزيعه على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. كما ان الرئيس سلام وخلال مخاطبته المشاركين في طاولة الحوار قال: «ان الفاعليات السياسية في مناطق كسروان وجبيل والمتن لم يقدموا اي اقتراح باقامة مطمر في مناطقهم سوى في بلدة «المعيصرة» الشيعية. ما تشهده البلاد يكشف عن «ازمة نظام» لا تستطيع الطبقة السياسية الخروج منها، والمأزق كبير وشامل، حتى ان المواطنين اعتقدوا للوهلة الاولى ان منظر النفايات المكدّس في شوارع العاصمة والضواحي قد يدفع المسؤولين الى «التحرك» والولوج الى الحل، لكن الامور ما زالت معقدة رغم ان امراض النفايات لا تستثني «ابن ست ولا ابن زعيم» وتطال كل الناس. حتى ان ما تسرب عن النفايات في طاولة الحوار يكشف ان البلد يفتقد لقامات سياسية تضع مصلحة البلد في الدرجة الاولى قبل مصالح السياسيين. حل ملف النفايات لن يبصر النور وحجم الاموال كبير جداً ويتجاوز المليار دولار. ويبدو ان الخلافات كبيرة حول الحصص المالية وحصة هذا او ذاك، خصوصاً ان النفايات المكدّسة في الشوارع تتجاوز الـ150 الف طن، وحصة السياسيين 30 دولاراً على كل طن زبالة، وهذا يعني مبالغ مالية كبيرة لم يتم الاتفاق على توزيعها بعد والحصص، وقبل «تنظيم السرقة» فان النفايات ستتكدس حتى لو طالت «الكوليرا» كل الشعب اللبناني. النقاش في طاولة الحوار حول النفايات بقي في العموميات، ولم يتم البحث بعمق المشكلة في ظل تفتيش القوى السياسية عن الشعبوية، حيث ان الخلافات المذهبية بالاضافة الى المالية لن تسمح بالحلول، ولن يتم فتح مطمر سرار في عكار وفي المناطق السنية الا بعد فتح مطمر في منطقة بعلبك الشيعية ومنطقة المتن المسيحية. وهذا القرار تغطيه قوى سياسية، ولذلك فان تهديدات سلام بالاستقالة لا مكان لها عند السياسيين الذين يدركون ان الحكومة هي بالاساس تقوم بتصريف الاعمال وان سلام لا يستطيع تقديم استقالته في غياب رئيس الجمهورية ولمن يقدمها، ومن سيقبل الاستقالة وبالتالي تتحول الحكومة الى تصريف اعمال كما هي حالياً. اما في مواصفات رئيس الجمهورية فان المجتمعين الى طاولة الحوار اتفقوا على ان يكون الرئيس يملك الحيثية والتمثيل في المكوّن الذي ينتمي اليه وان يكون له حيثية عند الآخرين، وعلى تواصل مع الجميع ومقبولاً من كل الاطراف. ودار نقاش حول ان يكون الرئيس مع المقاومة فأيد اعضاء 8 آذار مع الاشارة الى ان النائب وليد جنبلاط ممثلا بالوزير غازي العريضي ايّد ان يكون الرئيس مع المقاومة ضد اسرائيل. كما اثير موضوع اعلان بعبدا، فأكد بري ان لا دخل لهذا الاعلان بموضوع المقاومة، كما تم التأكيد على ضرورة التزام الرئيس باتفاق الطائف. ودار نقاش حول النأي بالنفس فرفض طلال ارسلان ومحمد رعد واسعد حردان هذه الفكرة بعد التطورات في سوريا والتحالف الدولي ضد الارهاب، فيما اكدت قوى 14 آذار على النأي بالنفس عما يجري في سوريا. وقال العماد عون: لا نأي بالنفس بالمطلق ولا عدم نأي بالنفس بالمطلق ايضاً. وشدد الرئيس ميقاتي في هذه المسألة على موضوع النأي با لنفس، واعتبر ان وضع لبنان حساس وأي امر يعرضه للشرذمة كما هو حاصل حالياً في الصراع الدائر في المنطقة وهذا الامر حصل تاريخيا عند قيام حلف بغداد والنأي بالنفس عن مثل هذه القضايا وليس عن الصراع العربي ضد اسرائيل. كما طرحت سلسلة من الافكار بقيت في العموميات ورفعت الجلسة حتى 3 تشرين الثاني، علماً أن الرئيس السنيورة والنائب جنبلاط والوزير بطرس حرب غابوا عن الجلسة، فيما علق النائب سامي الجميل مشاركته بسبب ازمة النفايات. وفي هذه المعمعة، تعقد هيئة مكتب المجلس النيابي اجتماعاً لدرس جدول اعمال الجلسة التشريعية، وقد عقد لقاء بين الرئىس بري والعماد عون على هامش طاولة الحوار وتطرق الى الجلسة التشريعية، وعلم ان الرئيس بري ابلغ عون صعوبة وضع قانون الانتخابات على الجلسة التشريعية في ظل الخلافات على هذا البند، مع امكانية وضع قانون الجنسية، وبالتالي فان موقف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لم يحسم بعد لجهة حضور الجلسة التشريعية، وهناك اتجاه للمقاطعة خصوصاً ان الطرفين أكدا على ضرورة وضع هذين البندين على جدول اعمال الجلسة التشريعية، علماً أن انعقاد الجلسة التشريعية يصبح ايضاً متعذراً في حال اتخذ الرئيس سلام قراره بالاستقالة.

ـ حوار حزب الله ـ المستقبل في عين التينة ـ

وفي موازاة ذلك، تلتئم طاولة الحوار في عين التينة بين حزب الله و«المستقبل» اليوم بعد حرب المواقف بين الطرفين خلال الاسابيع الماضية، وعلم ان خطة البقاع ستكون بنداً رئيسياً بالاضافة الى ما شهدته العلاقة بين الطرفين خلال الاسابيع الماضية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here