الجيش السوري يتقدم في ريف حلب

0
148

التطوات السورية السياسية والميدانية تتلاحق ان كان في الرياض مع مؤتمرالمعارضة السورية حيث توصل المجتمعون الى تشكيل هيئة عليا للتفاوض من 26 شخصاً، فيما شهدت التطورات العسكرية اول انجاز للمسلحين منذ دخول الطيران الروسي مسرح العمليات العسكرية في بلدة مهين، بعد ان سيطر المسلحون صباح امس بعد معارك عنيفة مع الجيش السوري فيما تمكن الجيش السوري من الاشراف على طريق حمص دمشق وباتت تحت سيطرته بالنار. وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد توصل المجتمعون في مؤتمر للمعارضة السورية بالرياض الخميس، إلى تشكيل وفد مفاوض يضم نحو 25 شخصا تحت اسم «الهيئة العليا للتفاوض». ويمثل الوفد المفاوض 6 أشخاص من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و6 عن الفصائل العسكرية، و5 عن هيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي، بالإضافة إلى 6 شخصيات مستقلة. وستفوض الهيئة 15 شخصا من بينها لقيادة المفاوضات مع الحكومة السورية المزمع عقدها أوائل العام المقبل بإشراف الأمم المتحدة، كما سيجري تعيين متحدث رسمي باسم «الهيئة العليا للتفاوض»، ومن المتوقع أن يتم اختيار أمانة عامة لها، على أن يكون مقر عملها في الرياض. وتم التوصل خلال اجتماعات اليوم الأول للمؤتمر إلى الاتفاق على أن حل الأزمة السورية سياسي بالدرجة الأولى، مع وجود ضمانات مكتوبة دولية تلزم كافة الأطراف، وأن عملية الانتقال السياسي هي مسؤولية السوريين بدعم ومساعدة المجتمع الدولي، بما لا يتعارض مع السيادة والمصلحة الوطنية وفي ظل حكومة شرعية ومنتخبة. كما تم التوصل إلى أن هدف التسوية السياسية، يتمثل في تأسيس نظام سياسي جديد بدون الرئيس السوري بشار الأسد وأركان الحكومة الحالية، وألا يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية وما بعدها، مع الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع ممثلي الحكومة استناداً إلى مبادئ جنيف والقرارات الدولية، والتشديد على أن «جنيف» هو المرجعية الوحيدة للانتقال السياسي و«القرار 2118». كما وتوصل المجتمعون في الرياض إلى أن الدولة الشرعية التي ينتخبها الشعب السوري تحتكر حق امتلاك واستخدام السلاح، بالإضافة إلى رفض وجود كافة المقاتلين الأجانب والمليشيات المسلحة الأجنبية والقوات الأجنبية على الأراضي السورية. من جهتها أعلنت حركة «أحرار الشام» السورية المعارضة انسحابها من مؤتمر الرياض. لكن الأنباء تضاربت بالموقف النهائي لـ «حركة أحرار الشام الإسلامية» من مؤتمر الرياض حيث أكدت مصادر متعددة نبأَ تراجع الحركة عن بيان الانسحاب الذي أصدرته قبل ساعات. فقد أكدت مصادر مُقرَّبة من الائتلاف السوري المعارض، أن ممثل حركة «أحرار الشام الإسلامية»، وقَّع على البيان الختامي بعد رفع حصة الفصائل الثورية في مقاعد هيئة التفاوض العليا .

ـ سجال سوري ـ سعودي ـ

وعلى هامش قمة الخليج، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: إن دعم إيران للإرهاب لا يساعد على بناء علاقة إيجابية معها، مشيرًا إلى أنه يأمل أن تغير إيران من أساليبها السلبية لتعلب دورًا إيجابيًا في المنطقة العربية. أن دول مجلس التعاون تتحرك كمجموعة واحدة، حيث أنها اتفقت على ضرورة مواجهة الإرهاب والتصدي لكافة أشكاله التي تمارس تجاه الدول العربية، مؤكدًا أن رحيل بشار الأسد سيتحقق أما عن طريق المفاوضات أو بالقتال. ورد وزير الإعلام عمران الزعبي أن على وزير خارجية نظام آل سعود أن يدرك جيدا أن تصريحاته المتكررة عن السيد الرئيس بشار الأسد هي محض مهزلة تليق بنظامه. وقال الوزير الزعبي إنك أدنى مقاما من أن تتناول سورية شعبا ودولة وقيادة وأنصحك أن تتناول قضايا على مقاسك الصغير لعلك تنجح فيما أنت فاشل به. وأضاف الوزير الزعبي هذا الغلام يعتقد أنه يصبح كبيرا عندما يريد الحديث عن الكبار ولعله يظن فعلا أن تصريحاته النارية ذات محل في علم السياسة والدبلوماسية. وتابع الزعبي .. أقول له مجددا لا بأس أن تطلع علينا كل أسبوع بتصريح في خضم الحرب الإرهابية على سورية التي يمارسها نظامك.. قد تفيد الذاكرة قليلا لنتذكر أن شر البلية ما يضحك.

