موسكو لواشنطن«اي اعتداء على الجيش السوري اعتداء علينا

0
151

حذرت روسيا الولايات المتحدة دون ان تسميها من أنها ستعتبر أي ضربة على المناطق الخاضعة للجيش السوري تهديدا على العسكريين الروس في سوريا، مهددة باستخدام إس-400 وإس-300 في حميميم وطرطوس لصد الهجمات الصاروخية أو الجوية وذلك بعد تسرب معلومات بان الإدارة الأميركية تبحث احتمال توجيه ضربات إلى مواقع الجيش السوري. وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف: «ستشكل أية ضربات صاروخية أو جوية موجهة إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية تهديدا بالنسبة إلى العسكريين الروس» لافتا الى انهم يعملون على الارض ويوصلون مساعدات انسانية الى المناطق المنكوبة كما يجري العسكريين الروس مفاوضات مع زعماء البلدات والمجموعات المسلحة في معظم المحافظات السورية.
وكشف كوناشينكوف ان هذه المعلومات تثير القلق والريبة خصوصا انها تقول إن «هذه الاستفزازات يبادر إليها الموظفون في وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون، الذين قدموا للرئيس الأميركي في شهر ايلول الماضي تقارير جاء فيها إن مسلحي المعارضة يخضعون لسيطرة واشنطن واليوم هم الذين يدفعون نحو تكثيف التحركات العسكرية في سوريا». وهدد اللواء الروسي بشكل مبطن «الزملاء في واشنطن بتحليل التداعيات المحتملة لتحقيق مثل هذه المخططات بشكل دقيق جدا».
وذكر اللواء الروسي بأن مدى عمل منظومات «إس-400» و«إس-300» للدفاع الجوي، قد يصبح مفاجأة بالنسبة لأي أجسام طائرة مجهولة».
بموازاة ذلك، قدم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «شخصه وجسده» لخروج نحو 900 مسلح من جبهة النصرة من شرق حلب على حسب قوله عندما توجه اليهم مباشرة بالقول: «إذا قررتم بالفعل المغادرة بكرامة بأسلحتكم إلى إدلب أو أي مكان تريدون الذهاب إليه فأنا شخصيا مستعد ومستعد بدنيا لمرافقتكم… لا أستطيع أن أقدم ضمانة أكثر من شخصي وجسدي». وتابع دي ميستورا: «إن التاريخ سيحكم على سوريا وروسيا إذا استغلتا وجود نحو 900 مقاتل من جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام «كذريعة سهلة» لتدمير المنطقة المحاصرة وقتل آلاف من 275 ألف مواطن بينهم 100 ألف طفل».
من جهتها، رحبت روسيا بمبادرة دي ميستورا إذ أيد مبعوث الرئاسة الروسية للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف مضيفا: «كان يجب أن يحدث منذ أمد بعيد» انما في الوقت ذاته شدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أن تنظيمي «داعش» و«النصرة» والفصائل المنضوية تحت لوائهما لن تكون أبدا جزءا من الهدنة في سوريا.
وحول مشروع قرار قدمته فرنسا لمجلس الامن بشأن الصراع السوري، اشار لافروف في مؤتمر صحفي الى إن روسيا تدرس مشروع القرار الفرنسي وستقترح تعديلاتها الخاصة على مشروع القرار قائلا: «نأمل أن توضع في الاعتبار». ولفت الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور باريس في تاريخ 19 تشرين الأول، لبحث الأزمتين السورية والأوكرانية مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند.
كما اكد لافروف أنه لم يسمع قط نظيره الاميركي جون كيري يقول إن الصراع السوري يمكن تسويته بالسبل العسكرية.
في غضون ذلك، تعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة السيطرة على كامل سوريا بما في ذلك حلب غــير  انه اشار الى أنه يفضل القيام بذلك من خلال اتفاقات محلية وإصدار عفو يسمح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة إلى مناطق أخرى، وذلك خلال مقابلة مع تلفزيون دنمركي.
واتهم الأسد الولايات المتحدة باستخدام جبهة النصرة ورقة في الحرب السورية مشيرا الى ان واشنطن لا تريد التوصل الى اتفاق سلام يشمل السماح بشن ضربات جويـة على جبهة النصرة التي تسمى الآن جبهة فتح الشام لأنه بدون جبهة النصرة «لا يمتلك الأميركيون أي ورقة حقيقية أو ملموسة أو فعالة على الساحة الســورية».
وقال الأسد في المقابلة مع تلفيزيون دنماركي «ليست لدينا سياسة لتدمير المستشفيات أو المدارس أو أي منشأة أخرى… إذا كان هناك مثل هذا الهجوم من قبل الجيش فإنه يمكن أن يحدث من قبيل الخطأ».
على الصعيد العسكري، تمكنت وحدات من الجيش والقوات المسلحة من استعادة بشكل كامل أبنية وأبراج شركة الكهرباء شمال دوار الصاخور وتسيطر ناريا على تلة حلب جنوب غرب البريج شمال شرق مدينة حلب وتقضي على عدد من الإرهابيين في مناطق تقدمها.
من جهة اخرى، تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي التفجير الذي استهدف  امس عناصر «الجيش الحر» المشاركين في عملية «درع الفرات» التركية، والذي أوقع 25 قتيلا وأكثر من 50 جريحا في معبر أطمة على الحدود السورية – التركية.
وقتل مسؤول في حركة «أحرار الشام» يدعى  هشام خليفة، و رئيس ما يسمى «مجلس القضاء الأعلى في حلب» خالد السيد ، النائب العام لـ«مجلس القضاء الأعلى في حلب» حمد الفرج ، في التفجير، الذي نُفّذ أثناء تبديل المناوبة في المعبر الواصل بين ريف إدلب ومحافظة هاتاي التركية حسب  مصدرفي المعارضة السورية.
ونفذ التفجير بواسطة حقيبة ملابس مفخخة، كانت بداخل سيارة انفجرت لدى وصولها إلى المعبر الذي كان يشهد «حركة استثنائية» لعناصر وقيادات «أحرار الشام» تحضيرا لأمر مجهول. وحسب تقارير إعلامية، تستخدم حركة «أحرار الشام» معبر أطمة «الإنساني» لإرسال التعزيزات والمعدات القتالية من ريف إدلب إلى جرابلس في ريف حلب مرورا بالأراضي التركية، وذلك في سياق مشاركة الحركة في العمليات المدعومة من قبل الجيش التركي في الشريط الحدودي.

 عقوبات اميركية على سوريا

يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما عقوبات جديدة على سوريا يمكن أن تكون لها وطأة شديدة على النظام وتستهدف أيضا روسيا الداعمة للرئيس بشار الأسد اذ قال مسؤولون ودبلوماسيون أن البحث جار في هذه الاستراتيجية، مشيرين إلى ان الجهود الأولية قد تركز على فرض عقوبات في الامم المتحدة على الجهات الضالعة في هجمات بواسطة أسلحة كيميائية.
ومن المتوقع أن تصدر لجنة تحقيق مدعومة من الأمم المتحدة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة تقريرا جديدا حول هجومين بالاسلحة الكيميائية وقعا في سوريا في 2014 و2015.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here