ـ المسلحون سيطروا على مهين ـ

في تطور مهم سيطر تنظيم داعش على بلدتي مهين وحوارين بريف حمص الجنوبي الشرقي، بعد تسلل مجموعة «انغماسية» من عناصر التنظيم إلى الجبال المطلّة عليها، ليتمكّنوا من الدخول إلى البلدة وشهدت البلدة خلال الأربعين يوما الماضية حالة أخذ ورد بين الجيش السوري و«تنظيم الدولة»، حيث نجح الأخير في السيطرة على مهين في 1 تشرين الثاني، قبل أن يستعيدها الجيش في 22 من الشهر ذاته. ولم تتجاوز المدة الزمنية بين سيطرة الجيش واستعادتها من قبل التنظيم أكثر من عشرين يوما، الأمر الذي يؤكد أهمية البلدة من ناحية طرق المواصلات وتأثيرها المناطق المحيطة بها، فالبلدة تبعد عن الأوتوستراد الدولي نحو 20 كلم، وفي حال نجح التنظيم بالوصول إلى الأوتوستراد، فسيكون على مشارف بلدة البريج جنوبا التي تعتبر البوابة الشمالية للقلمون الغربي، وعلى مقربة من حسيا والقصير في ريف حمص الجنوبي. وشكلت هذه العملية صدمة في الأوساط الشعبية الموالية لدمشق، خصوصا في ريف حمص الجنوبي والشرقي، حيث كان يتوقع أن يستعيد الجيش القريتين وتدمر من يد التنظيم، بعد وصول الجيش إلى مشارف المدينتين. ومع ان العملية العسكرية للتنظيم لا تؤشر إلى تعاظم قوته، فهو عادة ما يستخدم العمليات الانتحارية عندما يكون عاجزا عن اقتحام موقع ما، وعملية الاقتحام شيء واستمرار السيطرة على الموقع المستهدف شيء آخر. وكما استعاد الجيش السوري البلدة قبل نحو عشرين يوما، سيستعيدها على الأغلب لكي لا يسمح ببقائها تحت سيطرة التنظيم الذي سيكون عندها على مقربة من مطار (التيفور بين مدينتي حمص وتدمر، والذي يبعد عن بلدة القريتين نحو 25 كلم. ويخشى من سيطرة التنظيم على مهين أن يتوجه غربا نحو صدد التي تبعد نحو 10 كلم عن مهين واستعادها الجيش أواخر الشهر الماضي، لما تشكل صدد من أهمية رمزية حيث يقطنها مسيحيون، وأهمية عسكرية بسبب قربها من الطريق الدولي بين حمص ودمشق. اما في ريف حلب الجنوبي فان الجيش السوري اصبح على مشارف طريق حلب – دمشق وسيطر عليها بالمسار بعد ان اقام الطوف على قرى خان طوحان والزربا وبعقوله وهي القرى الثلاثة التي ما زالت في ايدي المسلحين، واشارت المعلومات ان الجيش السوري اصبح على مداخل الزربا وبالسيطرة على زربا وخان طوحان يصبح الجيش على طريق دمشق – حلب، كما قام الجيش بهجوم على دير حافر للوصول الى طريق حلب الرقة وقطع الامدادات عنهما، كما ان الجيش وبالسيطرة على هذه القرى بات يشرف على طريق سراقب في ريف ادلب. بالمقابل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن التحالف بقيادة واشنطن يتظاهر بأنه يكافح «داعش»، وحذرت «رؤوسا ساخنة» في أنقرة من القيام بخطوات استفزازية جديدة في العراق.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here